أوقاف القدس: "إجماع "اليونسكو" يثبت بن كلّ ما بُني على احتلال باطل وزائل

 أشاد مدير عام أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب التميمي، بـ"الابقاء" على قرار "فلسطين الـمحتلة"، يوم أمس، الـمتضمن بند القدس على أجندة الـمجلس التنفيذي في الـيونسكو للدورة 204.

وثمن التميمي، في بيان له اليوم الخميس، دور الـملك عبد الله الثاني صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والـمسيحية لقيادته للجهود الأردنية الفلسطينية الصلبة التي أدت يوم أمس إلى الإبقاء على القرار.

وشدد على "أهمية القرار خصوصاً في هذه الأيام العصيبة التي يعاني منها الـمسجد الأقصى من خذلان العالم الإسلامي ممثلا بمنظمة التعاون الإسلامي، ومئات الهيئات والجماعات الإسلامية التي لا تحرّك ساكنا وهي تشاهد الأقصى يغرق كل يوم بأعداد غير مسبوقة من الـمقتحمين اليهود الذين يصلون ويدنسون الـمسجد وبواباته وفي صمت مخجل من العالم العربي والإسلامي".

وشكر جميع الدول التي تبنّت قرار القدس في الـيونسكو خصوصا دول مثل أمريكا وبريطانيا وإيطاليا وألـمانيا ودول أخرى عارضت القرار في السابق، داعيا تلك الدول للثبات على هذه السابقة لإجماع دولي على الثوابت الوارد ذكرها في القرارات السابقة.

وينص متن قرار يوم أمس على: الـمحافظة على اعتماد تسمية الـمسجد الأقصى الـمبارك/الحرم القدسي الشريف كمترادفتين وذلك في جميع الفقرات ذات العلاقة، وعدم استخدام أية تسمية خاطئة. واعتبار الحائط الغربي للأقصى جزء لا يجزأ من الـمسجد الأقصى الـمبارك، وتلة وباب الـمغاربة جزءاً لا يتجزأ من الـمسجد الأقصى الـمبارك/الحرم القدسي الشريف، وأن الأوقاف الإسلامية الأردنية هي صاحبة الحق القانوني في صيانة وترميم الـمكان كما هو الحال في ما يخص كامل الـمسجد الأقصى/الحرم الشريف. وأن الـمسجد الأقصى/الحرم الشريف مكان عبادة خاص بالـمسلمين وأي تغيير على هذه الصفة يعتبر اعتداء وانتهاك للوضع التاريخي القائم قبل عام 1967. وأن جميع التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من الإجراءات التي تتخذها "إسرائيل"، القوة الـمحتلة، والتي تغير، أو ترمي إلى تغيير طابع مدينة القدس الـمقدسة ووضعها القانوني، ولا سيما (القانون الأساس) الذي سنته "إسرائيل" بشأن القدس، إنما هي تدابير وإجراءات لاغية وباطلة ويجب إبطالها وإلغاؤها فوراً.

وتابع: "رغم أهمية قرار اليونسكو إلا أن الأوقاف في القدس الشريف تستند في ثوابتها وحق الـمسلمين الخالص والحصري في الـمسجد الأقصى كامل الحرم القدسي الشريف إلى قرارات ربانية وثوابت عقيدة إسلامية لا تتغير ولا تزيد ولا تنقص بتغير مجرى أي تصويت دنيوي بشري على تعريف الـمقدسات."

وشدد  التميمي على "أن الـمقدسيين مرابطين ومرابطات وحراس وموظفي أوقاف يعاهدون الله على أنهم هم خط الدفاع الأول عن الـمسجد الأقصى/الحرم الشريف وهم من سيبطلون بإذن الله كل إجراءات وقوانين الاحتلال غير الشرعية إلى أن يزول الاحتلال عن مقدساتهم ووطنهم".

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018