عشراوي: إعلان اتفاق المصالحة يشكل نقلة نوعية للقضية الفلسطينية

 رحبت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي بإعلان اتفاق المصالحة الذي جرى، اليوم الخميس، بالقاهرة.

وقالت عشراوي في بيان صحفي:" باسم منظمة التحرير الفلسطينية نحيي ونبارك هذا الانجاز الوطني الكبير الذي خرج إلى النور برعاية ودعم من الشقيقة الكبرى مصر التي لم تتخلى عن مسؤوليتها ولعبت دورا محوريا لا يمكن لأحد غيرها لعبه".

ووصفت عشراوي هذا الإعلان بالنقلة النوعية في تاريخ القضية الفلسطينية الذي سيساهم في إعادة المسار الوطني لمكانه الصحيح، وسيعمل على استرجاع حالة الوحدة الوطنية لمواجه تحديات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته السافرة بحق الأرض والإنسان الفلسطيني.

وأشارت الى أهمية الالتزام بتطبيق ما تم الاتفاق عليه في أسرع وقت ممكن، مشددة على أن المصلحة الوطنية تتطلب خطوات سريعة وفاعله لمواجهة التطورات الإقليمية والعالمية.

ونوهت في بيانها إلى أن هذا الإعلان التاريخي هو الطريق الوحيد لإنصاف الشعب الفلسطيني وتحقيق مصالحه وإنهاء معاناته وخصوصا في قطاع غزة المحاصر الذي عانى ويعاني من حالة الانقسام والتشرذم وينتظر إعادة إعماره.

وقالت إن المصالحة كما هي المسار الأمثل  لتدعيم النظام السياسي الفلسطيني بكاملة وكسر حالة الجمود التي يعاني منها.

وأضافت:"  إن هذه الخطوة تمهد لعملية الانتخابات البرلمانية والرئاسية والوطنية التي تعد المحك الحقيقي لجوهر المصالحة وإعادة إحياء النظام السياسي الديمقراطي والمؤسسات الوطنية في فلسطين".

وعبرت عشراوي في نهاية بيانها، عن أملها بأن يرحب المجتمع الدولي بهذه التحركات ويدعمها، ليس فقط لرفع الحصار عن غزة والقيام بإعادة إعمارها، وإنما أيضا لضمان السلام العادل والشامل وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود العام 1967.

ـــــــــــــــــــــــ

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018