غزة: أجواء من السرور بعد توقيع اتفاق إنهاء الانقسام

زكريا المدهون

عبّر الشاب أحمد العروقي (26 عاماً)، عن سعادته الغامرة بتوقيع اتفاق المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" وذلك خلال احتفالات جماهيرية حاشدة نظمت ظهر اليوم الخميس، في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة.

العروقي خريج كلية الهندسة، حضر من حي الشيخ رضوان شرق مدينة غزة للاحتفال مع مئات المواطنين بتوقيع هذا الاتفاق في القاهرة.

علمان كبيران لفلسطين ومصر، إضافة الى رايات "فتح" و"حماس" رفرفت في مكان الاحتفال الشعبي الذي تخلله ترديد الهتافات الداعمة للمصالحة وانهاء الانقسام.

 

كما رفع المشاركون صور الرئيسين محمود عبّاس والمصري عبد الفتاح السيسي، وسط صدح مكبرات الصوت بالأغاني الوطنية والشعبية وتوزيع الحلوى.

وقال الشاب العروقي:" كلنا مبسوطين ومتفائلين وربنا يتمم المصالحة على خير"، موجها التحية الى الرئيس "أبو مازن" ولرئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله.

ودعا إلى تلبية مطالبة الشباب والخريجين، والعمل على توفير فرص عمل للعاطلين عن العمل وحل مشكلة الكهرباء وفتح المعابر وفع الحصار

ووقعت حركتا "فتح" و"حماس" رسميا في القاهرة اليوم، اتفاق المصالحة بعد أكثر من عشر سنوات من الانقسام البغيض.

بدوره جاء طلال أبو كويك (67 عاماً) بصورة تلقائية إلى "الجندي المجهول" للمشاركة في احتفالات المصالحة، متمنيا من الله سبحانه وتعالى أن تكلل المباحثات في القاهرة بالنجاح، وأن يتفق الجميع لما فيه خير ومصلحة الوطن والمواطن.

وتمنى أيضا أن تفتح المعابر ويتمكن المرضى من السفر والعلاج خارج القطاع وإيجاد فرص عمل للخريجين والعمال العاطلين، موجها الشكر الى كل من ساهم ودعم في إنجاح جهود المصالحة الوطنية.

يشار الى أن قطاع غزة يتعرض لحصار ظالم منذ أكثر من عشر سنوات، أدى الى شلل في جميع مناحي الحياة وفي مقدمتها ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

كما هنأ رفيق زغبر (60 عاماً) القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس على انجاز المصالحة، وقال: "هذا أجمل يوم في حياتنا أن اتفقوا على تحقيق الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام."

وسأل المولى سبحانه وتعالى أن يتمم المصالحة على خير وتحقيق تطلعات شعبنا بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة.

وأعرب عن أمله بحل جميع مشاكل قطاع غزة التي عانى منها طوال سنوات الانقسام وفي مقدمتها مشاكل الكهرباء والبطالة.

ووجه الشكر الى الرئيس محمود عباس، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لرعايته جهود المصالحة.

من جانبه، أصرّ الطفل أحمد السّمان (14 عاماّ) من حي الرمال المجاور لموقع الاحتفالات، عن سعادته الكبيرة بتحقيق المصالحة.

وأضاف وهو يرفع علم فلسطين فوق دراجته الهوائية برفقة صديقه، "أنه سعيد وفرحان بهذا الاحتفال الذي سيؤدي الى انها الانقسام ورفع الحصار".

أما محمد المجدلاوي (55 عاما) فقد لوح بعلمي فلسطين ومصر وسط ترديده للشعارات والأغاني الوطنية.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017