الفصائل ترحب بتوقيع اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس

 رحبت فصائل العمل الوطني الفلسطيني بتوقيع حركتي فتح وحماس اتفاق المصالحة في العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الخميس.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح ناصر إن التقدم في حوارات القاهرة بين حركتي فتح وحماس، خطوة بالاتجاه الصحيح يُمكن البناء عليها لإنهاء الانقسام.

وطالب بتسريع التنفيذ العملي لما جاء في الاتفاق من خلال لجان وطنية يشارك فيها الكل الوطني، وتتحمل مسؤولياتها أمام شعبنا.

ودعا للإسراع في حل الأزمات الإنسانية والحياتية المتفاقمة التي عاشها قطاع غزة.

وثمن دور الشقيقة مصر في رعاية إنهاء الانقسام. ودعاها لمواصلة هذا الجهد لطي صفحة الانقسام البغيض، وفتح صفحة جديدة، وتحقيق أهداف شعبنا بالعودة والدولة وتقرير المصير.

من جهتها، دعت الجبهة الشعبية إلى ضرورة البناء على اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في القاهرة ، وذلك من خلال تخفيف معاناة مواطني قطاع غزّة، باتخاذ إجراءات عاجلة تخص معاناتهم اليومية.

ورحب عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول بما تم التوافق عليه. ودعا لمزيد من العمل لتنفيذ كل ملفات المصالحة وتذليل العقبات.

من جهته، رحب التجمع الفلسطيني المستقل بالاتفاق. وأشاد رئيس التجمع عبدالكريم شبير بجهود الشقيقة مصر الكبيرة ورعايتها المتواصلة للحوارات الفلسطينية.

وأكد ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الفورية والسريعة لتمكين الحكومة الفلسطينية من ممارسة كافة صلاحيتها وتحمل مسؤوليتها الدستورية والقانونية، حتى تتمكن من تخفيف معاناة المواطنين في قطاع غزة، وإلغاء كافة الاجراءات والعقوبات المفروضة على أبناء شعبنا الفلسطيني.

كما رحَّبت جبهة التحرير الفلسطينية بتوقيع اتفاق المصالحة.

وتقدّمت الجبهة على لسان القيادي ومسؤول المنظمات الشعبية جهاد شيخ العيد في تصريحٍ لـ"وفا"، بالشكر الكبير للأشقّاء في مصر رئيساً وحكومةً وشعباً على دورهم في رعاية وإبرام الاتفاق.

واعتبرَ أنّ التوقيع على اتفاق المصالحة فرصة تاريخية أمام شعبنا بكل قِواه لطيّ صفحة الانقسام المرير إلى الأبد. وأهابَ بأبناء شعبنا بذل أقصى الجهود لصون وحماية الاتفاق ووضعه موضع التنفيذ الفعلي، من خلال إبداء أعلى درجات الحرص والمسؤولية الوطنية، ونشر ثقافة التسامح واحترام سيادة القانون والنظام العام، ونبذ كافة أشكال الفُرقة والانقسام، ومحاربة الفتنة وكافة الظواهر السلبية.

ورأى أنّ الحرص الكبير والروح الإيجابية العالية التي أبداها الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، يُثبِت بِما لا يدَع مجالاً للشكّ أنّها مؤتمنة على مصير الشعب والوطن والقضيّة، وأنّ البوصلة ينبغي أن لا تنحرف أبداً عن الهدف الأسمى المتمثّل في الخلاص من الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال.

"فدا" يهنئ أبناء شعبنا بالاتفاق بين حركتي "فتح" و"حماس"

وهنأ الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" أبناء شعبنا عموما، وفي قطاع غزة خصوصا، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم في القاهرة بين الأخوة في حركتي "فتح" وحماس.

وأعرب "فدا" عن أمله في أن يكون هذا الانجاز المهم مقدمة لإنهاء معاناة أهلنا الصامدين في القطاع وبداية لنهاية حقبة الانقسام الأسود والتوجه نحو مصالحة وطنية شاملة على طريق تحقيق كامل الحقوق الوطنية لشعبنا وعلى رأسها إقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية وتأمين عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها في نكبة عام 1948وفقا للقرار الأممي 194.

كما أعرب "فدا" عن أمله في أن يكون اتفاق القاهرة اليوم امتداد لاتفاق المصالحة الموقع في أيار عام 2011 وتطبيقا لما جاء في هذا الاتفاق الأخير والذي شاركت فيه كافة فصائل العمل الوطني الفلسطيني، وعن تطلعه إلى تطبيق كافة بنود اتفاق القاهرة 2011 من أجل الوصول إلى استراتيجية سياسية فلسطينية شاملة تمثل الكل الفلسطيني وتحقق المصالح العليا لشعبنا.

وشدد "فدا" على ضرورة أن يكون هدف الحوار المقرر في القاهرة في 21 الشهر القادم، بمشاركة جميع القوى الفلسطينية، الاتفاق على تنفيذ جميع البنود المتفق عليها في اتفاق أيار 2011 وليس فتح حوارات جديدة حول هذه البنود، كما شدد على أن المطلوب من اتفاق المصالحة هو إحداث التغيير الذي ننشده على طريق تجسيد وحدة الأرض والشعب ووحدة البرنامج النضالي التحرري الفلسطيني؛ لأن المسألة ليست مسألة اقتسام نفوذ  لسلطة لا تزال تحت الاحتلال، بل الأمر يتعلق بوضع برنامج لكل الشعب الفلسطيني لتمكين الجميع من القيام بدورهم النضالي وإطلاق العملية الديمقراطية من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة جميع القوى والفصائل يكون على رأس أولوياتها الإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية في أقرب وقت ممكن.

كما شدد على ضرورة العمل بما جاء في اتفاق القاهرة 2011 بخصوص إعادة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية وبعث الحياة في مؤسساتها لتتصدر النضال الوطني الفلسطيني.

ودعا "فدا" وسائل الإعلام الفلسطينية والصحفيين وكتاب الرأي إلى الابتعاد عن كل ما يثير الإشكالات والتركيز على إشاعة أجواء المصالحة الوطنية والابتعاد عن الإشاعات وما يضعف النسيج الوطني والمجتمعي الفلسطيني.

ـــــ

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018