" فتح" في غزة تؤكد صوابية مواقف الرئيس ودور مصر في توقيع اتفاق المصالحة

حراك "وطنيون" يرحب باتفاق المصالحة

- أكد عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، مسؤول مفوضية الإعلام في الهيئة القيادية العليا للحركة في المحافظات الجنوبية، "قطاع غزة" إياد نصر، اليوم الخميس، على الدور الوطني الكبير للرئيس محمود عباس، في إنجاح الجهود وصولاً لإعلان اتفاق المصالحة مع حركة "حماس"، ومتابعته الحثيثة وتعليماته الحاسمة لوفد الحركة بضرورة انهاء هذا الملف، وطي مرحلة الانقسام.

وقال نصر في تصريح صحفي: إن حركة "فتح" ومنذ المحاولات الأولى لعقد الحوارات الوطنية لطي صفحة الانقسام، وهي متمسكة بموقفها الثابت تجاه هذه المرحلة السوداوية التي لا تليق بشعبنا ونضاله، وقد مارست جميع أنواع الضغوطات ومن أعلى المستويات، على كل الأطراف للخلاص من الإنقسام، وتوحيد الصف الوطني، للتفرغ للمشروع الوطني التحرري وانهاء الإحتلال الاسرائيلي.

وثمن نصر الدور الكبير والمركزي للأشقاء في مصر، الذين ساهموا وبشكل غير مسبوق، في إنجاح الجهود، وتكليلها بالإعلان الرسمي، وتذليل العقبات أمام تطبيق بنود المصالحة، معتبراً هذا الدور تجديداً لسابق وقديم لدى مصر الشقيقة، وهو مركزية القضية الفلسطينية، عندها وأن فلسطين أولوية بالنسبة لمصر وقيادتها وشعبها العظيم.

وطالب نصر الكل الوطني والفصائل على وجه التحديد، بضرورة التقاط اللحظة التاريخية، والتمسك بتوصية الرئيس محمود عباس التي وجهها اليوم بضرورة تذليل جميع العقبات أمام المصالحة، وتمكين حكومة التوافق من ممارسة مهامها في قطاع غزة.

وهنأ نصر، شعبنا وحركة فتح بهذا الانجاز الوطني المهم، متمنياً إتمامه واقعاً، لتطوير واقعنا الوطني، واسناده بالوحدة، والتفرغ لمواجهة المشاريع الاستيطانية، والتركيز على بناء الانسان الفلسطيني، ومساندة صموده فوق أرضه.

كما رحب حراك "وطنيون لانهاء الانقسام و استعادة الوحدة"، مساء اليوم، بالاتفاق المصالحة الوطنية، موجها الشكر والتحية للأشقاء في مصر على دورهم في ذلك.

وأشاد الحراك في بيان لها، بالدعم والحرص الذي قدمته مصر امتداداً لدورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق شعبنا الثابتة.

ووجه التحية لجماهير شعبنا التي وقفت دوما ضد الانقسام وظلت مسلحة بأمل استعادة الوحدة كضمانة أساسية لحماية برنامج الاجماع الوطني واستعادة حقوقنا الوطنية، وفي مقدمتها حق شعبنا في الحرية والكرامة والاستقلال الكامل.

 

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017