الشيخ: الاتفاق الذي وقع في القاهرة هو جسر العبور للوصول للمصالحة

الاختبار الجدي في نجاح إنهاء الانقسام في التمكين الجدي الشامل والكامل لحكومة الوفاق

-الرئيس طالب بهجوم إيجابي كامل لإنهاء الانقسام

-الانقسام كان سلاحا بيد أعداء شعبنا استخدموه على مدار 10 سنوات

- قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" حسين الشيخ إن الاتفاق الذي وقع بين حركتي "فتح" "وحماس" في القاهرة برعاية جمهورية مصر العربية يشكل جسر العبور تجاه إنهاء الانقسام والوصول للمصالحة.

وأضاف الشيخ، خلال برنامج ملف اليوم على فضائية فلسطين، أن الاتفاق كان أمل كل الفلسطينيين ونحن كنا أكثر الناس إدراكا ومعرفة لحجم الضرر الكبير الذي لحق بالقضية الفلسطينية جراء الانقسام، ليس فقط على المستوى الداخلي وتأثيره على الأمور الاجتماعية والاقتصادية، إنما أيضا على المستوى السياسي.

وأكد الشيخ أن الانقسام كان سلاحا بيد أعداء الشعب الفلسطيني استخدموه على مدار 10 سنوات ضد شعبنا.

وأشار إلى الرئيس محمود عباس كان الأحرص على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، فهو أكثر من كان يتحسس الألم الكبير الذي يعاني منه شعبنا جراء الانقسام، وبين أن سيادته لم يترك بابا إلا وطرقه ولا فرصة إلا وأخذها للوصول إلى المصالحة الفلسطينية، مشددا على أن شعبنا الفلسطيني بكافة أطيافه مع إنهاء الانقسام، وبالذات أهلنا في قطاع غزة.

وأكد الشيخ أن الموقف الفلسطيني الرسمي الشرعي الذي كان يتعاطى دوما مع كل محاولة سواء داخلية أو خارجية تهدف لإنهاء الانقسام هو من ساهم بشكل أساسي في الوصول إلى هذا الاتفاق،  مشددا على أن "قبلتنا هي فلسطين ومصالح شعبنا ولم يكن عندنا أجندات إلا الأجندة الوطنية الخالصة".

وقال الشيخ "إننا قدرنا الموقف المصري وثمناه وكنا نضغط دائما على الأخوة المصريين لرفع مستوى تدخلهم في المصالحة الوطنية الفلسطينية، لأننا ندرك حجم ودور وتأثير مصر في هذا الموضوع"، مضيفا "أننا لم نترك بابا حتى مع أشقائنا العرب الآخرين إلا وطرقناه"، مثمنا الجهود العربية التي دفعت تجاه تحقيق المصالحة.

وأضاف تمنينا كثيراً أن تكف بعض الدول عن التخريب في القضية الفلسطينية، ونتمنى أن يعودوا إلى رشدهم.

وأوضح أن المقدمة السياسية في الاتفاق (حماية القرار الوطني الفلسطيني المستقل واحترام سيادة الدول) "تشكل ثوابت لنا وللكل الفلسطيني"، مضيفا "أننا نقبل أي مساعدة ولكن التي تأتي من خلال الشرعية الفلسطينية وليس من خلال الدكاكين أو من هنا وهناك".

وأكد الشيخ "أن لم يسجل علينا أن تدخلنا بشكل سافر في أي مشكلة من مشاكل الإقليم، وموقفنا واضح وعلني وصريح، وهو عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى".

وحول دور الرئيس في المصالحة، قال الشيخ إن سيادته أكثر شخص يعرف ماذا يعني إنهاء الانقسام، مبينا أن هناك بعض الاتفاقيات وقعت كان للجنة المركزية تحفظا كبيرا عليها إلا أن الرئيس محمود عباس أصر على التوقيع، مضيفا أن هناك فرق بين أن تكون "أم الولد أو أن تكون الولد العاق".

وأشار إلى أن سيادة الرئيس كان يدرك جيدا أن القضية الفلسطينية هي من تدفع الثمن جراء استمرار الانقسام.

وأردف "أننا في موضوع الوحدة الفلسطينية واضحين وضوح الشمس، ولا يوجد أحد يرعبنا أو يفرض شروطه علينا، ونحن ذاهبون تجاه إنهاء الانقسام لأننا ندرك تماما مردوده الإيجابي علينا".

وتابع الشيخ أن سيادة الرئيس قال إنه يريد هجوما إيجابيا كاملا لإنهاء الانقسام وصولا للمصالحة "ولن نلتفت للوراء".

وتابع أن في موضوع المصالحة هنالك خاسرون كثر وهم أعداء الشعب الفلسطيني الذين لا يردون دولة فلسطينية، ويريدون إقامة دولة في قطاع غزة وحكم ذاتي في الضفة، والرئيس قال "لا دولة بغزة ولا دولة بدون غزة"، هذه المآمرة طرحت مرات عديدة ومستمرون في رفضها.

وقال الشيخ إن الاختبار الجدي في نجاح إنهاء الانقسام في التمكين الجدي الشامل والكامل لحكومة الوفاق الوطني، لأنه لم تعطى فرصة سابقًا للحكومة بتمكين عملها في قطاع غزة كما في الضفة، ونتمنى أن تنجح هذه المرة.

وأضاف أن الاتفاقية التي وقعت تنص على تمكين الحكومة الجدي في غزة، "لا يوجد أي دولة في العالم تقبل ازدواجية سلطة والقرار والنظام والسلاح، هذا الأمر غير مقبول وطنيا"، مشيرا إلى أننا لسنا مليشيات لنتقاسم السلطة بيننا، نحن نريد نظام كامل ومتكامل للسلطة على أساس متين.

وتابع "قلنا لحماس التمكين الكامل هو إعطاء كل المسؤوليات لحكومة الوفاق بدء من المعابر والجباية والأمن، فلا يمكن إنهاء الانقسام بلا تمكين الحكومة من العمل، لتكون جسر العبور نحو المصالحة.

وشدد على أن ما يُلزمنا هو ما تم الاتفاق عليه في القاهرة فقط، وأي تصريح هنا أو هناك لن نعيره أهمية، فتوجيهات الرئيس كانت واضحة توجه إيجابي نحو المصالحة ولن نعود للخلف.

ولفت إلى جملة من القضايا الاستراتيجية كبيرة المطروحة على جدول أعمال الحوار، أهمها في 1/11 تسليم المعابر لحكومة الوفاق التي ستنعكس ايجابا على المواطنين، لكن معبر رفح له خصوصية بحكم ظروف الأخوة المصريين، بسبب العمليات الإرهابية في سيناء، ونحن نراعي ذلك.

وحول قطاع الأمن، قال الشيح "مفتاح التمكين هو الأمن، ونحن نريد أمن واحد فقط، نريد بناء عقيدة أمنية فلسطينية منسجمة واحدة، تحت قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية،

وأضاف "شعبنا يعاني 11 عاما من آثار الانقسام، ونعي أن الطريق لن تكون مفروشة بالورد أمامنا، لكن نحتاج جهد الجميع في العمل"، مبينا أن الرئيس عباس وقع اليوم على قرار لفتح باب التجنيد في قطاع غزة لإعادة بناء الأجهزة الأمنية، مشددا على أن المؤسسة الأمنية حامية المشروع الوطني الفلسطيني واللعب فيها غير مسموح إطلاقاً.

وأوضح أن مدة اللجنة القانونية والإدارية لتصويب أوضاع الموظفين 3 شهور ونصف، لحل هذه القضية بشكل نهائي.

وشدد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ونرحب بكل من يريد الانضمام تحت إطار مظلة المنظمة على قاعدة الالتزام بسياسات المنظمة، ودائما نطالب حماس والجهاد بالانضمام للمنظمة، الحاضنة للشعب الفلسطيني، وهي الأداة والمنظومة السياسية بالاتجاه نحو الدولة المستقلة.

وأكد أن قرار الحرب والسلم قرار سياسي مشترك، وليس فصائلي، لا أحد يملك حق تقرير الحرب والسلم، سوى الشرعية التي يمثلها سلطة واحدة بالقانون الواحد بسلاح واحد فقط".

وأوضح أن الرئيس أعطى أوامره لأعضاء اللجنة المركزية التوجه بشكل دائم لقطاع غزة لإعادة النظر في البنية التنظيمية لحركة فتح.

ha

التعليقات

خطاب القدس العاصمة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

بحميمية لافتة، وبصراحة بليغة، وحنو تجلى بصدق الكلام، خاطب الرئيس الزعيم ابو مازن اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الحالية، دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، تبسط في الحديث بارتجالات بليغة، وفاض بما في قلبه وعقله ورؤياه، وما في دفاتره وأوراقه من معرفة ومعلومات ومواقف، وذهب الى قراءة تاريخية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ليوضح الكثير من حقائقه وملابساته، لتأصيل الوعي بحقيقة الصراع وطبيعته واحتمالاته معا، وحتى لا تنحرف بوصلة التفكير الوطني نحو التعامل مع الراهن السياسي فحسب، هذا التأصيل بالغ الاهمية لأن الاستجابة لتحديات الصراع لم تعد تحتمل ردود الفعل، ولا التعاطي الانفعالي مع تطوراتها التي باتت حادة وخطيرة، وعلى نحو لا يقبل الجدل ولا المناكفة السياسية في أطرها الحزبية الضيقة، وبسبب هذه الحقيقة انتقد الرئيس الزعيم ابو مازن غياب حركتي حماس والجهاد الاسلامي، عن اجتماع المركزي، وهو الاجتماع المعني بمواجهة التحديات المصيرية، والتصدي لكل محاولات المس بالقضية الوطنية وحقها المشروع في السعي الى التسوية العادلة التي تؤمن الحرية والاستقلال لشعبنا الفلسطيني، في دولة سيادية بعاصمتها القدس الشرقية، ودائما مع الحل العادل لقضية اللاجئين ، أنه الغياب الذي لا يمكن تبريره ولا بأي جملة وطنية ولا حتى تقنية ان صح التعبير، فالخطب كبير، لأن القدس العاصمة، درة التاج وزهرة المدائن، هي من في عين العاصفة اليوم، وهي التي استدعت هذا الاجتماع لتحتمي بأسوار ابنائها بقرارات تقبل التحدي وتواجه الاعلان الباطل للرئيس الاميركي ترامب من اجل اسقاطه مهما كلف الثمن.

والواقع ان الرئيس الزعيم ابو مازن في نقده لهذا الغياب، انما كان ينقل عتب القدس، واستهجانها له، بل ان خطابه الذي امتد لثلاث ساعات تقريبا، لم يكن بكل تفاصيله غير خطاب القدس، بكل محمولاتها التاريخية، وبكلماتها الكنعانية والعربية، وبتطلعاتها الحرة، ودعوتها لحماتها الفلسطينيين في أطرهم الشرعية، وفي ساحات المقاومة الشعبية السلمية، ان يكونوا على مستوى اللحظة التاريخية الفارقة، وان يتكاملوا بالوحدة الوطنية الصلبة لإسقاط كل المحاولات التآمرية الرامية الى النيل من مكانها ومكانتها الفلسطينية والعربية والانسانية. ولهذا دعا الرئيس الزعيم ابو مازن اعضاء المجلس المركزي، الى التبصر واتخاذ ما يلزم من قرارات لخوض معركة الدفاع عن القدس والمشروع الوطني التحرري، بالواقعية النضالية، وبعقلانية الحكمة والتواضع وحيث قال واوضح  "لسنا مغرورين ولا مغامرين او عدميين او جهلة، بل نعرف ونعي تماما ما يحدث ويجري في هذا العالم من حولنا، ولا نبالغ في قدرتنا وامكانياتنا، ونحن نستطيع ان نقول نعم، ولا، لكننا ايضا لا نقلل من مواقع اقدامنا، وليس لدينا دونية تجاه الاخرين  ولا ننحني إلا لله عز وجل".

ثلاث ساعات من البوح والتطلع، وبنفس لم يتقطع ولا لحظة واحدة، حتى ادرك الاجتماع شيخا وكأنه في مطلع شبابه، ثلاث ساعات مرت كدقائق استعجلت مرورها، لكن الذين في قلوبهم مرض، الراجفون والمتآمرون في تلك الغرف المظلمة بعيدا عن قاعة الشقيري، وحدهم من تثاقلت عليهم، لا لأنها ثلاث ساعات انطوت على خطاب المعرفة والموقف والتفاصيل، فحسب، بل لأن الخطاب ذاته كان دلالة عافية وتحد وثقة وقوة، صفعة العصر سنردها، والقدس عاصمة ابدية لدولة فلسطين شاء من شاء وابى من ابى.

ومرة اخرى ودائما ان الكبير بكبر الارض ينطق / لا تسل عن رايته وحدها التي تخفق. 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018