اختتام مؤتمر "المرأة العربية في منظومة تنمية الموارد البشرية" بالجامعة الأردنية

اختتمت جامعة القدس المفتوحة، والأمانة العامة لرابطة مراكز بحوث تنمية الموارد البشرية في الوطن العربي، واتحاد مجالس البحث العلمي العربية، المؤتمر العلمي بعنوان: "المرأة العربية في منظومة تنمية الموارد البشرية: التمكين وزيادة المشاركة في سوق العمل"، الذي عقد في الجامعة الأردنية، تحت رعاية رئيس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا الأردني الأمير الحسن بن طلال.

وشارك في المؤتمر الذي استمر على مدار يومين، باحثون من الأردن، وتونس، والجزائر، والسعودية، والسودان، وسوريا، والعراق، وفلسطين، ومصر، والمغرب، واليمن.

وفي الجلسة الختامية، أقرّ المشاركون توصيات تمحورت حول "دور المرأة العربية في منظومة تنمية الموارد البشرية: التمكين وزيادة المشاركة في سوق العمل".

وأكدت التوصيات أن عقد هذا المؤتمر في هذا السياق التحديثي لمسيرة المرأة العربية في منظومة تنمية الموارد البشرية وتمكينها وزيادة مشاركتها في سوق العمل، لعلامة دلالة على الوعي بأهمية دور المرأة في ازدهار التنمية البشرية في الوطن العربي.

وشدد المشاركون على أهمية وجود خطاب سياسي عربي إصلاحي يقدم المرأة كمحور للإصلاح السياسي، لأن دعم مشاركة المرأة سياسياً هو دعم للإصلاح السياسي، مثل تفعيل دور الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام لتعزيز دور المرأة في المجتمع.

وشدد المشاركون على ضرورة التركيز على نشر ثقافة تمكين المرأة وتأصيلها في المجتمعات العربية، بحيث يتم ذلك وفق منهج واضح وبلورة رؤية تخلّص المجتمع العربي من المفاهيم السلبية المرتبطة بالخوف والتردد من تحمل المسؤولية وعدم الثقة بتمكين المرأة وأن تستبدل بها مفاهيم إيجابية تعزز الثقة بالنفس.

وطالب المشاركون بتفعيل أدوار وسائل الإعلام المختلفة، في نشر الوعي والمعرفة بدور المرأة في منظمات ومواقع العمل وميزتها التنافسية في إدارة المواقع الإدارية، وكذلك تعظـيم المنافع الاجتماعية للمرأة في ظل بروز مفاهيم المساواة والعدالة الاجتماعية.

وشددوا على أهمية استهداف المدارس والجامعات، وذلك بترسيخ مفاهيم تغرس في الأجيال أهمية دور المرأة كقيادية، فضلاً عن كونها أمًّا وربة منزل.

ودعا المشاركون الحكومات العربية إلى زيادة نسبة المخصصات المالية الموجهة لبرامج تمكين المرأة، وبخاصة تمويل المشروعات الريادية النسائية، سواء من موازنة الحكومات أم من مؤسسات الإقراض المتخصصة وبأسعار فائدة تفضيلية/ تشجيعية.

كما دعوا الحكومات العربية إلى تطبيق النصوص التشريعية الواردة في التشريعات المعمول بها والالتزام بها تنفيذاً على أرض الواقع، بحيث تجد المرأة العاملة حماية جيدة لها في هذه القوانين، وفرصة مناسبة لها نحو التقدم وتعزيز مشاركتها السياسية والتنمية الاقتصادية والمجتمعيـة.

وطالبوا بضرورة التأكيد على إدارات المؤسسات التي تُعنى بالمرأة العربية، والبحث عن التناغم والانسجام والترابط بين مقدرات التفكير الاستراتيجي للمرأة، والشخصية القيادية الفكرية المؤثرة الخاصة بها، وبما يمكن المؤسسات من الاستفادة منها في تحقيق إبداعات خلاقة، ومن ثم تحقيق التميز والريادية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.

وأهاب المشاركون بصناع القرار، ضرورة وضع استراتيجيات لتمكين المرأة وتدريبها على الأساليب الحديثة في مجال صنع القرار وآليات التنفيذ، وبالعمل على تحويل الرؤية والاستراتيجيات لعمل المؤسسات النسوية إلى برامج وآليات عمل مدروسة تسعى إلى تقديم أفضل الخدمات للمرأة العربية مع مراعاة الاختلاف الطبقي الثقافي والتوزيع الجغرافي.

وطالبوا بإعادة تفعيل دور المشاريع التنموية بشكل عام ومشاريع الإقراض الصغير بشكل خاص الموجهة للمرأة العربية اللاجئة، ويرافقها دورات بناء قدرات، واعتبارها الحل الأمثل للنهوض بالمرأة المعيلة وأسرتها، ما سيسهم في تنمية المجتمع ككل على المدى الطويل لما بعد أزمات اللجوء من خلال استراتيجيات تتناسب ومثل ظروف اللجوء القسري.

كما طالب المشاركون بالعمل الجاد على تطوير التشريعات والقوانين السائدة بهدف إزالة أشكال التمييز كافة (المباشرة وغير المباشرة) ضد المرأة، ودعم تعدد وتنوع الأطر المؤسسية الخاصة بها، وبضرورة إقامة دورات تأهيلية تخصصية بشكل مستمر تهدف إلى الارتقاء بالمستوى المهني للنساء العاملات ما ينعكس إيجابًا على نواحي حياتها.

ودعا المشاركون إلى تبني موقف الاتفاقية الدولية بشأن إجازة الأمومة للمرأة العاملة بحيث تصبح (14) أسبوعًا بدلاً من (10) أسابيع أو أقل في بعض الأقطار العربية.

وشددوا على ضرورة تحسين نسبة المشاركة الاقتصادية للمرأة العربية لتقترب من المعدل العالمي، وذلك من خلال إجراءات عديدة، منها توفير بيئة إيجابية لعمل النساء، وتعديل تشريعات وقوانين العمل لتتضمن نصا صريحًا يمنع التمييز بين الذكور والإناث في الأجر على العمل المتشابه، وتجرّم التمييز المبني على النوع (الجندري) في بيئة العمل.

وطالب المشاركون بتفعيل الدور الرقابي على مؤسسات القطاع الخاص والعام بما يكفل التطبيق الأمثل للتشريعات التي تحمي المرأة وتسعى لتمكينها بالشكل المطلوب.

وفي الختام، وزّعت الشهادات على الباحثين والمشاركين الذين أسهموا في إنجاح أعمال المؤتمر.

ــ

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018