التربية: ولادة مدرسة التحدي "6"

 افتتح وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، اليوم الأربعاء، مدرسة التحدي "6"- بادية رام الله الأساسية المختلطة في منطقة وادي السيك شرق بلدة دير دبوان بمحافظة رام الله والبيرة، وذلك بدعم من الاتحاد الأوروبي.

وشارك في الافتتاح: محافظ محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام، وممثل مؤسسة التعاون البلجيكي ايريك ديمونيك، ومدير عام العلاقات الدولية والعامة في وزارة التربية نديم سامي، ومدير تربية رام الله والبيرة باسم عريقات، وممثل عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة، ونائب مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني صائب سمور، ومدير مؤسسة العمل ضد الجوع محمد عمايرة، ورئيس بلدية دير دبوان منصور منصور، ومديرة المدرسة زهية عرار، وحشد من الأسرة التربوية وممثلون عن التجمعات البدوية في المنطقة.

وأكد وزير التربية أن هذه المدرسة تأتي ضمن سلسلة مدارس التحدي والصمود التي أنشأتها الوزارة في المناطق المستهدفة من قبل الاحتلال، مشدداً على أن بناء هذه المدارس في المناطق المستهدفة يوصل رسالة للعالم أجمع تؤكد قدسية التعليم لكل الفلسطينيين وإصرار الطلبة على مواصلة تعليمهم بالرغم من كل الظروف الصعبة والقاسية التي يمرون بها بفعل الاحتلال والاستيطان.

وأشار إلى أن بناء هذه المدرسة استغرق 24 ساعة، "فهذه معجزة وأنتم ترون أبناءنا وعددهم 80 طالب وطالبة وسينضم إليهم طلبة آخرون؛ يؤمون هذه المدرسة، فهي تشتمل على الصفوف من 1-6 والوزارة على استعداد لاستكمال بناء هذه المدرسة، شاكراً البنك الإسلامي الفلسطيني لتوفيره بعض احتياجات هذه المدرسة، كما شكر الأهالي وكل من ساهم في بنائها.

من جهتها، وجّهت غنام تحية للمعلمات المناضلات والمديرة في هذه المدرسة، مؤكدةً "أن الروح ترتفع عندما نشاهد الفرحة في عيون الأطفال في هذا التجمع"، شاكرةً وزارة التربية وهيئة الجدار لدورهم ومساهمتهم في بناء هذه المدرسة والداعمين ورعاة البيت من الأخوة البدو الذين لهم وقفات في الصمود والتحدي.

وفي كلمته الترحيبية، أكد عريقات أن تشييد هذه المدرسة سيسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة للطلبة، خاصة وأن طلبة هذه المدرسة كانوا يعانون نتيجة التحاقهم بمدارس تبعد عن مكان سكناهم، معرباً عن شكره لكل من ساهم في إنشاء هذه المدرسة، واصفاً إياها بالشوكة في حلق الاحتلال.

بدوره، أكد عمايرة العمل جنباً إلى جنب في الأيام القادمة لافتتاح مدارس تحدي جديدة، والعمل على تمكين المناطق المهمشه من خلال المزيد من هذه المشاريع ولوقف سياسة التهجير القسري.

كما ألقت الطالبة ندى محمد كلمةً باللغة الإنجليزية وجهت فيها رسالة للعالم تؤكد حق أطفال فلسطين بالتعليم في ظل بيئة آمنة، والعمل على حماية الطلبة من ممارسات الاحتلال والمستوطنين.

وأكدت مديرة المدرسة أن هذا الإنجاز هو تحدٍ لكل الصعوبات التي واجهها طلبة المدرسة، مؤكدةً أن إنشاء هذه المدرسة وفر الكثير من الجهد على الطلبة وذويهم، خاصةً وأنهم كانوا يدرسون في البلدات المجاورة.

ha

التعليقات

خطاب القدس العاصمة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

بحميمية لافتة، وبصراحة بليغة، وحنو تجلى بصدق الكلام، خاطب الرئيس الزعيم ابو مازن اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الحالية، دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، تبسط في الحديث بارتجالات بليغة، وفاض بما في قلبه وعقله ورؤياه، وما في دفاتره وأوراقه من معرفة ومعلومات ومواقف، وذهب الى قراءة تاريخية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ليوضح الكثير من حقائقه وملابساته، لتأصيل الوعي بحقيقة الصراع وطبيعته واحتمالاته معا، وحتى لا تنحرف بوصلة التفكير الوطني نحو التعامل مع الراهن السياسي فحسب، هذا التأصيل بالغ الاهمية لأن الاستجابة لتحديات الصراع لم تعد تحتمل ردود الفعل، ولا التعاطي الانفعالي مع تطوراتها التي باتت حادة وخطيرة، وعلى نحو لا يقبل الجدل ولا المناكفة السياسية في أطرها الحزبية الضيقة، وبسبب هذه الحقيقة انتقد الرئيس الزعيم ابو مازن غياب حركتي حماس والجهاد الاسلامي، عن اجتماع المركزي، وهو الاجتماع المعني بمواجهة التحديات المصيرية، والتصدي لكل محاولات المس بالقضية الوطنية وحقها المشروع في السعي الى التسوية العادلة التي تؤمن الحرية والاستقلال لشعبنا الفلسطيني، في دولة سيادية بعاصمتها القدس الشرقية، ودائما مع الحل العادل لقضية اللاجئين ، أنه الغياب الذي لا يمكن تبريره ولا بأي جملة وطنية ولا حتى تقنية ان صح التعبير، فالخطب كبير، لأن القدس العاصمة، درة التاج وزهرة المدائن، هي من في عين العاصفة اليوم، وهي التي استدعت هذا الاجتماع لتحتمي بأسوار ابنائها بقرارات تقبل التحدي وتواجه الاعلان الباطل للرئيس الاميركي ترامب من اجل اسقاطه مهما كلف الثمن.

والواقع ان الرئيس الزعيم ابو مازن في نقده لهذا الغياب، انما كان ينقل عتب القدس، واستهجانها له، بل ان خطابه الذي امتد لثلاث ساعات تقريبا، لم يكن بكل تفاصيله غير خطاب القدس، بكل محمولاتها التاريخية، وبكلماتها الكنعانية والعربية، وبتطلعاتها الحرة، ودعوتها لحماتها الفلسطينيين في أطرهم الشرعية، وفي ساحات المقاومة الشعبية السلمية، ان يكونوا على مستوى اللحظة التاريخية الفارقة، وان يتكاملوا بالوحدة الوطنية الصلبة لإسقاط كل المحاولات التآمرية الرامية الى النيل من مكانها ومكانتها الفلسطينية والعربية والانسانية. ولهذا دعا الرئيس الزعيم ابو مازن اعضاء المجلس المركزي، الى التبصر واتخاذ ما يلزم من قرارات لخوض معركة الدفاع عن القدس والمشروع الوطني التحرري، بالواقعية النضالية، وبعقلانية الحكمة والتواضع وحيث قال واوضح  "لسنا مغرورين ولا مغامرين او عدميين او جهلة، بل نعرف ونعي تماما ما يحدث ويجري في هذا العالم من حولنا، ولا نبالغ في قدرتنا وامكانياتنا، ونحن نستطيع ان نقول نعم، ولا، لكننا ايضا لا نقلل من مواقع اقدامنا، وليس لدينا دونية تجاه الاخرين  ولا ننحني إلا لله عز وجل".

ثلاث ساعات من البوح والتطلع، وبنفس لم يتقطع ولا لحظة واحدة، حتى ادرك الاجتماع شيخا وكأنه في مطلع شبابه، ثلاث ساعات مرت كدقائق استعجلت مرورها، لكن الذين في قلوبهم مرض، الراجفون والمتآمرون في تلك الغرف المظلمة بعيدا عن قاعة الشقيري، وحدهم من تثاقلت عليهم، لا لأنها ثلاث ساعات انطوت على خطاب المعرفة والموقف والتفاصيل، فحسب، بل لأن الخطاب ذاته كان دلالة عافية وتحد وثقة وقوة، صفعة العصر سنردها، والقدس عاصمة ابدية لدولة فلسطين شاء من شاء وابى من ابى.

ومرة اخرى ودائما ان الكبير بكبر الارض ينطق / لا تسل عن رايته وحدها التي تخفق. 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018