ممثل الاتحاد الأوروبي يفتتح عدة مشاريع في غزة

 افتتح ممثل الاتحاد الأوروبي رالف طراف اليوم الأربعاء، مشاريع ممولة من الاتحاد الأوروبي في غزة.

وأوضح مكتب الاتحاد الاوروبي في بيان له، اليوم الأربعاء، أن طراف قام بزيارة إحدى مدارس الأونروا والالتقاء بشخصيات رسمية فلسطينية، مشيرا إلى أن هذه الزيارة بمثابة رسالة دعم من الاتحاد الأوروبي لاتفاقية المصالحة التي تم توقيعها مؤخرا بين حركتي فتح وحماس في القاهرة. 

وقال طراف: "يُدرك الاتحاد الأوروبي أهمية الفترة الزمنية القادمة من حيث إنجاز تقدم حقيقي على صعيد المُصالحة الفلسطينية. نحن نأمل أن تقود هذه العملية إلى قيام السلطة الفلسطينية باستلام مسئولياتها الكاملة في غزة".

أضاف "لقد وقفنا إلى جانب أهالي غزة في الماضي، وسنستمر في الوقوف إلى جانبهم في المُستقبل، فلأهالي غزة الحق في مستقبل أفضل، ويبقى الاتحاد الأوروبي مستعداً لدعم جهود إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت قيادة السلطة الفلسطينية الواحدة والشرعية".

وقام ممثل الاتحاد الأوروبي خلال الزيارة بافتتاح مشروع توسيع شبكة مجاري، بحضور مدير بنك التنمية الألماني (KFW) جوناس بلوم، ووزير سلطة المياه مازن غنيم.

وبلغت تكلفة المشروع 3.5 مليون يورو، حيث سيعمل على تحسين أنظمة جمع النفايات ما يخدم حوالي 130 ألف مواطن من أهالي بيت لاهيا وجباليا ودير البلح في قطاع غزة.

كما قام ممثل الاتحاد الأوروبي بزيارة إحدى مدارس الأونروا وهي مدرسة الفَلَاح الواقعة في غزة، حيث التقى بطلاب المدرسة وبجهات رسمية من الأونروا، والتقى وزير الأشغال العامة السيد مُفيد الحساينة وناقشا التطورات الأخيرة في قطاع غزة.  

يذكر أن الاتحاد الأوروبي هو الجهة المانحة الأكبر في قطاع غزة من حيث المساعدات الإنسانية والتنموية، فمنذ عام 2005 قدَّم الاتحاد الأوروبي حوالي 1.5 مليار يورو دعماً لقطاع غزة.

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017