السفير طهبوب: ما نشره "جندلمان" يهدف للمساس بالعلاقات الفلسطينية الكويتية

- فلسطين رئيسا وحكومة وشعبا مع الكويت قلبا وقالبا وعلاقاتنا غير قابلة للمس بأي شكل من الأشكال ....قال سفير فلسطين لدى دولة الكويت، في بيان صحفي، اليوم الأحد، إن الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي المدعو عوفر جندلمان، نشر تغريدة عبر حسابه على "تويتر" بهدف بث سمومه المعهودة باتجاه العلاقات الراسخة والمتجذرة بين دولة فلسطين ودولة الكويت الشقيقة. وأضاف أن هذه التغريدة جاءت بعد الهستيريا التي أصابت دولة الاحتلال في أعقاب المداخلة غير المسبوقة التي قدمها رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي في مدينة سانت بطرسبيرغ والتي طالب خلالها بطرد الوفد الإسرائيلي من القاعة والتي تابعها العالم بأسره. وأكد السفير أن هذه التغريدة تهدف إلى التحريض ضد الشعب الفلسطيني وقيادته وقضيته ومحاولة للمساس بالعلاقات الفلسطينية الكويتية غير القابلة للمس بأي شكل من الأشكال، مبينا أن فحواها القذر هو عمل فردي لا يتحمل مسؤوليته سوى من قام به والذي لا يمثل إلا نفسه، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة من الجهات الفلسطينية المعنية. وأوضح أن الموقف الفلسطيني واضح ولا يقبل التأويل وهو: أن دولة فلسطين وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، والحكومة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده مع دولة الكويت قلبا وقالبا، وأن مواقف الكويت في جميع المراحل التاريخية موضع تقدير واحترام بل موضع فخر واعتزاز قيادة وشعب فلسطين. وأكد طهبوب أن دولة فلسطين وشعبها سيبقون على الوفاء للكويت وعلى رأسها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ضمير الأمة العربية وحامي القضية الفلسطينية، وللشعب الكويتي الشقيق، ولم ولن ننسى الدعم الكويتي اللامحدود الذي قدم عبر السنين وعلى كل المستويات وفي أحلك الظروف للشعب الفلسطيني وقضيته.
ha

التعليقات

خطاب القدس العاصمة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

بحميمية لافتة، وبصراحة بليغة، وحنو تجلى بصدق الكلام، خاطب الرئيس الزعيم ابو مازن اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الحالية، دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، تبسط في الحديث بارتجالات بليغة، وفاض بما في قلبه وعقله ورؤياه، وما في دفاتره وأوراقه من معرفة ومعلومات ومواقف، وذهب الى قراءة تاريخية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ليوضح الكثير من حقائقه وملابساته، لتأصيل الوعي بحقيقة الصراع وطبيعته واحتمالاته معا، وحتى لا تنحرف بوصلة التفكير الوطني نحو التعامل مع الراهن السياسي فحسب، هذا التأصيل بالغ الاهمية لأن الاستجابة لتحديات الصراع لم تعد تحتمل ردود الفعل، ولا التعاطي الانفعالي مع تطوراتها التي باتت حادة وخطيرة، وعلى نحو لا يقبل الجدل ولا المناكفة السياسية في أطرها الحزبية الضيقة، وبسبب هذه الحقيقة انتقد الرئيس الزعيم ابو مازن غياب حركتي حماس والجهاد الاسلامي، عن اجتماع المركزي، وهو الاجتماع المعني بمواجهة التحديات المصيرية، والتصدي لكل محاولات المس بالقضية الوطنية وحقها المشروع في السعي الى التسوية العادلة التي تؤمن الحرية والاستقلال لشعبنا الفلسطيني، في دولة سيادية بعاصمتها القدس الشرقية، ودائما مع الحل العادل لقضية اللاجئين ، أنه الغياب الذي لا يمكن تبريره ولا بأي جملة وطنية ولا حتى تقنية ان صح التعبير، فالخطب كبير، لأن القدس العاصمة، درة التاج وزهرة المدائن، هي من في عين العاصفة اليوم، وهي التي استدعت هذا الاجتماع لتحتمي بأسوار ابنائها بقرارات تقبل التحدي وتواجه الاعلان الباطل للرئيس الاميركي ترامب من اجل اسقاطه مهما كلف الثمن.

والواقع ان الرئيس الزعيم ابو مازن في نقده لهذا الغياب، انما كان ينقل عتب القدس، واستهجانها له، بل ان خطابه الذي امتد لثلاث ساعات تقريبا، لم يكن بكل تفاصيله غير خطاب القدس، بكل محمولاتها التاريخية، وبكلماتها الكنعانية والعربية، وبتطلعاتها الحرة، ودعوتها لحماتها الفلسطينيين في أطرهم الشرعية، وفي ساحات المقاومة الشعبية السلمية، ان يكونوا على مستوى اللحظة التاريخية الفارقة، وان يتكاملوا بالوحدة الوطنية الصلبة لإسقاط كل المحاولات التآمرية الرامية الى النيل من مكانها ومكانتها الفلسطينية والعربية والانسانية. ولهذا دعا الرئيس الزعيم ابو مازن اعضاء المجلس المركزي، الى التبصر واتخاذ ما يلزم من قرارات لخوض معركة الدفاع عن القدس والمشروع الوطني التحرري، بالواقعية النضالية، وبعقلانية الحكمة والتواضع وحيث قال واوضح  "لسنا مغرورين ولا مغامرين او عدميين او جهلة، بل نعرف ونعي تماما ما يحدث ويجري في هذا العالم من حولنا، ولا نبالغ في قدرتنا وامكانياتنا، ونحن نستطيع ان نقول نعم، ولا، لكننا ايضا لا نقلل من مواقع اقدامنا، وليس لدينا دونية تجاه الاخرين  ولا ننحني إلا لله عز وجل".

ثلاث ساعات من البوح والتطلع، وبنفس لم يتقطع ولا لحظة واحدة، حتى ادرك الاجتماع شيخا وكأنه في مطلع شبابه، ثلاث ساعات مرت كدقائق استعجلت مرورها، لكن الذين في قلوبهم مرض، الراجفون والمتآمرون في تلك الغرف المظلمة بعيدا عن قاعة الشقيري، وحدهم من تثاقلت عليهم، لا لأنها ثلاث ساعات انطوت على خطاب المعرفة والموقف والتفاصيل، فحسب، بل لأن الخطاب ذاته كان دلالة عافية وتحد وثقة وقوة، صفعة العصر سنردها، والقدس عاصمة ابدية لدولة فلسطين شاء من شاء وابى من ابى.

ومرة اخرى ودائما ان الكبير بكبر الارض ينطق / لا تسل عن رايته وحدها التي تخفق. 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018