الأسرة التربوية تستقبل بطلة مسابقة تحدي القراءة العربي

صيدم يفتتح معرض الكتاب الخاص بمشروع تحدي القراءة العربي ..... استقبلت الأسرة التربوية، اليوم الأحد، بطلة مسابقة تحدي القراءة العربي الطالبة عفاف الشريف؛ التي نالت اللقب من بين سبعة ملايين طالب عربي تنافسوا في هذه المسابقة. وكان في مقدمة مستقبلي الطالبة الشريف؛ وزير التربية والتعليم العالي الدكتور صبري صيدم، ووكيل الوزارة الدكتور بصري صالح، والوكلاء المساعدون، والمديرون العامون، وحشد من أسرة الوزارة. وأكد صيدم في هذا المقام، أن عفاف جسدت صورة الفلسطيني المميز والمبدع والقادر على الإنجاز والنجاح في مختلف المحافل، وخاصة الدولية منها، مشدداً على أن الأسرة التربوية قاطبة ترفع رأسها بعفاف وكل المبدعين من طلبة فلسطين. وقال: لقد أثبتت عفاف الشريف أن الإبداع والنجاح هما حليفي الفلسطيني، مضيفا أن الشعب الفلسطيني وبعد سبعة عقود من ظلم الاحتلال ما يزال يصر على البقاء والصمود من خلال خيار العلم والمعرفة، الذي يعتبر الخيار الاستراتيجي لعموم الشعب الفلسطيني. وشدد صيدم على أن مسيرة الإنجاز والتميز لأبناء وطلبة فلسطين انطلقت ولن تتوقف، وأن وزارة التربية ستبقى وفية دائماً للإبداع والمواهب المختلفة، مستذكراً حصد العديد من الجوائز على المستوى الدولي، خاصاً بالذكر حصول حنان الحروب على لقب أفضل معلم في العالم، وحصول مدرسة طلائع الأمل على لقب أفضل مدرسة عربية، وتميز فلسطين في عديد من المسابقات الدولية الأخرى. وفي سياق متصل، افتتح الوزير صيدم معرض الكتاب الخاص بمشروع تحدي القراءة العربي الذي تستضيفه مدرسة الفرندز في رام الله، وتنظمه وزارة التربية سنوياً بالتعاون مع اتحاد الناشرين الفلسطينيين، ويستهدف كل طلبة المدارس والجامعات، حيث يوفر الكتب المتنوعة ذات الأسعار المناسبة لكل الطلبة المنخرطين بهذا المشروع. وشارك في الافتتاح رئيس اتحاد الناشرين الفلسطينيين محمد سماعنة، ومدير عام العلاقات الدولية والعامة في الوزارة نديم سامي، ومدير تربية رام الله والبيرة باسم عريقات، وأصحاب دور النشر وحشد من الأسرة التربوية. وفي هذا السياق، أكد صيدم أهمية الكتاب في حياة الفلسطيني الذي عُرف عنه دائماً حب العلم والثقافة، وقال "العلم حياة الشعوب ومحور تطورها ونموها ورفعتها"، مشيداً بجهود كافة الطواقم التي أشرفت على الإعداد والترتيب لهذا المعرض.
ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017