شبكة مستشفيات القدس تطلق مشروعا لدعم المرضى المهمشين وغير المؤمنين صحياً

أعلنت شبكة مستشفيات القدس الشرقية، اليوم الأحد، عن إطلاق مشروع لدعم وتمويل المرضى الفقراء والمهمشين غير المؤمنين صحيا في مدينة القدس الشرقية، حيث يهدف المشروع إلى توفير الدعم المستمر لتغطية تكاليف علاج المرضى غير المؤمنين صحياً أو المؤمنين جزئياً، والمرضى الفقراء والمهمشين من سكان المدينة. ومن المقرر أيضا أن يمتد المشروع ليشمل تمويل ودعم المرضى الفقراء وغير المؤمنين من الرجال والنساء والأطفال، من المرضى الذين يتلقون العلاج في مستشفيات القدس، وهي: مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية، ومستشفى أوغستا فكتوريا- المطلع، ومستشفى سان جون للعيون، والمستشفى الفرنسي- مار يوسف، والهلال الأحمر، ومؤسسة الأميرة بسمة في القدس، وذلك من خلال جمع المساهمات المالية التي ستسهم في تغطية تكاليف العلاج بشكل كامل أو جزئي وبمعدل 1,000 دولار للحالة الواحدة. وأوضح رئيس شبكة مستشفيات القدس الشرقية عبد القادر الحسيني، أن وحدة لجمع التمويل قد تم إنشاؤها خلال شهر أيلول المنصرم؛ بفضل دعم من الحكومتين السويدية والنمساوية للمشروع الذي يشرف عليه برنامج وكالة الأمم المتحدة الإنمائي لتقوية قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود في القدس والمناطق (ج) (UNDP/CRDP)، حيث تعمل الوحدة على جمع وحشد الدعم المالي المقدم من قبل المانحين سواء مؤسسات أو أفراد. وأضاف الحسيني: "نأمل أن تتلقى الفئات المستهدفة للمشروع الدعم الكافي لتغطية تكاليفهم العلاجية، وأن يكلل النجاح مشروعنا الذي يسعى بشكل رئيس إلى دعم صمود المواطن المقدسي في مدينته". بدوره، أشار رئيس الهيئة الإدارية لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية الدكتور عرفات الهدمي، إلى أن المشروع الذي تنفذه مستشفيات القدس الشرقية الستة، يخدم سكان القدس الذين تم إلغاء التأمين الصحي الخاص بهم من قبل الحكومة الإسرائيلية، والذين يقدر عددهم بحوالي 30-40 ألف نسمة، حيث يعاني غالبيتهم من عدم القدرة على تغطية تكاليف علاجهم الصحي، بينما تتم تغطية تكاليف بعضهم بنسبة 50-70%من قبل وزارة الصحة الفلسطينية أو وكالة الأمم المتحدة لغوث لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا). وأضاف الهدمي أن مستشفيات القدس تضع نصب عينيها تقديم الخدمة الطبية الأفضل للمرضى في القدس، والمرضى المحولين من كافة محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث يضطلع كل مستشفى بدور مركزي ومتخصص في مجالات طبية رئيسة ومتعددة. ودعا مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة الدكتور منيب يونان؛ كافة المؤسسات والهيئات ورجال الأعمال في الوطن والخارج، إلى المساهمة الفاعلة في توفير نفقات العلاج للمرضى غير المؤمنين، لا سيما من أصحاب الدخل المحدود والفئات المهمشة في المدينة، بما يشمل إسناد صمود المستشفيات الوطنية في القدس، والتي لا تتوانى عن تقديم الدعم الاجتماعي والمالي، إلى جانب الرعاية الصحية للفئات المذكورة، التزاما من الطواقم الإدارية والطبية والاجتماعية العاملة في المستشفيات بمسؤوليتها المجتمعية تجاه أهلنا ومرضانا في المدينة المقدسة.
ha

التعليقات

خطاب القدس العاصمة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

بحميمية لافتة، وبصراحة بليغة، وحنو تجلى بصدق الكلام، خاطب الرئيس الزعيم ابو مازن اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الحالية، دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، تبسط في الحديث بارتجالات بليغة، وفاض بما في قلبه وعقله ورؤياه، وما في دفاتره وأوراقه من معرفة ومعلومات ومواقف، وذهب الى قراءة تاريخية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ليوضح الكثير من حقائقه وملابساته، لتأصيل الوعي بحقيقة الصراع وطبيعته واحتمالاته معا، وحتى لا تنحرف بوصلة التفكير الوطني نحو التعامل مع الراهن السياسي فحسب، هذا التأصيل بالغ الاهمية لأن الاستجابة لتحديات الصراع لم تعد تحتمل ردود الفعل، ولا التعاطي الانفعالي مع تطوراتها التي باتت حادة وخطيرة، وعلى نحو لا يقبل الجدل ولا المناكفة السياسية في أطرها الحزبية الضيقة، وبسبب هذه الحقيقة انتقد الرئيس الزعيم ابو مازن غياب حركتي حماس والجهاد الاسلامي، عن اجتماع المركزي، وهو الاجتماع المعني بمواجهة التحديات المصيرية، والتصدي لكل محاولات المس بالقضية الوطنية وحقها المشروع في السعي الى التسوية العادلة التي تؤمن الحرية والاستقلال لشعبنا الفلسطيني، في دولة سيادية بعاصمتها القدس الشرقية، ودائما مع الحل العادل لقضية اللاجئين ، أنه الغياب الذي لا يمكن تبريره ولا بأي جملة وطنية ولا حتى تقنية ان صح التعبير، فالخطب كبير، لأن القدس العاصمة، درة التاج وزهرة المدائن، هي من في عين العاصفة اليوم، وهي التي استدعت هذا الاجتماع لتحتمي بأسوار ابنائها بقرارات تقبل التحدي وتواجه الاعلان الباطل للرئيس الاميركي ترامب من اجل اسقاطه مهما كلف الثمن.

والواقع ان الرئيس الزعيم ابو مازن في نقده لهذا الغياب، انما كان ينقل عتب القدس، واستهجانها له، بل ان خطابه الذي امتد لثلاث ساعات تقريبا، لم يكن بكل تفاصيله غير خطاب القدس، بكل محمولاتها التاريخية، وبكلماتها الكنعانية والعربية، وبتطلعاتها الحرة، ودعوتها لحماتها الفلسطينيين في أطرهم الشرعية، وفي ساحات المقاومة الشعبية السلمية، ان يكونوا على مستوى اللحظة التاريخية الفارقة، وان يتكاملوا بالوحدة الوطنية الصلبة لإسقاط كل المحاولات التآمرية الرامية الى النيل من مكانها ومكانتها الفلسطينية والعربية والانسانية. ولهذا دعا الرئيس الزعيم ابو مازن اعضاء المجلس المركزي، الى التبصر واتخاذ ما يلزم من قرارات لخوض معركة الدفاع عن القدس والمشروع الوطني التحرري، بالواقعية النضالية، وبعقلانية الحكمة والتواضع وحيث قال واوضح  "لسنا مغرورين ولا مغامرين او عدميين او جهلة، بل نعرف ونعي تماما ما يحدث ويجري في هذا العالم من حولنا، ولا نبالغ في قدرتنا وامكانياتنا، ونحن نستطيع ان نقول نعم، ولا، لكننا ايضا لا نقلل من مواقع اقدامنا، وليس لدينا دونية تجاه الاخرين  ولا ننحني إلا لله عز وجل".

ثلاث ساعات من البوح والتطلع، وبنفس لم يتقطع ولا لحظة واحدة، حتى ادرك الاجتماع شيخا وكأنه في مطلع شبابه، ثلاث ساعات مرت كدقائق استعجلت مرورها، لكن الذين في قلوبهم مرض، الراجفون والمتآمرون في تلك الغرف المظلمة بعيدا عن قاعة الشقيري، وحدهم من تثاقلت عليهم، لا لأنها ثلاث ساعات انطوت على خطاب المعرفة والموقف والتفاصيل، فحسب، بل لأن الخطاب ذاته كان دلالة عافية وتحد وثقة وقوة، صفعة العصر سنردها، والقدس عاصمة ابدية لدولة فلسطين شاء من شاء وابى من ابى.

ومرة اخرى ودائما ان الكبير بكبر الارض ينطق / لا تسل عن رايته وحدها التي تخفق. 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018