صيدم يسلِّم ادعيس موافقته على فتح برامج تعليمية لكلية الدعوة في الظاهرية

سلَّم وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، اليوم الاثنين، وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف إدعيس موافقته على فتح برامج تعليمية تابعة لكلية الدعوة الإسلامية في الظاهرية بالخليل، بعد اعتماد الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة التابعة للوزارة لبرامج البكالوريوس الآتية: "الدعوة الإسلامية، والقضاء الشرعي، واللغة العربية".

جاء ذلك خلال لقاء جمعهما بحضور وكيل وزارة التربية بصري صالح؛ لبحث عديد القضايا المشتركة، وأهمها مبادرة تشغيل الخريجين والشباب من خلال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي ستنفذ بالتعاون بين وزارات "التربية، والأوقاف، والزراعة، والحكم المحلي، وبمشاركة سلطتي النقد والمياه".

وفي هذا السياق، أكد صيدم أهمية افتتاح هذه البرامج التعليمية في الظاهرية التي تترجم التوجهات والمساعي الرامية إلى خدمة الأجيال ورفدهم بالقيم السوية وصقل شخصيات الطلبة وغرس روح الانتماء الأصيل في نفوسهم، مشدداً في هذا الإطار على ضرورة تأكيد مفاهيم التسامح والتعددية وتقبل الآخر، خاصة في ظل الأحداث التي يشهدها العالم.

وأوضح أنه تقرر تشكيل لجنة لوضع النسخة النهائية من ورقة مبادرة تشغيل الخريجين التي ستعرض خلال اجتماع وزراء الوزارات والسلطات ذات العلاقة لاعتمادها، ومناقشة السبل التي تضمن تحقيق الغايات المنشودة من ذلك.

بدوره، أشاد ادعيس بالجهود التي تبذلها طواقم التربية، شاكرا وزارة التربية والتعليم العالي على اعتماد البرامج التعليمية وهو ما يبرهن على اهتمام الوزارة بجودة التعليم ونوعيته، واصفاً مهمة التربية والتعليم بالعظيمة؛ كونها تستهدف تربية وتنشئة جيل يقع على عاتقه مسؤوليات كبيرة ومهام جسام.

وثمَّن كافة الجهود التعاونية التي تبذلها طواقم الوزارات والسلطات لتحضير ورقة مباردة تشغيل الخريجين، والتي تعتبر من أهم المبادرات التي ستسهم في الحد من عديد المشاكل وأهمها البطالة والفقر.

ـــــ

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017