عشراوي: على المجتمع الدولي إنزال العقوبات الصارمة بإسرائيل

-بدل الالتزام اللفظي بحل الدولتين
 رام الله- استنكرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، مواصلة إسرائيل "دولة الاستيطان" مشروعها الاستعماري.
وقالت عشراوي في بيان صحفي اليوم الخميس:" إن إسرائيل بسياساتها الاستيطانية تعمل على ترسيخ الاحتلال وإطالة أمده والحفاظ على استمراريته؛ عبر خلق شرعية لوجود المستوطنين المتطرفين في الأراضي الفلسطينية، واستكمال عزل القدس "عاصمتنا المحتلة" وضمها بالكامل وصولا إلى إنهاء حل الدولتين".
وأكدت أن الاستيطان جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وانتهاك مباشر للقانون الدولي والاتفاقيات والقرارات الدولية، بما في ذلك، قرار مجلس الأمن 2334؛ وهذه حقيقة راسخة لا يمكن إنكارها أو تجاهلها. وأضافت، "استطاعت إسرائيل بسرقتها لأراضي وموارد دولة فلسطين خلق واقع جديد ومدمر على حساب أصحاب الأرض الشرعيين وحقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية والاستقلال".

 وأشارت عشراوي الى تخاذل المجتمع الدولي واكتفائه بعبارات الإدانة والاستنكار، وقالت: "تمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفة من تكثيف جهودها لترسيخ "إسرائيل الكبرى" على ارض فلسطين التاريخية، مستندة إلى فشل الحكومات في جميع أنحاء العالم بمساءلة ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها وخروقاتها المتعمدة للقانون الدولي والدولي الإنساني".
ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات جادة وملموسة عبر الشروع في فرض عقوبات صارمة على دولة الاحتلال وتقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبتها على استمرارها في ارتكاب جرائم الحرب بحق شعبنا وأرضنا بدلا من الاكتفاء اللفظي بإعلان الالتزام بحل الدولتين وإدانة النشاط الاستيطاني.
كما دعت عشراوي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى ضمان احترام قرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار 2334، وضمان التزام إسرائيل به، وقالت: "حان الوقت لدعم العدالة على الصعيد الدولي وسيادة القانون العالمي وإنهاء الاحتلال العسكري لفلسطين فورا قبل أن تنجح إسرائيل في جر المنطقة برمتها إلى دوامة من العنف والدمار".

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018