السفير المصري: مشاركة الرئيس عباس في "المنتدى العالمي" بشرم الشيخ إضافة كبيرة

أسيل الأخرس

 قال ممثل جمهورية مصر العربية لدى فلسطين السفير سامي مراد، إن مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في المنتدى العالمي للشباب، المقرر عقده خلال الفترة 4-9 تشرين الثاني الجاري، في مدينة شرم الشيخ، "إضافة كبيرة للمؤتمر في هذا التوقيت، وهامة لتقديم المزيد من قوة الدفع في المرحلة المقبلة".

وأضاف السفير مراد خلال مقابلة مع "وفا"، ان مشاركة الرئيس عباس تأتي في ظل حرص القيادة المصرية على العلاقة بين البلدين والحكومتين، وفي الوقت الذي ينظر فيه العالم إلى التطورات الفلسطينية باهتمام بالغ في ظل الخطوات التي اتخذت لتحقيق المصالحة، وجهود إعادة احياء السلام في المنطقة.

وتابع، "إن القيادتين السياسيتين في مصر وفلسطين لا ينقطعان عن التواصل، والتشاور، والتنسيق مستمر بين الرئيسين، في كل ما يتعلق، ويرتبط بالعلاقات الثنائية، وما يهم الدولتين"، مشيرا إلى أنه من المقرر أن تشارك فلسطين في المنتدى من خلال وفد، يقدر بـ10 من الشباب الواعد.

وأشار إلى أن انعقاد المنتدى دليل على اهتمام الدولة المصرية بقضايا الشباب، وتمكينهم، وزيادة مشاركتهم في العمل السياسي، باعتبارهم القوة المحركة في الاقتصاد، لما لهم من طاقات إبداعية، والتفاعل مع قضايا العصر.

واعتبر أن المنتدى منصة جديدة ومبتكرة تجمع بين شباب العالم على طاولة الحوار الجاد، والمباشر، سواء مع بعضهم البعض، أو مع صناع القرار، والمسؤولين حول العالم، ويتم من خلاله مناقشة القضايا التي تهم الشباب، باعتبار أن الشباب هم قادة الغد.

وأشار إلى أنها كانت استجابة لإعلان الرئيس السيسي في ختام المؤتمر الدولي في نيسان 2017 في الإسماعيلية، خلال مشاركته للشباب المصري في دعوة الشباب في مختلف دول العالم، للمشاركة في منتدى الشباب.

ولفت إلى أن المنتدى سيناقش محاور متعددة، حيث سيتناول محور قضايا شبابية عالمية، تتضمن الإرهاب، ودور الشباب في مواجهتها، ومشكلة تغير المناخ، والهجرة غير المنظمة، واللاجئين، ومساهمة الشباب في بناء وحفظ السلام في مناطق الصراع، وكيفية توظيف طاقات الشباب في التنمية، بالإضافة إلى أنه سيتم عرض التجارب الدولية في تأهيل وتدريب الشباب، ودور المجتمعات في محور صناعة قادة المستقبل.  

وتابع، ان محور التنمية المستدامة والتكنولوجيا وريادة الأعمال سيتم التعرف من خلاله على رؤى الشباب لتحقيق التنمية المستدامة، واستعراض التجارب الدولية، وتجارب شبابية مبتكرة، في مجال ريادة الأعمال، كما ستطرح الموضوعات خاصة بالفنون، والآداب، والهوية الثقافية في محور الحضارات، والثقافات.

وأشار إلى أن محور صناعة قادة المستقبل، الذي سيتم التطرق فيه إلى أهم الموضوعات بما يتعلق ببناء مؤسسات الدولة في مناطق النزاع، ودور الشباب في مناقشة قضايا الإرهاب، والتصدي للتطرف، وتسخير العائد الديمغرافي في الاستثمار في الشباب لتحقيق التنمية المستدامة، وسبل مواجهة العنف ضد المرأة، وعرض التجربة المصرية في استضافة اللاجئين، وتحقيق الاحتواء المجتمعي له.

 واعتبر أن المنتدى سيكون منصة في ضوء اختلاف مرجعياتهم وثقافاتهم في ضوء تبادل الخبرات عن الموضوعات الأساسية المطروحة للنقاش.

وأشار إلى أنه ستخرج عن المنتدى استراتيجية دولية ضد الإرهاب، من خلال نبذ الأيديولوجيات المتطرفة التي تشكل البيئة الحاضنة للإرهاب، والدور الذي يلعبه "السوشيال ميديا" في تقديم الإرهاب، كما سيشهد المؤتمر المنتدى نموذج محاكاة لمجلس الامن التابع للأمم المتحدة، والذي يشارك فيه 60 شابا من مختلف الدول.

وقال: أهمية المنتدى أنه جاء في توقيت بالغ الحساسية، ويقدم رسالة هامة لدعم ثقافة السلام، والحوار، واحترام الآخر، فضلا عن نشر الوعي، وأفكار التسامح، والاعتدال، والتركيز على أن اختلاف الثقافات هي سبب للتكامل، وليس للاختلاف والصدام.

وأشار الى ان انعقاد المنتدى يعكس مكانة مصر، ودورها الإقليمي الرائد، ومناخ الامن والأمان الذي تتمتع به، ويعتبر أكبر دليل على استقرار الأوضاع في مصر، خاصة أن شرم الشيخ "مدينة السلام".

وفيما يخص الشأن الفلسطينية، قال "ان مصر من خلال جهودها تسعى الى تخفيف أعباء الإنسانية على أهلنا في غزة، خاصة للحالات الإنسانية والطلبة، مثمنا الجهود المبذولة، والمناخ الإيجابي لإعادة الأمور الى وضعها الطبيعي في ظل الجهود المشتركة لإنهاء الانقسام، وضرورة دعم المصالحة التي تصب في صالح المشروع الوطني الفلسطيني، والمصلحة العليا للشعب الفلسطيني.

ومن المتوقع أن يشارك في المنتدى أكثر من 3000 شاب من دول العالم، بالإضافة الى الرؤساء، والملوك، والوفود الرسمية.

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017