"اتحاد المرأة": مرور مئة عام على وعد بلفور يفرض على العالم إنهاء الاحتلال

قال الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، إن مرور 100عام على وعد بلفور المشؤوم يفرض مسؤوليات كبيرة على المجتمع الدولي الذي يرفع شعار الحريات وحقوق الإنسان وعدم الاعتداء على الآخرين، بضرورة إجبار الاحتلال على وقف جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لدولة فلسطين واخذ دوره في تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وتحمل مسؤولياته حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين بناء على قرار 194 وانهاء معاناة شعبنا المشرد في بقاع العالم جراء هذا الوعد المشؤوم.

وأضاف الاتحاد في بيان أصدره، اليوم الخميس، إن المرأة الفلسطينية التي تجرعت وما زالت تبعات هذا الوعد المشؤوم تعاني وتدفع ثمنا غاليًا، نتيجة ممارسات الاحتلال الاسرائيلي العنصرية من حصار وقتل وتشرد وجوع ونزوح وانتهاك لحقوق الانسان، الذي ينعكس بشكل مباشر على واقع المرأة الفلسطينية ويزيد من معاناتها اليومية بسبب هذا الوعد الذي أسس لنكبة الفلسطينيين عام 1948.

وتابع: على الرغم من حضور فلسطين على المستوى العربي والدولي، إلا أن إسرائيل والدول التي تقف خلف وعد بلفور ما زالت تتنكر لحقوق شعبنا ومازالت انعكاساته وتداعياته "الكارثية"، تنعكس على حياة الفلسطينيين منذ عشرات السنين،  كما وكان لهذا الوعد أثر كبيرا وانعكاسات مباشرة في الصراعات العربية.

واكد الاتحاد في بيانه أن جريمة وعد بلفور لا تسقط بالتقادم، وأن هذا الوعد التاريخي المشؤوم جر الويلات والجرائم على شعبنا الفلسطيني، وما زالت تتواصل مخططات القتل والتهجير والاستيلاء الصهيونية على شعبنا وأرضنا الفلسطينية.

وشدد على ضرورة رص الصفوف والتوحد حول المشروع الوطني في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين بناء على قرار 194.

واستنكر الاتحاد تصريحات رئيسة وزراء بريطانيا بافتخارها بإصدار وعد بلفور الذي انتج مأساة الشعب الفلسطيني، والذي كان حريا بها الاعتذار عن الخطأ التاريخي المرتكب بحق شعب الفلسطيني، وتعويضه عن معاناته وتصحيح  جريمته بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس ونرى بأن بريطانيا حتى اللحظة ما زالت منحازة لإسرائيل على حساب الفلسطينيين رغم الكارثة الإنسانية التي ارتكبتها بحق شعبنا.

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018