أكاديميون ومؤرخون: وعد بلفور أكبر سرقة في التاريخ

غزة- اتفق أكاديميون ومؤرخون، اليوم الخميس، أن وعد بلفور هو أكبر سرقة في التاريخ لأنه سرق أرض وشعب ومنحها لطائفة دينية لا تعتبر شعباً فقامت من بعده الحركة الصهيونية بتزييف الوعي وتحويل الجانب الطائفي على اعتبار أن اليهودي دين وليس قومية تلاقت مع مصالح بريطانيا أيامها.

واجمعوا خلال تنظيم جامعة الأقصى يوما دراسيا بعنوان "الحق الفلسطيني المسلوب والمأساة الحاضرة"، على أن ما مر على شعبنا من نكبات سببها وعد بلفور المشؤوم والذي خلف قدر كبير من المعاناة والجرائم بحق شعبنا، وأنه يجب ملاحقة بريطانيا ومحاسبتها على ما اقترفته من إثم تجاه الشعب الفلسطيني.

وأكد رئيس الجامعة كمال الشرافي، أن الشعب الفلسطيني قادر على التعامل مع كل التحديات وفي كافة المراحل، وما مر على الشعب من نكبات سببها وعد بلفور المشؤوم والذي خلف قدر كبير من المعاناة والجرائم بحق شعبنا الأعزل والعبث بوحدته.

وطالب بضرورة الضغط على بريطانيا بكل السبل من أجل الاعتذار للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى إن هذا المطلب هو حق مشروع ويجب ملاحقة بريطانيا ومحاسبتها على ما اقترفته من إثم تجاه الشعب الفلسطيني.

من جهته، شدد عميد كلية الآداب والعلوم الانسانية خالد صافي،  على عدم قانونية وعد بلفور وتناقضه مع كافة الادعاءات والقوانين الدولية وفضلا عن التناقضات في داخل الوعد نفسه ومع كافة الاتفاقيات التاريخية والعالمية، واصفا وعد بلفور أنه أكبر سرقة في التاريخ لأنه سرق أرض وشعب ومنحها لطائفة دينية لا تعتبر شعباً.

من جانبه، أكد رئيس قسم التاريخ عدنان أبو شبيكة، ضرورة رفع الوعي الوطني والتاريخي عند طلبة الجامعات  لأنهم هم الأجدر والأوفى لحمل الراية والإرساء بالشعب إلى بر الحرية ودحر الاحتلال، مشيرا  إلى أن وعد بلفور أتى نتيجة لمصالح عالمية، وأنعش الهجرات اليهودية التي توافدت على فلسطين منذ القرن التاسع عشر.

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017