الشبيبة الفتحاوية توجه رسائل لنظرائها في مختلف الدول حول وعد بلفور

 أبرقت وحدة العلاقات الدولية في حركة الشبيبة الفتحاوية بيانا إلى نظرائها في شبيبة الأحزاب الاشتراكية، والاشتراكية الديمقراطية والعمالية، ولمختلف السفراء في فلسطين، ولمختلف الأحزاب البريطانية، والمؤسسات الشريكة في الذكرى المئوية لوعد بلفور.

وقالت شبيبة فتح، في بيانها، إن وعد بلفور هو وثيقة استعمارية وعنصرية لا يزال الشعب الفلسطيني يعاني من عواقبها حتى اليوم، كما أنه يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الشعب الفلسطيني، كونه منح أرض فلسطين للحركة الصهيونية دون أساس قانوني، لا سيما أن المملكة المتحدة لم تمتلك أي صفة تؤهلها لمنح أرض فلسطين التي كان يبلغ عدد سكانها آنذاك أكثر من 700 الف مواطن، أكثر من 90? منهم من المواطنين الفلسطينيين المسيحيين والمسلمين، إذ جاء وعد بلفور ليلغي حقوقهم الأساسية دون أي حق.

وأشارت شبيبة فتح إلى أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة تقوم اليوم باستكمال إعلان بلفور، من خلال سياساتها القائمة على خلق نظاما للفصل العنصري في جميع أنحاء فلسطين التاريخية، حيث اليهود هم الوحيدون الذين يتمتعون بالحقوق الكاملة، وهذا هو في الواقع نظام للفصل العنصري.

وقالت الشبيبة "بدلا من الاعتذار عما تم القيام به، وتصحيح هذه الجريمة التاريخية، التي لا تزال قائمة حتى اليوم، فقد قررت الحكومة البريطانية الاحتفال بالذكرى المئوية لإعلان بلفور، الذي لا يزال رمزا لمأساة الشعب الفلسطيني، ولا تزال توفر غطاء للاحتلال لإدامة سياسة الإفلات من العقاب، وعدم الامتثال للقانون الدولي، وهو الأمر الذي يواصل مأساة الشعب الفلسطيني، والتنكر لحقوقه غير القابلة للتصرف، وهو الأمر الذي ترتكز عليه حكومة الاحتلال في مواصلة بناء مستعمراتها غير الشرعية، وهدم منازل الفلسطينيين، وتشريد المدنيين الفلسطينيين قسرا دون أي عواقب على علاقاتها الدولية.

وثمنت شبيبة فتح في بيانها، موقف مختلف المنظمات والشخصيات، والأحزاب والمؤسسات التي تضامنت مع شعبنا الفلسطيني في هذه الذكرى، لا سيما القوى التقدمية، في المملكة المتحدة، داعية جميع مؤيدي العدالة في جميع أنحاء العالم إلى أن يظهروا علنا حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل والاعتراف بفلسطين.

وقال سكرتير العلاقات الدولية في سكرتاريا حركة الشبيبة الفتحاوية رائد الدبعي، إن شبيبة فتح ستضع وعد بلفور ومعاناته على الشعب الفلسطيني، أمام اجتماع قيادة الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي، المزمع تنظيمه في ماليزيا الأسبوع المقبل، كما ستقوم شبيبة فتح، بتضمين بيانها خلال مؤتمر الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي، كبرى المنظمات الشبابية العالمية، في بداية العام المقبل في البرتغال مقترح قرار يطالب حكومة بريطانيا بالاعتذار عن وعدها المشؤوم، مؤكدا أن ذلك يأتي في سياق رؤية الشبيبة الداعمة لرؤية القيادة الفلسطينية، وحركة فتح، والشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، بضرورة تصويب هذه الجريمة المستمرة بحق شعبنا.

بدوره، أكد سكرتير عام شبيبة فتح، عضو المجلس الثوري للحركة حسن فرج، أن جهود الشبيبة على المستوى الدولي، هي استكمال لدورها في الشارع الفلسطيني، وأنشطتها حول ضرورة تصويب الخطأ البريطاني بعد قرن من الزمن، مبرقا تحية فخر واعتزاز لكوادر حركة الشبيبة الفتحاوية، وللشباب الفلسطيني بشكل عام، في الجامعات، والكليات، والمعاهد والمدارس، في الوطن والشتات، على إبداعهم، وانتصارهم للحق الفلسطيني، في إحياء هذه الذكرى بشكل يليق بتضحيات شعبنا.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018