مؤتمر في جامعة بغداد بعنوان "مائة عام على وعد بلفور"

 عقد مركز احياء التراث العلمي العربي التابع لجامعة بغداد، بالتعاون مع سفارة فلسطين لدى العراق، اليوم الأحد، مؤتمرا، بعنوان: "مائة عام على وعد بلفور".

وشدد المشاركون في المؤتمر على ضرورة بذل كل الجهود التي من شأنها المحافظة على عروبة القدس، والتصدي لمحاولات التهويد الهادفة لطمس المعالم العربية في فلسطين، وتعزيز العمل العربي المشترك، وبناء مستلزمات الصمود بوجه إسرائيل.

وأكدوا أهمية رفد المناهج الدراسية العربية والفلسطينية بالمزيد من المواد التاريخية والحضارية، التي تعترف بالحق التاريخي للشعب الفلسطيني بفلسطين، وفي القلب منها مدينة القدس.

ودعوا لاستخدام وسائل البحث العلمي للتعريف بالقضية الفلسطينية وفضح الممارسات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق ابناء الشعب الفلسطيني، والبدء بتشكيل جبهة ثقافية عربية- إسلامية، تأخذ على عاتقها الدفاع عن القدس وفلسطين إعلاميا وثقافيا.

وكانت جلسات المؤتمر توزعت على قاعتين نظرا لكثافة اوراق البحث المقدمة، التي بلغ عددها 24 ورقة بحثية اعدها اساتذة من مختلف الجامعات العراقية، اضافة إلى ورقة فلسطين التي اعدها رئيس قسم العلوم السياسية بالجامعة العربية الامريكية في جنين، وورقة مدير مركز دراسات الشرق الاوسط في جامعة عين شمس، وورقة من جامعة تلمسان الجزائرية، واخرى من قسم فلسطين بالجامعة العربية.

وناقشت الاوراق مختلف جوانب الوعد المشؤوم، مقدماته وحيثياته باعتباره اهم المشاريع الاستعمارية على مدار قرن كامل، وكونه حدد مصير ليس الشعب الفلسطيني وحده بل مصير الامة العربية جمعاء.

وجرى تسليط الضوء على الوضع العربي المرير الحالي، ومحاولة فرض سايكس- بيكو آخر، يهدف لتقسم دولنا، واستمرار نهب ثرواتنا والسيطرة على مقدرات شعوبنا لصالح استمرار وتقوية اسرائيل باعتبارها اهم قاعدة استعمارية وظيفتها ضرب محاولات التقدم والازدهار والوحدة لشعوبنا.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018