هيئات القدس: وحدة الشرطة الجديدة في "الأقصى" إعلان حرب

صورة تعبيرية- من الأرشيف

القدس المحتلة- حذرت هيئات القدس الإسلامية، من إنشاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي وحدة شرطية جديدة مخصصة للمسجد الأقصى المبارك.

وبينت أنه "إعلان حرب على ملياري مسلم في العالم"، ووصفته بـ"الكارثة".

وأوضحت هيئات القدس الإسلامية والتي تضم (مجلس الأوقاف الإسلامية، والهيئة الإسلامية العليا، ودار الإفتاء، ودائرة الأوقاف)، في بيان مشترك لها اليوم الاثنين، أن الاحتلال يهدف من هذا الاعلان تحقيق أهدافٍ، منها "زيادة القبضة الحديدية الأمنية على الوافدين والزوار والمصلين في المسجد الأقصى المبارك، من أجل تجفيف هذا الوجود الذي أزعج الاحتلال على مدار 50 عاما".

وأضافت: "يبدو أن الاحتلال لم يكتف بعناصر الشرطة، ولا بجنود "حرس الحدود" ولا بالشرطة النسائية والمخابرات والقوات الخاصة، التي عاثت فسادا في المسجد الأقصى المبارك منذ عهود، لترفدهم بوحدة عنصرية كي تنفذ المخططات الهادفة إلى تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا وإحكام القبضة الإرهابية الاحتلالية على المسجد وأهله".

وبينت أنه "وفي الوقت الذي تحارب فيه الشرطة دائرة الأوقاف الإسلامية وتعطل مشاريعها وتمنع الحراس الجدد من الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك، تقوم بتعيين مائتي شرطي يكتمل عددهم مطلع العام 2018م".

وأكدت هيئات القدس الإسلامية استنكارها ورفضها مثل هذا الإجراء و"الذي يعتبر في غير مكانه، "حيث إن مكان الشرطة هو خارج أبواب المسجد الأقصى بحكم أنها سلطة احتلال، ولا شأن لها داخل المسجد، وأن المسجد الأقصى البالغ مساحته 144 دونما بما يشتمل عليه من أبنية فوق الأرض وتحت الارض وما حوله من مداخل وبوابات وطرقات حق خالص للمسلمين وحدهم، وأن هذا العمل انتزاع للسيادة على المسجد الأقصى المبارك، على مرأى ومسمع من العالم الذي يطالب باتخاذ الإجراءات للمحافظة على الوضع التاريخي والقانوني القائم قبل عام 1967م، وما بعده وهو ما يدعي الاحتلال الحفاظ عليه أمام العالم كذبا وزورا".

وناشدت هيئات القدس الإسلامية "الملك عبد الله الثاني صاحب الوصاية والرعاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية التدخل المباشر لإدخال الحُرّاس الذين تم تعيينهم حديثا ومنعتهم سلطات الاحتلال من ممارسة عملهم في المسجد الأقصى".

وشدد البيان على "أن مثل هذه الأفعال ستقود المنطقة برمتها إلى صراعات وحروب سيكون المتسبب فيها الاحتلال الإسرائيلي وتصرفاته وعنجهيته تجاه المسجد المبارك".

وحذرت "شرطة الاحتلال ومن يقف وراءها من الجهات السياسية، من الإقدام على مثل هذا العمل الذي لا تحمد عقباه"، في الوقت الذي أهابت فيه بالأمة العربية والإسلامية بأن تأخذ دورها في حماية أولى القبلتين وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال.

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018