"هآرتس": جمعية تربوية تعمل في تسوية البؤر الاستيطانية

 ذكرت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، أن جمعية "هروعيه هعفري- الراعي العبري" تعمل في تسوية البؤر الاستيطانية وبنائها، فيما تدعي انها تعمل في معالجة الشبيبة المتسربين من جهاز التعليم، ورفضت الرد على استفسار صحيفة "هآرتس" حول الإجابة الكاذبة التي قدمتها في وقت سابق من العام الحالي .

وطالبت الجمعية وزارة المعارف بتسوية بأثر رجعي لبؤرة استيطانية أقيمت بالقرب من مستوطنة "كفار أدوميم" المقامة على أراضي شرقي القدس المحتلة، علما أن الجمعية تحصل على دعم من الوزارة.

يشار إلى أن الطريق المؤدية إلى البؤرة الاستيطانية قد تم شقها في أراض فلسطينية خاصة. كما أن المباني فيها قد أقيمت من دون ترخيص على أراض يصنفها الاحتلال الإسرائيلي كـ"أراضي دولة"، وصدرت أوامر بهدمها.

وجمعية "هروعيه هعفري"، التي تدعي أنها تعمل على إصلاح عناصر عصابات "شبيبة التلال"، قدمت إلى الإدارة المدنية التابعة للاحتلال طلب تسوية البؤرة الاستيطانية، الصيف الماضي، ولكن الأخيرة لم تبحث في الطلب بعد.

وتبين أن خطة تسوية البؤرة الاستيطانية أطلقت على البؤرة اسم "هروعيه هعفري– مؤسسة تربوية"، بينما تكون الجمعية هي الجهة التي بادرت إلى إقامتها.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن جمعية "هروعيه هعفري" تهدف إلى إنشاء علاقة مع الشبيبة المتسربين من جهاز التعليم لصالح النشاط في البؤر الاستيطانية، ومساعدتهم في العودة إلى التعليم أو التجنيد في الجيش.

وفي إطار عملية الإصلاح هذه، يقوم ناشطو الجمعية، الذين يعملون مع وزارة المعارف وفي خدمتها، باستجلاب شبيبة مستوطنين من بؤر استيطانية أخرى إلى هذه البؤرة الاستيطانية، وتعمل على دعم إقامة هذه البؤرة الاستيطانية بميزانية سنوية تصل إلى 700 ألف شيقل.

ــــــــــــــ

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017