اشتية: نريد من اجتماع الفصائل بالقاهرة اتفاقا سياسيا جامعا

من الأرشيف

اسطنبول- قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، إن القيادة تسير وفق الثوابت التي أرساها الرئيس الرمز ياسر عرفات، وعلى رأسها الوحدة الوطنية التي نصرّ عليها.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها اليوم الأحد، في حفل جائزة الشهيد ياسر عرفات للإبداع الأكاديمي للطلبة الجامعيين الفلسطينيين في تركيا، برعاية مؤسسة شقائق النعمان الثقافية، وبحضور جمع من قيادات فصائل العمل الوطني.

وشدد اشتية على أن المصالحة لا رجعة فيها وأنها متطلب رئيسي لمواجهة الاستحقاقات القادمة، مشيرا إلى وجوب خروج اجتماع الفصائل في 21 نوفمبر الجاري في القاهرة  باتفاق سياسي يجمع الكل الفلسطيني، ليشكل مرتكزا للذهاب إلى مؤتمر المجلس الوطني واستكمال مراحل المصالحة.

وأوضح بأن المصالحة لا تتم فقط بتسلم الحكومة مهامها بغزة، بل هي اتفاقية شاملة لكل المناحي التنظيمية والقانونية والإدارية والأمنية، مضيفا أن التدرج في تنفيذ مراحل المصالحة مفيد ويعزز بناء الثقة بين الطرفين.

وقال، إن الرئيس محمود عباس يعمل على حشد الدعم العربي ماليا ومعنويا لإنجاح المصالحة بكامل مفاصلها لاستكمال وحدة الوطن والشعب، ثم الذهاب إلى مجلس وطني فلسطيني يضم الكل.

وفي سياق منفصل، قال اشتية، إن الإدارة الأميركية لم تعرض أية أفكار سياسية أو مشروع سياسي حتى اللحظة، مشيرا إلى أن الجانب الأميركي ما زال حاليا في حالة استماع.

وأكد على أن أي برنامج ستقدمه الإدارة الأميركية بالمستقبل يجب أن يلبي الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني، مشددا على أن القيادة ستعارض أي مشروع ينتقص من هذه الحقوق ليكون مصيره مثل مشاريع سابقة ذهبت أدراج الرياح.

واختتم اشتية كلمته بتهنئة الطلبة المتفوقين وذويهم، مشيرا إلى أن التعليم هو رافعة للوطن من اجل ان ينتهي هذا الاحتلال.

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017