التربية تُحيي "يوم الكوفيّة" الخميس المقبل

أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي أنها تواصل الإعداد ومن خلال مديرياتها والمدارس التابعة لها لإحياء يوم الكوفية الفلسطينية؛ بعد غد الخميس، وبحيث تشمل الفعاليات ارتداء الطلبة والمعلمين ومديري المدارس الكوفية، بالإضافة إلى تخصيص الإذاعة المدرسية للحديث عن ذكرى استقلال دولة فلسطين. وأشارت الوزارة في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، إلى أن إحياء يوم الكوفية للعام الثالث على التوالي إنما يجسّد الاحتفاء بما تحمله الكوفية من دلالات رمزية عكست حضورها على المسيرة النضالية للشعب الفلسطيني، لتشكّل علامة فارقة لا على مستوى الموروث فقط بل على صعيد تأصيل دلالات معنويّة، مشيرة إلى أن حرص الشهيد القائد ياسر عرفات على ارتداء الكوفيّة كان تعبيراً عن مدى حضورها في الذاكرة الوطنية، فقد ظلّت الكوفية رفيقة درب الراحل في محطّاته النضاليّة كلها. ونوهّت إلى أن الفعاليات تشمل المدارس الحكومية جميعها في الضفة وقطاع غزة، علاوة على المدارس الخاصة، معبرّة عن آمالها بأن يكون يوم الخميس شاهداً على تفاعل كبير مع هذه الخطوة وفاءً لمكوّن أصيل من مكونّات نضالنا وتراثنا الفلسطيني. يذكر أن الوزارة كانت عممّت على مديرياتها في المحافظات الشمالية والجنوبية؛ لتوفير متطلبات إحياء "يوم الكوفيّة" بالتزامن مع ذكرى استقلال دولة فلسطين، وطالبت المديريات والمدارس بالحديث للطلبة عن الكوفية ودلالاتها، ثم توثيق الفعاليات ونشرها على صفحات التواصل الاجتماعي، ودعوة وسائل الإعلام لتغطية فعاليات صباحية في المدارس تنظّم خصيصاً لهذه الغاية. ـــــ
ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017