رئيسا بلديتي بيت لحم ووادي فوكين يخاطبان الكونغرس الأميركي

خاطب رئيس بلدية بيت لحم، أنطون سلمان، ورئيس مجلس قروي وادي فوكين، أحمد سكر، اليوم الأربعاء، أعضاء من الكونغرس وكبار الموظفين في مقرّ الكونجرس بالعاصمة الأميركية.

جاء ذلك خلال ندوة تناولت التحديات الراهنة التي تفرضها المستعمرات الإسرائيلية المحيطة بمدينة بيت لحم وقرية وادي فوكين المجاورة، التي نظمتها المفوضية العامّة لمنظمة التحرير الفلسطينية لدى الولايات المتحدة بالتعاون مع تجمع الكنائس من أجل سلام الشرق الأوسط، ومؤسسات المجتمع المدني الأميركي، وذلك نظرا لأهمية التواصل مع مجلسي الشيوخ والنواب للفت الانتباه للتوسع الإستعماري الإسرائيلي الذي يمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي وإمعانا في قتل أي فرصة للتوصل لتسوية سياسية.

وتطرق سلمان إلى التهديد الذي يمثله بناء المستعمرات الإسرائيلية على أراضي المواطنين الفلسطينيين ومصادرتها، الأمر الذي يقيد من حركة المواطنين ويزيد من معاناتهم، وإلى ما تشكله هذه المستعمرات من تهديد يومي لحياة المواطنين، بخاصة مع استعداد المدينة لاستقبال الزوّار والمصلين بمناسبة أعياد الميلاد.

من جانبه قال أ سكر إن إعلان حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن توسيع ما تسمى مستعمرة "بيتار عيليت" المقامة على أراضي مواطنين القرية يضع القرية في المجهول نتيجة اعتماد سكانها البالغ 1490 نسمة على الزراعة، ناقلا تلك المعاناة إلى المسؤولين الأميركين.

وحذر سكر من مشكلة تلف المنتوجات الزراعية بسبب ضخ النفايات الاستيطانية إلى المياه الجوفية وتلويثها، وتجفيف إسرائيل لمنابع المياه المستخدمة في الريّ.

ويذكر أن الزيارة ستستمر حتى نهاية الأسبوع لرفع وعي المسؤولين الأميركيين إزاء معاناة المواطن الفلسطيني، حيث سيلتقيان خلالها بكبار موظفي وزارة الخارجية وبطواقم عاملة في مجلس الشيوخ إضافة إلى مؤسسات أخرى مثل USAID وأنيرا.

 

وقال جارد ماركلاند مسؤول شؤون الكونجرس في المفوضية العامّة لفلسطين بواشنطن إن العمل استمر على مدار الأشهر السابقة لوضع خطة تهدف للوصول لأكبر عدد من أعضاء الكونجرس مع التركيز على جلب ممثلين فلسطينيين لفضح انتهاكات الاحتلال وتسليط الأضواء على ملفات محددة كمصادرة أراضي وادي فوكين، محاصرة مدينة بيت لحم، وهدم المنازل في قرية سوسيا، واعتقال الأطفال، وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، منوها إلى أن التركيز على قضايا معينة يسهل عملية بناء الدعم داخل الكونجرس.

ومن جانب آخر وقّع 11 عضوا من الحزب الديمقراطي على رسالة أعدّتها العضوة "أنا إيشو" تحثّ وزير الخارجية ريكس تيليرسون على الضغط على إسرائيل لمنع هدم قرية سوسيا الواقعة جنوب يطا والخان الأحمر المهدد بنكبة جديدة.

كما قدّمت النائب بيتي ماكولام مشروع قانون لمجلس النوّاب لحماية أطفال فلسطين بعنوان "تعزيز حقوق الإنسان من خلال إنهاء قانون الاحتجاز العسكري الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين- لمنع الضرائب الأميركية من دعم اعتقال الجيش الإسرائيلي المستمر لهؤلاء الأطفال، وإساءة معاملتهم"، تطالب خلاله بلادها بالامتناع عن تمويل احتجاز الأطفال الفلسطينيين ومحاكمتهم في المحاكم العسكرية الإسرائيلية. وهذا المشروع المقدم للكونغرس يعتبر سابقة تتعلق بحقوق الإنسان الفلسطيني.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017