بسيسو يبحث مع وزير الخارجية السوداني سبل تعزيز العلاقات الثنائية

بحث وزير الثقافة ايهاب بسيسو، مع وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية حامد ممتاز، سبل تعزيز العلاقات الثنائية.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير بسيسو، قبيل مغادرته العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الجمعة، مع الوزير ممتاز، بحضور سفير دولة فلسطين لدى السودان سمير عبد الجبار طه، وعدد من السفراء وكبار المسؤولين في وزارة الخارجية السودانية.

وأطلع بسيسو الوزير السوداني على تطورات الأوضاع في الأرض الفلسطينية، بما في ذلك المساعي الحقيقية والجهود المبذولة المتعلقة بإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية.

كما بحث الوزيران تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، لا سيما التي تعنى بالعلاقات الثقافية بين فلسطين والسودان، في إطار المساعي الفلسطينية المتواصلة لتعزيز العلاقات الثقافية بين فلسطين والأشقاء العرب، بمواجهة مساعي سلطات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى عزل فلسطين عن عمقها العربي والإنساني، بما يساهم في دعم الصمود الثقافي في فلسطين، من خلال تحفيز الفعل الثقافي في كلا البلدين وعبر تنظيم فعاليات مشتركة في هذا الإطار.

من جهته، رحب الوزير السوداني بتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية السودانية الفلسطينية في مختلف المجالات والقطاعات، بما في ذلك العلاقات الثقافية، مؤكدا استمرار دعم السودان لفلسطين، وحرصها الكبير على نجاح جهود المصالحة الوطنية بما يكفل تعزيز الموقف الفلسطيني في مواجهة كل التحديات التي تواجه فلسطين وقضيتها.

وكان وزير الثقافة التقى، على هامش مشاركته في أعمال المؤتمر الإسلامي العاشر لوزراء الثقافة في العاصمة الخرطوم، بعدد من نظرائه وزراء الثقافة العرب.

وتناولت اللقاءات بحث آفاق تعزيز التعاون المشترك في المجال الثقافي ما بين دولة فلسطين وعمقها العربي، بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني، خاصة في القدس، عبر بوابة الثقافة.

وأشار بسيسو إلى أهمية دعم صمود القدس عبر مشاريع ثقافية تحافظ على هوية وتراث المدينة، التي تم اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2019، علاوة على كونها عاصمة دائمة للثقافة العربية.

وتم خلال اللقاءات بحث تفعيل الاتفاقيات الثنائية فيما يتعلق بالتبادل الثقافي مع الدول العربية الشقيقة، كما تم بحث التطورات الجارية على الساحة الفلسطينية الداخلية عامة، وكذلك إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتصاعدة، والرامية إلى عزل الفلسطيني عن عمقه العربي والإنساني.

وشدد بسيسو على أهمية الثقافة كجسر للتواصل بين الشعوب، وتعميق العلاقات بين الأشقاء العرب، وعلى كونها وسيلة أساسية من وسائل مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال وسياساته العنصرية، خاصة ضد الثقافة والمثقفين، عبر العديد من الإجراءات كتضييق الخناق على المؤسسات الثقافية الفلسطينية، خاصة المقدسية منها، وحرمان المبدع الفلسطيني من أبسط حقوقه التي كفلتها القوانين والشرائع الدولية، ومن بينها حركة التنقل، وحرية الفكر.

وفي وقت سابق، عقد الوزير بسيسو اجتماعا مطولا مع وزير الثقافة والسياحة التركي نعمان كرتلموش، على هامش المؤتمر، وبحث معه آفاق التعاون المشترك في العديد من المجالات الثقافية والحضارية، لا سيما في مجالات الأرشفة، والمكتبات، والمخطوطات، خاصة عقب القرار الرئاسي الهام بتأسيس المكتبة الوطنية الفلسطينية.

كما تم بحث فرص وتأهيل كوادر فلسطينية في المجالات السابقة، سواء عبر إرسال خبراء أتراك إلى فلسطين، أو عبر إيفاد كوادر فلسطينية إلى تركيا لهذا الغر إضافة للتحضيرات الجارية لتنظيم أيام الثقافة الفلسطينية في تركيا، المقرر إقامتها في الثامن من شهر كانون الأول المقبل.

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018