الإيسيسكو تنقل مشروع "الحرف القرآني" إلى شرق آسيا

أكد المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) عبدالعزيز التويجري، اعتزام المنظمة نقل تجربة مشروع كتابة اللغات الإفريقية بالحرف القرآني، إلى منطقة شرق آسيا لكتابة اللغات هناك، مشيراً إلى أنه من المشاريع الحضارية الرائدة التي تشرف عليها الإيسيسكو، وقد نفذت أكثر من مئة نشاط منذ ربع قرن في المجالات المتعلقة بهذا المشروع.

وأوضح التويجري أنه بعد النجاح الذي حققه المشروع، أنشأت بعض الدول الأعضاء مراكز تربوية وكراسي جامعية للحرف القرآني بالتعاون مع شركائها، وتحقق هذه المراكز والكراسي نتائج مهمة في نشر استعمال الحرف القرآني.

وقال في تصريح لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي "يونا": هناك إرادة قوية في نقل هذه التجربة إلى جنوب شرق آسيا، وخاصة في ماليزيا وإندونيسيا لكتابة لغات الشعوب الإسلامية بالحرف القرآني، حيث لدى الإيسيسكو كرسي لكتابة لغات الشعوب الإسلامية بالحرف القرآني في الجامعة الإسلامية العالمية في كوالالمبور في ماليزيا.

وأضاف التويجري: تحرص الإيسيسكو مع شركائها، على توسيع استخدام الحرف القرآني في المرحلة القادمة، وتوطين استعماله في المؤسسات التربوية والعلمية والثقافية والإعلامية في الدول المعنية، وتعليم اللغات المحلية وإعداد المواد التعليمية ونشر الثقافية الإسلامية بهذا الحرف، إضافة إلى استثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصال في نشر استعماله وتطويره. 

وأشار إلى أن الإيسيسكو هي بيت خبرة في مجالات اختصاصها على صعيد العالم الإسلامي، فهي لها مركزان إقليميان في الشارقة وطهران، ومندوبية لدى اليونسكو، ومندوبية في جزر القمر، كما لها عدد من الكراسي الجامعية في مجالات الحوار والسلام في كل من أذربيجان، وهولندا، وكرسي التنوع الثقافي في أوغندا والكاميرون والنيجر وغرناطة بإسبانيا، وكرسي للنساء العالمات في المنطقة الآسيوية في باكستان، وآخر في المنطقة العربية في الجزائر، وثالث في المنطقة الإفريقية في جزر القمر، وكرسي كتابة لغات الشعوب الإسلامية بالحرف القرآني في جامعة إفريقيا العالمية بالخرطوم، وآخر في الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، وكرسي تحالف الحضارات، وكرسي اقتصاد المعرفة في جامعة محمد الخامس في الرباط، وكرسي اللغة العربية والحضارة الإسلامية في مركز الحضارة الإسلامية في موسكو، كما تربطها اتفاقيات تعاون مع أبرز المؤسسات والمعاهد العلمية والجامعية في إطار اتحاد جامعات العالم الإسلامي.

 وتشرف الإيسيسكو، التي تتخذ من العاصمة المغربية الرباط مقراً لها، على عدد من المراكز التربوية، مثل المركز التربوي في إنجامينا، والمركز الإقليمي للتكوين في مجال محو الأمية في نيامي بالنيجر، والمركز التربوي في بندر بوترا سلانجور في ماليزيا، وفي ياموسوكرو بكوت ديفوار، والمركز التربوي في نواكشوط. وكذلك المراكز الإقليمية الإعلامية في الخرطوم ودكار، ومركز ثالث في إسلام آباد بباكستان، وكلها تعمل في إطار الإيسيسكو.

ـــ

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018