"النص والواقع-قراءات في المشهد الثقافي العربي" كتاب جديد لسامي مسلم

 صدر عن وزارة الثقافة الفلسطينية، كتاب جديد بعنوان "النص والواقع-قراءات في المشهد الثقافي العربي" للاكاديمي والناقد د. سامي مسلم.

وحرص الكاتب مسلم في كتابه الذي يقع في 314 صفحة من الحجم المتوسط، على اختيار نصوصه بعناية ونماذج مختارة لكبار الكتاب والمثقفين العرب، متعمدا التنوع بين النصوص التي تتناول الشأن السياسي، سواء أكانت تنتصر لفكرة أم تقييم مرحلة سياسية عاشتها الثورات والشعوب العربية.

كما اختار الكاتب نصوصا من روايات لعمالقة الرواية العربية الحديثة، وأشار في كتابه إلى نصوص ذات بعد نقدي واجتماعي وأدبي، تطرقت الى الأدب في مواجهة الإرهاب والى اغتراب المواطن العربي عن ثورته ومبادئه، طارحا اشكالية الانتماء واللاانتماء، والصراع بين الهوية والانتماء والتسامح والبقاء, وصولا الى محاولة طموحة لبلورة نظرية عربية في النقد.

ويسجل للكاتب أنه استشهد بنصوص ذات قيمة فكرية ومصاغة بلغة جزلة انتجها رواد الأدب والنقد والفكر في العالم العربي أمثال محمد حسنين هيكل، والروائي عبد الرحمن منيف، والكاتبة أحلام مستغانمي، والياس خوري، وجابر عصفور، وعادل حسين، وهادي العلوي، وعصمت سيف الدولة، وحنا مينا، ومحمود شاهين، وفاطمة المرنيسي.

والمتصفح للكتاب يدرك ان الاوراق الــ314 المطبوعة بين يديه هي نتاج جهد ومتابعة حثيثة وقراءة يومية، قام بها المؤلف مسلم على مدى سنوات لترى النور وتضفي إلى المشهد الثقافي والادبي النقدي الفلسطيني اضافة جديدة.

ووصف وزير الثقافة إيهاب بسيسو الكتاب، كاتبا: "هذا الجهد الأدبي النقدي الذي بدأه من خلال كتابه الاول (المؤلف) النص والواقع قراءات في المشهد الثقافي الفلسطيني" والصادر عن وزارة الثقافة الفلسطينية 2004" وأضاف بسيسو: "هذا الجهد الابداعي كمنتج ثقافي يضاف إلى سيرة عمل الدكتور سامي مسلم ليغني المكتبة الفلسطينية والعربية".

والكاتب مسلم تنقل بين مواقع الثورة والنضال الفلسطيني، وخدم في المجال الدبلوماسي في الصين وألمانيا، وعمل مديرا عاما لمكتب الرئيس الراحل ياسر عرفات، ومحاضرا في جامعة القدس، ورئيسا لمعهد الدراسات الاقليمية في جامعة القدس، وكان أول محافظة لأريحا والاغوار ومحافظا لمحافظة طوباس، ومحررا وكاتبا في عديد الاصدارات الدورية والدراسات المتخصصة كمجلة الكرمل وشؤون فلسطينية، وله عديد الكتابات والاسهامات الادبية والفكرية باللغتين العربية والانجليزية.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018