مجلس تنفيذي "الألكسو" يعقد دورته العادية بعنوان "القدس"

 شارك أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم مراد السوداني في أعمال الدورة العادية الثامنة بعد المائة للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" تحت عنوان "القدس" بطلب فلسطيني، وذلك بمقر المنظمة بتونس بمشاركة أعضاء المجلس التنفيذي عن الدول العربية.

وتستمر جلسات أعمال هذه الدورة على مدى ثلاثة أيام، يتم فيها طرح عديد المسائل الفنية والمالية، التي من أهمهـا القدس والأوضاع التربوية والثقافية والعلمية في فلسطين، ومشروع الموازنة والبرنامج لعامي 2019–2020، ومشروع الاتفاقية العربية لضمان حق التعليم في مناطق النزاع والاحتلال، والتقارير المتعلّقة بالتقدّم المحرز بشأن مبادرة "الألكسو" لتعليم الأطفال العرب في مناطق النزاع المسلّح، بالإضافة للإجراءات المتخذة من قبل الإدارة العامة بشأن تنفيذ قرار المجلس التنفيذي في دورته السابعة بعد المائة حول وضعية الخبراء والمتعاقدين في المنظمة.

وصرح السوداني أنه خلال الجلسات تم الإجماع على ضرورة إقامة مؤتمر دولي حول القدس بالتنسيق بين المنظمة العربية والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم، وبالتواصل مع اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم وكافة المؤسسات الفلسطينية والعربية ذات العلاقة "من أجل مواجهة اللحظة الراهنة والتحديات التي تواجهها المدينة".

وأضاف السوداني: "اننا تقدمنا بمداخلة لدعم المشروعات الفلسطينية الثقافية والتربوية والعلمية في القدس، والتقينا مدير عام المنظمة سعود الحربي لمناقشة مؤتمر القدس ودعم المؤسسات المقدسية والتنسيق المشترك، لتدعيم صمود شعبنا في مواجهة الرواية الاحتلالية والأمريكية بعد قرار بلفور الجديد، وان هذا المؤتمر سيقوم على استقطاب الباحثين العرب ومن العالم، ومن خلاله سيعيد بوصلة الوعي نحو القدس بعد ترسيم حدود الدم في المنطقة وحرف الوعي عن فلسطين حقا وحقيقة، وضرورة تجنيد الدعم العربي الرسمي والشعبي لفلسطين والقدس والضغط لعدم استقبال نائب الرئيس الأمريكي وطرد سفراء أمريكا من الدول العربية بعد قرار ترامب الأخير".

بدوره، أدان المجلس التنفيذي للألكسو قرار ترامب بنقل سفارة بلاده لمدينة القدس، معتبرا أن هذا "التّصعيد الخطير يدعم الاعتداء على أرض تؤكد كافّة المواثيق والقرارات الدولية والحقائق التاريخية أنها أرض محتلة".

وأكد ضرورة الالتزام بهذه القوانين من قبل الإدارة الأمريكية بصفتها القانونية والسياسية والأخلاقية، وأن تكون أول مدافع عن أحكام القانون الدولي الإنساني الواضحة، التي تنصّ على أن المحتل لا يكتسب السيادة على الأرض المحتلة، وأنّ قيام دولة الاحتلال بنقل بعض سكانها المدنيين إلي الأراضي التي تحتلها، أو ترحيل أو نقل كل أو بعض سكان الأراضي المحتلة داخل نطاق تلك الأراضي أو خارجها، وكذلك شن الهجمات على الآثار التاريخية وأماكن العبادة، كل ذلك يعتبر انتهاكات جسيمة وبمثابة جرائم حرب".

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018