بسيسو يؤكد أهمية العمل الثقافي في القدس كرافعة للانتصار لقضيتها

 شدد وزير الثقافة إيهاب بسيسو، على أهمية العمل الثقافي في القدس، عاصمة دولة فلسطين، كرافعة لنصرتها في مواجهات التحديات التي تعيشها المدينة، وعلى رأسها سياسات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية تجاهها وتجاه الكل الفلسطيني.

جاءت تصريحات بسيسو، خلال لقائه مع عدد من الفنانيين وممثلي الفعاليات الثقافية المقدسية، في مقر وزارة الثقافة بمدينة البيرة، اليوم، للتشاور حول خطة استراتيجية سريعة وأخرى متوسطة المدى فيما يتعلق بالفعل الثقافي بالعاصمة القدس.

وقال بسيسو: لا بد من بلورة خطة عمل فيما يتعلق بالعمل الثقافي بالقدس، وذلك من إيماننا كوزارة ومؤسسات ومبدعين ومبدعات بأهمية هذا الفعل لنصرة القضية الفلسطينية وعدالتها، وقضية القدس عاصمة دولة فلسطين على وجه الخصوص، مشددا على بديهية استهداف الاحتلال المؤسسات الثقافية والمبدعات والمبدعين في فلسطين، خاصة في العاصمة المحتلة، وذلك للنيل من الوجود الفلسطيني في القدس.

وتحدث بسيسو عن أهمية الاتكاء إلى كون العام المقبل يحمل العديد من الدلالات التي يجب البناء عليها، ومن بينها أن عام 2018 يشهد الذكرى السبعين على النكبة الفلسطينية، وهو العام الذي تم في اختيار الشاعر الكبير محمود درويش، بكل ما يمثله من دلالات رمزية الشخصية الثقافية العربية، كما أنه العام الذي يمهد للعام 2019 حيث تم اختيار القدس عاصمة للثقافة الإسلامية، وفي عام 2020 بيت لحم عاصمة للثقافة العربية، بحيث تصبح القدس كعاصمة دائمة للثقافة العربية توأم بيت لحم في ذلك العام كعاصمتين فلسطينيتين للثقافة، وهو العام الذي يحتفى به، في إطار مشروع مئويات رواد الثقافة والتنوير بمئوية الكاتب والروائي والفنان والمترجم والمبدع الراحل الكبير جبرا إبراهيم جبرا.

وشدد على أهمية هذا اللقاء من أجل بلورة استراتيجية ثقافية في هذه المرحلة الحرجة لقضية القدس، ولعموم القضية الفلسطينية، بما يشتمل مناقشة واقع وآفاق تطورات العمل الثقافي في المدينة المقدسة، بما يضمن استدامة الفعل الثقافي فيها كفعل مقاومة.

وطرحت في الاجتماع العديد من القضايا للنقاش، من بينها: التنسيق بين المؤسسات العاملة في الثقافة والفنون والتراث بالقدس، وعدم التعامل في الفعل الثقافي بمبدأ ردات الفعل، والبحث في سبل استثمار الثقافة والتراث في فعاليات المقاومة الشعبية السلمية بالقدس، وزيادة الدعم الرسمي للمؤسسات والمبدعين والمبدعات في المدينة، ووضع خطة لأنشطة العام 2018.

كما تم الاتفاق على أهمية البناء على هذا اللقاء التشاوري، وضرورة استمرار مثل هذه اللقاءات، بما يحقق الدور الفاعل للثقافة في الانتصار لقضية القدس، ولقضيتنا الوطنية العادلة، حتى الاستقلال، وإقامة دولة فلسطين بعاصمتها القدس.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018