الحكومة اللبنانية: قرار ترمب لاغ وباطل وفاقد الشرعية الدولية

بيروت- أكدت الحكومة اللبنانية اليوم الخميس، إن قرار الرئيس الأميركي الأحادي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل لاغ وباطل وفاقد الشرعية كونه يتناقض مع مختلف القرارات الأممية والدولية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الامن ومحكمة العدل الدولية بشأن القدس.

وشددت على التزامها بمبادرة السلام العربية في قمة بيروت باعتبار القدس عاصمة لفلسطين وحق العودة جزءا لا يتجزأ من أية مبادرة سلام وحل للقضية الفلسطينية.

وأكدت الحكومة اللبنانية خلال اجتماع لها في القصر الجمهوري اليوم الخميس، بمشاركة وحضور الرئيس اللبناني العماد ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري، العمل على الاعتراف بفلسطين دولة مكتملة العضوية في الامم المتحدة والقدس عاصمة لدولة فلسطين وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، مع تأييد نضال الشعب الفلسطيني وانتفاضته في وجه هذا القرار.

وأكد عون خلال الجلسة ان موقف لبنان كان قويا في مؤتمر القمة الاسلامية الاستثنائي حول القدس الذي انعقد في اسطنبول أمس، موضحا أن الوضع الدولي يساعد على الغاء القرار الأميركي ذي الصلة، ولا سيما أن 14 دولة عضوا في مجلس الامن رفضته.

وجدد عون التأكيد على موقف لبنان المتناغم مع المواقف الدولية باعتبار القرار باطلا ومناقضا لكل قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لاسيما وان القدس هي لكل الأديان السماوية.

بدوره، ثمن الحريري كلمة عون المميزة باسم لبنان في القمة الاسلامية، مشيراً إلى أنه عبر بصدق وامانة عن وجدان اللبنانيين والعرب تجاه قرار الادارة الأميركية نقل السفارة الى القدس.

وأكد الحريري أن موقف لبنان متقدم في شأن القدس؛ لأن بين لبنان والقدس توأمة رسالة وإيمان، والدفاع عن المدينة المقدسة هو دفاع عن قيم بلدنا بالسلام الحقيقي والعيش المشترك وحوار الأديان.

وأردف الحريري "هذه مناسبة لنقول إن القرار الأميركي ما كان ليصدر لو لم تكن هناك دول عربية كبيرة، غارقة في حروب وصراعات، الى حد ان ملايين المواطنين العرب تشردوا على صورة الشتات الفلسطيني."

وأكد أن التضامن العربي أصبح حاجة أكثر من أي وقت مضى لإنقاذ القدس كي تبقى عاصمة لدولة فلسطين فقط، وحاجة لمجتمعاتنا لوضع حد للحروب والنزاعات، وفتح صفحة جديدة من التضامن العربي.

وسيشكل مجلس الوزراء اللبناني لجنة وزارية لمتابعة تنفيذ الاقتراحات الواردة في كتاب وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل الى مجلس الوزراء لتكريس القدس عاصمة لفلسطين.

 

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018