منصور يطلع مجموعة عدم الانحياز على آخر التطورات المتعلقة بالقدس

أطلع المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، المكتب التنسيقي لدول حركة عدم الانحياز، خلال اجتماع عقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، على آخر التطورات السياسية، خاصة عقب اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترمب، بشأن القدس. وجدد السفير منصور التأكيد على أن هذا القرار يخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية كافةً، مذكراً الحضور بقرار الجمعية العامة 181 التي كانت الولايات المتحدة نفسها أحد الواضعين له، والذي نص على أن للقدس وضعية خاصة، وان الادارات الامريكية المتعاقبة كانت دوما حساسة لموضوع القدس. وقال: إن هذه الادارة وباتخاذها هذا القرار المستفز، تقابلت تماما مع الاحتلال الاسرائيلي الذي لا يتفق معه أحد من أعضاء المجموعة الدولية، مشدداً على أن المواقف التي عبر عنها أعضاء مجلس الأمن الـ14 يوم الجمعة الماضي تؤكد على ذلك. وذكر منصور الحضور بالاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب، واتخذوا فيه مجموعة من القرارات من ضمنها توجيه المجموعة العربية لاستصدار قرار من مجلس الأمن بخصوص الاعلان الأمريكي الأخير، وعليه فإن قرار الذهاب إلى مجلس الأمن أمرا تم حسمه، ويجري الآن وبالتعاون مع مصر، العضو العربي في مجلس الأمن، العمل على الصياغة التي سيقدم بها القرار إلى مجلس الأمن، والذي من المفترض أن يرى النور قريبا جداً. وأشار منصور أيضا إلى اجتماع القمة الطارئ لمنظمة التعاون الاسلامي في تركيا بشأن القدس، والذي أعلن فيها الرئيس محمود عباس بوضوح أن الولايات المتحدة الأمريكية وباتخاذها هذا القرار لم تعد مؤهلة لتكون راعية لعملية السلام. وقال إن الجمعية العامة بصدد التصويت على قرار حق تقرير المصير يوم الثلاثاء القادم، داعيا الجميع للتواجد في قاعة الجمعية العامة لضمان حصول هذا القرار الهام على أكبر عدد من الأصوات وهذه أيضا ستكون رسالة واضحة أخرى على الدعم الذي تحظى به القضية الفلسطينية من قبل المجتمع الدولي. وأضاف: مجموعة عدم الانحياز بإمكانها تقديم المزيد في هذا السياق إذا ما ارتأت أن تعقد اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية أو على مستوى لجنة فلسطين الوزارية في الحركة. وأشادت كل من بنغلادش، ومصر، والمغرب، والسعودية، في كلمات ممثليها، بالموقف الفلسطيني وأعادت تأكيد مواقف بلادها على أن القدس موضوع مهم جدا وأنه لا يجوز تقرير مصيرها من قبل أي دولة كانت، وشددوا على أهمية احترام القانون الدولي.
ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018