وزارة الثقافة تستنكر طرد موظفيها "القدامى" من مقرها في غزة

القدس عاصمة فلسطين/ رام الله 17-12-2017 - استنكرت وزارة الثقافة طرد موظفيها "القدامى"، اليوم الأحد، الذين تم الاتفاق على عودتهم للعمل بناءً على قرار مجلس الوزراء وما تم الاتفاق عليه وطنيا، من قبل مجموعة عرفت على نفسها أنها تمثل نقابة الموظفين العموميين في قطاع غزة.

واعتبرت وزارة الثقافة، في بيان لها، أن هذه "الخطوة تشكل تصعيدا مستهجنا وغير مبرر ضد كل الجهود المبذولةِ من قبل القيادة والقوى والفعاليات الوطنية الفلسطينية والأشقاء في جمهورية مصر العربية لطي صفحة الانقسام، من خلال تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بمهامها كاملةً في المحافظات الجنوبية أسوة بالمحافظات الشمالية".

وأكدت أن "هذه الخطوة من شأنها إفشال برنامج العمل المكثف الذي وضعته الوزارة خلال الشهرين الماضيين، الذي تم الاتفاق عليه في وزارة الثقافة من خلال تشكيل لجان عمل تجمعُ الموظفين القدامى ومن تم تعيينهم بعد حزيران 2007، من أجل الإعداد وتنفيذ خطة الوزارة الثقافية خلال المرحلة الانتقالية المتمثلةِ في عمل اللجنة الإدارية والقانونية".

واعتبرت وزارة الثقافة أن الاتفاق الذي تم بشأن تشكيل لجان عمل داخل الوزارة يهدف إلى دفع العمل الثقافي قدماَ وتجنباً لأي نوع من الحساسيات السياسيةِ في المرحلةِ الراهنة.

وشددت على أن البرنامج الثقافي الذي تم الاتفاق عليه بما في ذلك تشكيل لجان العمل، يمثل حالةً وطنيةً وحدوية كونه يتضمن عدداً من المشاريع والفعاليات الثقافية من أبرزها تنظيم معرض للكتاب الوطني في قطاع غزة، وفعاليات ثقافية وأدبية لمناسبة إحياء الذكرى الثلاثين للانتفاضة الفلسطينية الأولى، بالإضافة إلى تنفيذ عدد من الفعاليات التي من شأنها أن تشكل رافعةً نوعيةً للعمل الثقافي خلال المرحلةِ المقبلة، بما يكفل دعم جهود المصالحة الوطنية وتحقيق هدف العمل الوحدوي الثقافي في المحافظات الجنوبيةِ للخروج من نفق الانقسام نحو عمل تكاملي وجهد وطني يجمع ولا يفرق ويستنهضُ ولا يمزق بنية العمل الثقافي الفلسطيني.

كما نددت وزارة الثقافة بالمظهر المسلح المتمثل في استعراض "المسدسات" وبالسلوك العدواني الذي رافق عملية طرد موظفي وزارة الثقافة "القدامى" من مقر الوزارة في قطاع غزة، مؤكدةً أن عملية استعراض أي شكل من أشكال السلاح يعد سلوكا منافيا لطبيعة وقوانين العمل في المؤسسات المدنية الحكومية.

وطالبت الوزارة بالتراجع عن هذا التصرف تحقيقاً لمساعي الوحدة الوطنية التى يجسدها شعبنا يومياً في الفعاليات الشعبية والميدانية، لا سيما في الظرف الراهن الذي يستدعي تغليب روح العمل الوطني التكاملي المشترك انتصاراً لحرية شعبنا وتطلعاته الوطنية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأكدت موقفها الراسخ لجهة تعزيز الوحدة الوطنية والعمل على دعم الجهود الوطنية كجزء أساسي وحيوي من عمل حكومة الوفاق الوطني، وبما ينسجم مع كافة المساعي الرسمية والشعبية الرامية لإنهاء الإنقسام وتمكين حكومة الوفاق الوطني لمواجهة كافة التحديات والمخاطر المحدقةِ بالقضية الفلسطينية.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018