شابات يُحَكِّمْنَ مباريات رِياضِيَّةٌ فِي غَزَّة

 زكريا المدهون:

ستُحَكِّم سمر الكردي من مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة، مباريات في لعبة كرة السلة متحدية العادات والتقاليد السائدة في مجتمعها المحافظ.

سمر كانت ضمن ستين شابة غزية شاركنً بمبادرة تعتبر الأولى من نوعها في القطاع لإعداد مُحَكِّمَاتُ في ألعاب (كرة القدم، السلة، والطائرة)، بعد أن كانت مقتصرة على الرجال فقط.

"تعلمتُ مهارات وفنونا في مجال التحكيم والثقة بالنفس بعد مشاركتي في دورة تحكيم لعبة كرة السلة التي قدّمها الكابتن حسين حمدان." تقول سمر لـ "وفا".

سمر الفتاة المحجبة شاركت برفقة أربع متدربات في دورة متقدمة وتم اختيارهنّ ضمن منظومة الاتحاد الفلسطيني لكرة السلة."

وعدّت في تصريح لـ "وفا"، هذه خطوة ناجحة في حياتها لأنها اصبحت تنتمي لعائلة رياضية سلوية بيد أن شقيقها حكم كرة سلة بالاتحاد البلغاري.

ولم تبد أسرة سمر أي معارضة على مشاركتها في تلك الدورات وكانت من أكثر الداعمين لها، وبالنسبة لنظرة المجتمع الغزي تضيف "نحن مجتمع ذكوري لكن طالما أنا مقتنعة بما أفعله وتوافقه مع الدين والعادات والتقاليد سأستمر به."

وأظهر الجهاز المركزي للإحصاء في تقرير له، "أن المرأة الفلسطينية تشكل نسبة 49.2% من عدد السكان، ما يعني أن نسبة الذكور تفوق نسبة الإناث في فلسطين بـ 52.8%."

وكانت "الأكاديمية الرياضية الفلسطينية" وبالتعاون مع "جمعية الثقافة والفكر الحر"، احتفلت مؤخراً بتخريج ستين مُحَكِّمَة رياضيّة تتراوح أعمارهنّ (20-24عاماً) في مجالات (كرة القدم والسلة والطائرة)، وخمس عشرة رياضيّة تم تأهيلهنّ وتمكينهنّ ليصبحنّ حكاماً في اتحادات الرّياضات المذكورة.

بينما اختارت الشابة غدير شعت من رفح جنوب قطاع غزة التدريب في مجال الكرة الطائرة، معربة عن سعادتها للمشاركة بعدما تعلمت مهارات مختلفة ومفيدة في مجال اللعب والتحكيم في لعبة الكرة الطائرة.

وتضيف شعت لـ "وفا"،" أنها حصلت على تلك الفرصة لتطوير مهاراتها الرياضية كي تصبح مدربة لكرة الطائرة في قطاع غزة."

وتتابع: "نحن في غزة قادرات على فعل كل شيء ونسعى الى تحقيق أهدافنا وأمنياتنا كفتيات من أجل المساهمة بتخريج وإعداد لاعبات في مختلف الرياضات"، مؤكدة أن الفتيات مثل الشباب لديهن الطاقات والقدرات والمواهب والإبداعات.

وحول موقف أسرتها من مشاركتها في تلك الدورة، تقول شعت: "شجعتني ودعمتني أسرتي على المشاركة في هذه الدورة وخاصة أنني خريجة كلي تربية رياضية."

غير أن وسام أبو ندى، من سكان حي الزيتون الشعبي القريب من مدينة غزة، اختارت المشاركة في مجال تحكيم كرة القدم. توضح، "تعلمت وفهمت قوانين رياضة كرة القدم الخماسية".

ومن الأشياء الأخرى التي استفدتها من خلال مشاركتها في الدورة، تضيف وسام، أنه أصبح بمقدورها تحكيم مباريات كرة قدم، إضافة الى ثقتها بنفسها أكثر من ذي قبل.

وعن أهداف المبادرة، يقول مدير "الأكاديمية الرياضية الفلسطينية" محمد حسين، "تسليط الضوء على الرياضة والتغيير الايجابي لنظرة المجتمع اتجاه الرياضة النسوية."

ومن الأهداف الأخرى للمبادرة حسب حسين، كسر الحاجز النفسي لدى الفتيات من أجل دورهن الريادي والمتقدم في ممارسة رياضة نسوية بشكل مهني وعلمي، إيجاد حكاما إناثا لرياضة (كرة القدم، السلة، الطائرة) معتمدات ضمن لجان الاتحادات الرياضية الفلسطينية، واقامة بطولات ومسابقات رياضية نسوية، وأخيرا تأهيل مدربات وحكاما إناثا ضمن برامج رياضية متطورة بالأندية والاتحادات الرياضية والمؤسسات التعليمية والأهلية.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018