اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم: المناهج خط أحمر

 حذرت اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، في بيان صحفي اصدرته اليوم الأربعاء، من "خطورة الدعم الأمريكي لانتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق القطاع التعليمي الفلسطيني والمناهج الفلسطينية الهادفة إلى طمس هويته الوطنية وأسرلتها عبر روايته المفبركة".

جاء ذلك في سياق ردها على تصريح مراقب الدولة الأمريكي لويس دودارون وعزم بلاده بطلب من الاحتلال الإسرائيلي ومن خلال السناتور جيمس ريش رئيس اللجنة الفرعية لشؤون مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وآسيا فحص ومراجعة المناهج الدراسية التابعة للسلطة الفلسطينية، بحجة احتوائها على مواد "معادية للسامية وتحريضها على الإرهاب والعنف".

وأعتبر الأمين العام للجنة الوطنية مراد السوداني أن تصريحات دودارون وجيمس هي امتداد لما بحثه رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو مع الرئيس الأميركي ترمب خلال زيارته الأولى للبيت الابيض في 15 من شباط/فبراير العام الماضي، حيث عرض نتنياهو قضية التحريض على الكراهية في المناهج الفلسطينية كأحد أسباب استمرار الصراع مع الفلسطينيين، واتهم الفلسطينيين بأنهم يواصلون الدعوة إلى تدمير إسرائيل في مدارسهم وجوامعهم وفي كتبهم المدرسية ودعا أميركا لتقرأ المنهاج الفلسطيني ليصدقوا ما يقول واليوم أمريكا تنفذ ما طلبه منها نتنياهو .

وأضافت السوداني: إن على الحكومة الأميركية والعالم أن يلتفتوا إلى ما يتضمنه منهاج الاحتلال التعليمي التحريضي والذي صمم بما يخدم المشروع الصهيوني الإستعماري لفلسطين وشعبها ويقوم على أساس التحريض والكراهية ضد الفلسطينيين والعرب والمسلمين، هذا بالإضافة لسياسات أسرلة التعليم، والتهويد التي ينتهجها الاحتلال لضرب المنظومة التعليمية ومحو الهوية الفلسطينية خاصة في المدينة المقدسة ومدارس "الأونروا".

وأكد أن المناهج الفلسطينية الوطنية صممت "بمنهجية موضوعيه وبأيدي لجان وعقول فلسطينية متخصصة واستناداً للبيئة الفلسطينية وبما يلائم بيئتنا اليومية الواقعة تحت الاحتلال مثل أي منهاج تعليمي في العالم ووفق القوانين والمواثيق الدولية الخاصة بالتعليم، وإن هدف المنهاج الفلسطيني الارتقاء بالتعليم الفلسطيني على مستوى العالم من جهة وتعزيز مضامين الهوية الوطنية والتاريخية لفلسطين من جهة أخرى وليس التحريض على الإرهاب كما يدعي الاحتلال وحليفته أميركا".

وأشار السوداني إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونيسكو"  أكدت في تقرير خاص صدر عنها أنه لا يوجد تحريض على كراهية إسرائيل ولا معاداة السامية في المناهج التعليمية الفلسطينية التي قدمت إليها والتي يتم تعليمها في مدارس الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، سواء كانت حكومية أم خاصة أو تخضع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا".

ودعت اللجنة الوطنية كافة المنظمات والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية على رأسها منظمة "اليونسكو" لإنقاذ القطاع التعليمي الفلسطيني من محاولات الاحتلال الهادفة إلى التدمير الممنهج لقطاع التعليم في فلسطين بشكل عام والقدس ومدارس الأونروا بشكل خاص، مؤكدةً أن الثابت الوطني والثقافي لا يمكن حذفه أو تعديله أو استبداله.

ha

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018