"جهاد العمارين"

عيسى عبد الحفيظ
  
جهاد إسماعيل عاشور العمارين من مواليد مدينة غزة عام 1954، فقد والده منذ الصغر حين كان عمره خمس سنوات. لم يكد يتم الخامسة عشرة من عمره حتى أصبح قطاع غزة تحت الاحتلال عام 1967. انخرط مباشرة في حركة المقاومة فتم اعتقاله وهو فتى لم يكد ينهي عامه السادس عشر، ونظراً لحداثة سنه حكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة عامين.

 لم يكد يخرج من السجن عام 1972 حتى التحق بقوات التحرير الشعبية التي نشطت في تلك الفترة خاصة في القطاع، لكن سرعان ما تم اعتقاله للمرة الثانية ليحكم عليه بالسجن لمدة 12 عاماً. خلال وجوده في السجن التحق بحركة فتح وبقي في السجن حتى جرت عملية التبادل بين الجبهة الشعبية القيادة العامة واسرائيل حيث جرى ابعاده إلى سويسرا ومنها إلى الأردن عام 1985.

عاد لممارسة عمله الكفاحي من خلال جهاز القطاع الغربي حيث تعرف على الأخوة في قيادة الجهاز وكان في مقدمتهم الشهيدان أبو حسن قاسم وحمدي.

شارك في تشكيل (سرايا الجهاد) التي تأسست بعد استشهاد الأخوة الثلاثة في قبرص.

توجه إلى العراق ومنها إلى تونس برفقة القائد الشهيد ياسر عرفات الذي سهل له عملية الدخول إلى تونس لكن هدفه كان العودة إلى غزة للاستمرار في نهجه النضالي، فحاول الدخول متسللاً عن طريق مصر لكنه اعتقل وبقي في السجن لمدة ستة أشهر.

حاول العودة بعد توقيع اتفاق أوسلو لكن السلطات الاسرائيلية تحفظت على عودته بشدة ما اضطره إلى محاولة الدخول بطرقه الخاصة لكنه اعتقل وكادت هذه الحادثة أن تفجر الوضع بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل.

غادر إلى مصر ومنها إلى الجزائر والتي بقي فيها حتى عام 1996 حين عاد بصفة رسمية كعضو في المجلس الوطني الفلسطيني.

التحق بجهاز الشرطة المباحث العامة، ومع اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000 ترك العمل وبدأ بتشكيل كتائب شهداء الأقصى وكان من الأوائل الذين وضعوا اللبنات الأولى للجناح العسكري.

أثناء وجوده في الأردن عام 1986 تزوج وأنجب ثمانية من الأولاد والبنات وكانت علاقته ممتازة مع كل الفصائل الفلسطينية.

مساء يوم الخميس الموافق 4/7/2002 اغتيل المناضل / جهاد العمارين قائد كتائب شهداء الأقصى في قطاع غزة على يد الخيانة والغدر من خلال وضع عبوة ناسفة وضعت في مقعد قيادة سيارته التي يقودها وخلف رأسه، ما أدى إلى تحول الجزء الأعلى من جسمه عند انفجارها إلى أشلاء واستشهاد ابن أخته الذي كان يرافقه في تلك الليلة، حيث دارت الشبهات حول سائق سيارته الذي اختفى في ليلة الحادث حيث لم يظهر مطلقاً منذ عملية الاغتيال.

هكذا طويت صفحة ناصعة من حياة قائد مناضل لم يعرف الخضوع ولا الاستكانة وبقي على درب المقاومة ينتقل من موقع إلى آخر ومن سجن إلى آخر حتى قضى شهيداً في عملية اغتيال جبانة

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018