"فتح" تشيد بموقف كرينبول بشأن تقليص المساهمة الأميركية في دعم الأونروا

 أشادت حركة "فتح" بموقف المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بيير كرينبول، حول تقليص الولايات المتحدة الأميركية مساهمتها في دعم الأونروا بقيمة 65 مليون دولار، والنتائج الكارثية الإنسانية المترتبة على ملايين اللاجئين الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم، معتبرة أن موقف المفوض العام عميق ومسؤول ويدق ناقوس الخطر.

وقال المتحدث باسم حركة فتح وعضو مجلسها الثوري أسامة القواسمي، في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، إن اللاجئين الفلسطينيين هم أصحاب الأرض والدار الأصليين، ولم يخرجوا من يافا وحيفا والرملة واللد وعكا وطبريا وصفد والناصرة والمثلث والجليل وكل المدن والقرى الفلسطينية، رفاهية أو طوعا أو رغبة في الانتقال والسفر، وإنما هُجروا من بيوتهم قسرا وخوفا من المجازر والقتل والتعذيب والاعتقال من قبل العصابات الصهيونية التي ارتكبت المجازر، ابتداء من العام 1948، ونتيجة مباشرة لغياب الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، وإن استمرار معاناتهم لسبعة عقود هو أيضا نتيجة عجز المجتمع الدولي عن تطبيق القرار 194 المتعلق بعودة اللاجئين الى ديارهم وبيوتهم، وتعويضهم عما أصابهم من ظلم تاريخي.

وأضاف: إننا في حركة فتح ندعو دول العالم الحرة، والتي عبرت عن موقفها الحر الرافض لإعلان ترمب، في الأمم المتحدة، الى المساهمة في حماية اللاجئين الفلسطينيين، ورفض الابتزاز الأميركي لمؤسسات الأمم المتحدة، وتعريض ملايين اللاجئين الفلسطينيين من أطفال ونساء وشيوخ، لخطر نقص الغذاء والدواء والتعليم والرعاية الصحية.

وأكد أن الرئيس محمود عباس وحركة فتح، سيبذلون كل جهد ممكن مع دول العالم لحماية اللاجئين الفلسطينيين، وتوفير الدعم اللازم لسد النقص في الموارد المالية، مشددا على أن قضية اللاجئين لا تسقط بالتقادم ولا بالابتزاز المالي، وأن حق العودة مقدس لا يمكن التنازل عنه، كما أن القدس عاصمتنا، وخائن للوطن والدين من يتنازل أو يساوم عليها.

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018