التربية تؤكد تعزيز حالة الانخراط بين كافة الأطراف الشريكة لدعم التعليم

عقدت وزارة التربية والتعليم العالي من خلال الإدارة العامة للعلاقات الدولية والعامة، اليوم الأربعاء، لقاءً دورياً مع شركائها الوطنيين والدوليين؛ بهدف تعزيز آليات الشراكة والتنسيق مع الشركاء والمانحين والداعمين للتعليم، والوقوف على آخر المستجدات التربوية، وتفعيل حالة الانخراط بين الأطراف الشريكة بما يسهم في إحداث نقلة نوعية تطال مكونات المنظومة التربوية.

وافتتح اللقاء وكيل الوزارة بصري صالح، ومسؤولة التعاون في ممثلية فنلندا لدى دولة فلسطين باولا ميلان، بحضور ومشاركة الوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية والأبنية واللوازم م. فواز مجاهد، والوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير أ. عزام أبو بكر، وممثلي الدول الشريكة والداعمة للتعليم وعدد من ممثلي الوزارات والمؤسسات الوطنية والمديرين العامين.

وشدد صالح على ضرورة تعزيز حالة الانخراط بين الشركاء الوطنيين والدوليين؛ بما يسهم في خدمة التوجهات التطويرية وتحسين نوعية التعليم ومخرجاته، متطرقاً إلى تاريخ التعاون الدولي في المجال التعليمي ومأسسته منذ أواسط التسعينيات وصولاً إلى الوقت الراهن؛ الأمر الذي شكل قاعدة متينة؛ للتعرف على واقع الاحتياجات والاستفادة من النجاحات والدروس والعبر طوال هذه المسيرة الحافلة بالجهد والإنجاز.  

وتحدث عن بعض الإنجازات التي حققتها الوزارة على مستويات التخطيط والمتابعة والتقييم وبناء الشراكات وغيرها، مشيراً إلى أجندة السياسات الوطنية المرتبطة بالتعليم؛ عبر تحسين التعليم المبكر، ونسب الالتحاق، ونوعية التعليم المدرسي، بالإضافة إلى نهج "من التعليم إلى العمل".

وأشار الوكيل إلى عديد التحديات التي يجابهها القطاع التعليمي، منوهاً إلى أن الاحتلال يعد من أكثر العوامل المؤثرة سلباً في بنية القطاع التعليمي، معبراً عن شكره لجميع المشاركين وممثلي المؤسسات الشريكة والداعمين على الجهود المتواصلة التي تؤسس لخطوات حقيقية ستسهم في الوصول إلى تعليم نوعي.

من جهتها، أكدت ميلان على الدور الطليعي الذي تقوم به وزارة التربية وإنجازاتها المتعاقبة التي تبرهن على العمل التشاركي والرغبة الجادة في خدمة الأطفال الفلسطينيين، لافتةً إلى أن هذا اللقاء وما يتضمنه من نقاش وأفكار ورؤى يخلق حالة من الدافعية والإصرار على توظيف الإمكانات؛ لخدمة الغايات التربوية والتأكيد على حالة التشاركية عبر مراجعة شاملة لما تم إنجازه وما سيتم خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه، قدم ممثل وحدة تنسيق المساعدات والسياسات في مكتب رئيس الوزراء محمود عطايا عرضاً تحدث فيه عن الهيكل الناظم للمساعدات والدعم الدولي واللجان المكلفة بهذا المجال، مؤكداً على أهمية الملكية الوطنية لهذه المساعدات وضرورة تعزيز المشاركة من مختلف الأطراف بما يسهم في توطيد العلاقة بين مجموعات العمل وأجندة السياسات الوطنية، لا سيما فيما يتعلق بالقطاع التعليمي .

وفي كلمته الترحيبية، شكر مدير عام العلاقات الدولية والعامة نديم سامي كافة الشركاء على تعاونهم مع الوزارة ومساندتها في جهودها التطويرية التي تستهدف إحداث نقلة نوعية على صعيد قطاع التعليم، مؤكداً أهمية هذا اللقاء الذي يندرج في إطار المتابعات الحثيثة من أجل دعم التعليم بشكل شمولي.

وتولت الخبيرة الفنلندية رايسا فنيلن مهام تيسير جلسات اللقاء وتقديم الإطار العام له وأبرز المنطلقات والمحاور التي تتضمنه.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل تم من خلالها نقاش فاعل تمحور حول سبل تفعيل المجموعات المحورية للبرامج المختلفة وتحديد الأولويات التي يتضمنها هذا اللقاء.

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018