عريقات: قرارات المجلس المركزي مسؤولة ومرتكزة إلى القانون الدولي

 أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن المجلس المركزي الفلسطيني قد اتخذ قرارات مسؤولة ومستندة في مجملها إلى القانون الدولي والشرعية الدولية.

جاء ذلك أثناء استقبال عريقات، اليوم الأربعاء، المبعوث الروسي لعملية السلام سيرجي فرشنيين، والمبعوث الأوروبي لعملية السلام فرناندو جنتليني، والمبعوث السويدي لعملية السلام بير اورنوس يرافقها القنصل آن صوفي نيلسون، والمستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي أورلين ليشفالير، يرافقه القنصل الفرنسي بيير كوشارد، كل على حدة.

وشدد عريقات أنه لا يوجد شريك في إسرائيل لعملية السلام، لأن الحكومة الإسرائيلية قد اختارت طريق المستوطنات والإملاءات، وفرض الوقائع الاحتلالية على الأرض والحصار والإغلاق وهدم البيوت والتطهير العرقي والاغتيالات والإعدامات الميدانية والاعتقالات بما في ذلك الأطفال والشيوخ والنساء، كل ذلك بهدف تدمير خيار الدولتين على حدود 1967، واستبداله بخيار الدولة بنظامين أي (الأبرتهايد) والفصل العنصري وثقافة الكراهية.

وجدد التأكيد على أن إدارة الرئيس الأميركي وبعد قرارها باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفراتها إليها لم تعد شريكا أو وسيطا أو راعيا لعملية السلام، إذ إنها اختارت الانحياز الاعمى لممارسات وسياسات الحكومة الإسرائيلية من إملاءات ومستوطنات، ولم تقم خلال العام الأول من ولايتها حتى من الحديث عن مبدأ الدولتين على حدود 1967 وإدانة المستوطنات، واكتفت بالقول إنها مع الدولتين إذا وافق الجانبان، أي أنها اعطت الحكومة الإسرائيلية (فيتو) على مبدأ الدولتين.

ودعا عريقات أعضاء اللجنة الرباعية (روسيا، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة) إلى وجوب إلزام إدارة الرئيس ترمب بمبادئ وركائز وأسس اللجنة الرباعية الدولية المستندة إلى القانون الدولي والشرعية الدولية وخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية، وذلك لضمان تحقيق استقلال دولة فلسطين على حدود 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية وحل قضايا الوضع النهائي كافة، وعلى رأسها قضية اللاجئين والأسرى استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018