إحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل المناضل المطران كابوجي

عضو مركزية "فتح" عباس زكي يتحدث خلال الفعالية

رام الله- أحيت مفوضية العلاقات العربية والصين الشعبية في حركة فتح، تحت رعاية الرئيس محمود عباس، مساء اليوم الأربعاء، الذكرى السنوية الأولى لرحيل المناضل  مطران القدس إيلاريون كابوجي.

وأكد مفوض العلاقات العربية والصين الشعبية، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عباس زكي أن الراحل كابوجي، عاش حياته مناضلا فدائيا ومكافحا من أجل القدس، ورحل إلى المجد يحملها في قلبه، وكان رجل الانتماء الطاهر لحركة فتح وجزء من الإرث النضالي، فكان المناضل الأبرز في مرحلة الكفاح المسلح، ولم نكن أمام رجل دين بل أمام رجل مواقف ومبدأ.

وقال "يحق لنا في هذا اليوم أن نطلق عليه في ذكرى رحيلة الأولى "أمير البطاركة"، وحمل في قلبه رسالة العدل والمحبة والسلام وكان موحدا بين رجال الدين المسلمين والمسيحيين وقاسما مشتركا بين كل محبي السلام".

وتابع: "لم يتوقف المطران عن مسيرة نضاله رغم سجنه ونفيه فبقى على العهد وبقيت القدس في وجدانه وحمل القضية أينما ذهب، وكان حلمه أن يأتي إلى القدس، وأصر إلى العودة وجاء إليها عبر قوافل كسر الحصار عن قطاع غزة، وتم اعتقاله في المرتين وأفرج عنه.

وأضاف: "تأتي هذه المناسبة في ظل ما تتعرض له القدس بمقدساتها لأبشع جريمة باعتراف ترمب بالقدس عاصمة الاحتلال، وهذا له تداعيات خطيرة على المنطقة، فالقدس هي قضية إسلامية مسيحية عربية ومكانا لكل أحرار العالم".

من جهته، قال رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست أيمن عودة: "نحن نصل إلى أعتاب القدس في مواجهة ترمب ونحن أيضا نقلب الطاولة ونقول منذ العام 1993 فصل، وما بعد قرار ترمب فصل آخر،  فعندما تصل الأمور إلى القدس نقلب الطاولة.

وأضاف "نريد أن نتعلم من دور كابوجي في إسرائيل، هم يسعون لتحويل الصراع نحو القدس من وطني سياسي إلى ديني، يريدون أن يكون صراع حول الرواية الدينية، ونحن من مصلحتنا وضع قضية القدس في سياقها الصحيح كقضية سياسية، فهي قضية رابحة في ميزان القوانين الدولية، وهم يريدون نقل الصراع من وطني إلى ديني ونحن من مصلحتنا التمسك بمبادئنا الوطنية، نتنياهو ومن حوله يؤمنون بصراع الحضارات ويريدون أن يكونوا جزء من الغرب في مواجهة الإسلام، ولذلك يريدون تغيير الواقع المسيحي في القدس.

من ناحيته، قال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس أبو ليلى في كلمة القوى الوطنية: "إن الأسابيع القليلة التي سبقت وفاته كان قلب المطران ينزف ألما وحسرة، وهو يرى مدينته حلب تحترق بألسنة اللهب المنبثقة بين الإخوة الأعداء، فما الذي سيكون بحالة لو عاش وسمع ترمب وهو يتبجح ويعترف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل ويرسمها عاصمة للشعب اليهودي مخالفا لكل الشرائع، كان لينزف دما وألما، ولكان وقف ووجه دعوته الى المؤمنين لرفض ومقاومة ذلك.

وأضاف: "اليوم ونحن نحيي الذكرى السنوية لرحيله لا نملك إلا أن نؤكد المثل والقيم التي انتمى إليها منذ أن كان كاهنا شابا نذر نفسه لحمل نداء المسيح عليه السلام وتمجيد رسالته، ولأنه يدرك أن الرسالة ليست مجرد دعوة وكتب صلاة بل هي تقمص وذوبان وتماه مع شخصية المسيح عليه السلام".

وأوضح أن القدس كانت وستبقى عربية إسلامية مسيحية وعاصمة أبدية لدولة فلسطين، وهذه الحقيقة أزلية وستبقى أبد الدهر وهذا العهد الذي نقطعه للمطران الراحل، وأن شعبنا بكل ملله وطوائفه لن يستلم ولن يرضخ لكل المؤامرات التي تحاك لتصفية قضيته.

من جانبه، قال رئيس بلدية رام الله موسى حديد إن الحق يعلو ولا يعلى عليه، ونحن عائدون مهما طال الزمن ومهما بهظ الثمن، وإن أصوات المساجد وهي تصدح الله أكبر وأجراس الكنائس وهي تدق، تقول إننا عائدون.

وأضاف حديد إن الراحل كبوجي كان مدرسة نضالية، في انتمائه لقضيته العربية والفلسطينية، موضحا ارتباط الراحل بالقدس وما تشكله بالنسبة إليه، وذكر حديد مناقب الراحل، وأن فهمه للسلام كان بمعناه الحق وهو الدفاع عن الحق والعدالة.

بدوره، قال الأرشمندريت عبد الله يوليو: "إننا نرى أنفسنا مجتمعين في هذا المكان لإحياء ذكرى الراحل الفدائي مطران المقاومة الأسير المبعد الشهيد كبوجي، إنه هو شعور بالواجب تجاه شخص كرس حياته في سبيل أمته وشعبه ووطنه، هذا دافع من الدوافع المهمة، واعتقد الجامع المشترك أننا نحبه، وكلنا ننتمي إلى المدرسة التي أسسها وكلنا بلا استثناء في قلوبنا حنين إلى زمانه وزماننا الجميل في نضاله".

 

 

 

kh

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018