المنظمات الأهلية: رفض استئناف الأسيرة جعابيص إمعان في سياسة قتل الأسرى

 أدانت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية قرار ما تسمى محكمة العدل العليا الاسرائيلية، اليوم الخميس، رفض الاستئناف المقدم لتخفيض محكومية الأسيرة إسراء جعابيص بعد ان كانت اجلت القرار قبل نحو اسبوعين.

وأكدت الشبكة في بيان لها أن على الجهات الدولية التدخل لتوفير حماية للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال أمام الاستهتار الاسرائيلي بحياة الانسان، وتصاعد عمليات القمع اليومي بحقهم.

وقالت الشبكة: وما حالة جعابيص إلا دليل واضح على مدى الانتهاكات المتصاعدة بحق الاسيرات على وجه الخصوص، وهو ما يتطلب تدخلا فوريا من قبل المؤسسات الحقوقية والانسانية لانقاذ حياة الأسيرة جعابيص، والضغط على دولة الاحتلال لوقف ممارستها المنافية للقانون الدولي واتفاقات جنيف بحقهم بشكل فوري.

وتابع البيان: إن ماجرى من مسرحية اليوم خلال المحكمة يؤكد مدى توزيع الأدوار بين مختلف أذرع الاحتلال الأمنية أو السياسية أو القضائية، وهي كلها أدوات لالحاق الأذى والدمار بالإنسان والأرض الفلسطينية، وما اكذوبة القضاء والقانون المزعومة الا ورقة توت تستر عورة حكومة الاحتلال التي تشرع يوميا عمليات القتل اليومي بحق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لتجميل صورته امام العالم وهو ما يتطلب مقاطعة المحاكم، خصوصا في الحالات التي يمكن استغلالها من قبل سلطة الاحتلال للتغطية على جرائمها بحق الأسرى.

واشارت الشبكة في بيانها بشكل خاص للاوضاع الاعتقالية لاربع وثلاثين أسيرة يقبعن في معتقل هشارون الاحتلالي ضمن اكثر من 67 أسيرة يعشن أوضاعا اعتقالية بالغة القسوة في ذروة فصل الشتاء من نقص الاغطية، وحرمان الزيارة، والاعتقال مع سجينات جنائيات يهوديات، ومنع الفورة، والاعتداء اليومي المباشر اللفظي والجسدي، من بينهن ثماني اسيرات قاصرات (دون الثامنة عشرة سنة) .

وشدد البيان على أهمية العمل على إطلاق حملات دولية للدفاع عن الأسرى مع تصاعد القوانين العنصرية بحقهم ومن ضمنها قانون إعدام الأسرى، مطالبا بارسال لجان تحقيق دولية بمقدورها زيارة السجون للوقوف عن كثب على الممارسات الاسرائيلية بحق الاسرى، والعمل لكف يد ادارات السجون تجاههم، سواء عبر عمليات القمع اليومي، أو عبر سياسة الاهمال الطبي المتعمد التي تنتهجها بحقهم.

وختمت الشبكة بيانها بالتأكيد على اهمية توحيد الجهود الرسمية والشعبية وتكامل العمل وفق استراتجية موحدة للعمل على انقاذ الاسرى والدفاع عن قضيتهم العادلة امام المحافل الدولية كافة، والعمل على توسيع الحراك على المستوى المحلي بشكل خاص ونقل الملف للمحكمة الجنائية الدولية.

يذكر أن جعابيص (32 سنة) تقضي حكما مدته 11 سنة وهي من جبل المكبر بالقدس المحتلة، وأم لطفل وتعرضت في تشرين الأول/ أكتوبر 2015 لحادث سير أدى الى انفجار بالون الهواء في مركبتها، وأصيبت إثر الحادث بعدة حروق أصابت اكثر من 60% من جسدها، ووجهها وغيرت من ملامحها اضافة لفقدانها اصابع يدها.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018