دور كبير لدولة الكويت في دعم الثقافة من خلال إقامة المهرجانات

ضمن النشرة الثقافية لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)، تنشر "وفا" التقرير التالي:

لطالما كانت دولة الكويت تعتبر منبرا ومنارة ومنطلقا للمعارف والفنون وفضاء تلتئم فيه أطياف المثقفين عربيا وإسلاميا وعالميا إذ إن تنمية الإنسان والمجتمع الكويتي ثقافيا هي المحور والركيزة الأصيلة التي دارت حولها رؤية التأسيس.

وتؤكد الكويت حرصها الدائم على السير قدما في سياسة رعاية الثقافة والفنون والانطلاق بها إلى آفاق أكثر إشراقا ورحابة من خلال تواصل سلسلة المشاريع ذات الصلة بتطوير البنية الثقافية الكويتية بمستويات قياسية عالمية.

وقد حملت الكويت مشعل الثقافة العربية وسخرت لها كل ما يلزم من إمكانات ولها الحق أن تفخر بهذه الريادة التي تلقى جميع أنواع الرعاية والدعم والتأييد من قبل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.

ولعل الإنجازات المتميزة في مجال الثقافة والفنون والآداب التي شهدتها الدولة خلال السنوات الماضية دليل على إيمانها المطلق قيادة وحكومة وشعبا بأهمية دور الثقافة في تحرير العقل والفكر مما قد يشوبه من أفكار الغلو والتطرف والكراهية ورفض الرأي الآخر.

وفي هذا المجال لعبت الحكومة دورا محوريا من خلال دعمها وإطلاقها عددا من المؤسسات التي تعنى بالثقافة والأدب أو تنظيم مهرجانات شعرية ومسرحية نقلت الواقع الفكري والثقافي للدولة وصورته أفضل تصوير.

ومن أبرز تلك المهرجانات (معرض الكويت الدولي للكتاب) الذي أقيم أول مرة في 1 نوفمبر 1975 وأصبح من أهم التظاهرات الثقافية ويعد ثاني أكبر معرض للكتاب بعد معرض القاهرة.

وأصبح المعرض جزءا من الروزنامة الثقافية العربية بحجم إصداراته وجودة المعروض فيه وشارك في المعرض الأخير الذي أقيم نوفمبر الماضي نحو 500 دار نشر منها 50 دارا تشارك لأول مرة في هذا المعرض وتمثل الدور المشاركة 30 بلدا وتقدم أكثر من 11 ألف عنوان جديد.

وأما (مهرجان القرين الثقافي) الذي تختتم فعالياته 29 يناير الجاري فانطلق في دورته الأولى في 23 نوفمبر عام 1994 برغبة من الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رحمه الله بهدف بحث سبل النهوض بالحركة الفنية والثقافية على أرض الكويت لتشمل قطاعات الفن والمسرح والفنون التشكيلية والثقافة.

ويقام (مهرجان القرين) سنويا ويستمر قرابة ثلاثة أسابيع وتتضمن أنشطة المهرجان عددا من الورش المتنوعة بين الفنون الأدبية والفنية والمسرحية إضافة إلى حفلات موسيقية ومعارض تشكيلية وعروض سينمائية ومسرحية وندوات ثقافية التي تميز بها المهرجان منذ انطلاقته.

في 27 مارس 1989 وتزامنا مع احتفالات اليوم العالمي للمسرح كانت الخطوة الأولى نحو (مهرجان الكويت المسرحي) المحلي والذي يصب في صالح الحركة المسرحية إذ يسهم في الكشف عن المواهب وصقلها وإبراز إبداعاتها.

وكانت بدايات المسرح الكويتي عام 1912 مع تأسيس مدرسة المباركية التي كانت قاعدة للعلم والثقافة وقامت عليها النهضة المسرحية في الكويت بجهود الشيخ عبدالله الجابر الصباح في إنشاء النادي الأدبي عام 1924 وإدارة المعارف عام 1936 وتلك الجهود هي الأساس الذي قامت عليها النهضة العلمية والثقافية في الكويت التي تمثل مفهومها للفنون بصفة عامة.

وشارك مسرح الكويت في تجسيد قضايا محلية ساخنة ما جعله أحد عوامل بناء الدولة ومشاركا في قضايا الوطن العربي ومشكلاته.

وحرصت دولة الكويت على تشجيع الفنون ونشر الثقافة منذ القدم حيث أنشأت المعهد العالي للفنون المسرحية والمعهد العالي للفنون الموسيقية ومعهد الدراسات الموسيقية والتي قدمت كوكبة من المتخصصين في مجالات الفنون المختلفة التي أثرت الساحة المحلية والعربية.

وتقيم دولة سنويا في شهر مارس (المهرجان العربي لمسرح الطفل) حيث يهدف إلى تقديم عروض مسرحية للأطفال تتميز بالتنوع والاتقان وتشجيع المبدعين فيه وجعله تظاهرة ثقافية اجتماعية مسرحية توفر المتعة والفائدة للأطفال وتؤمن للعائلة منطقة ترفيهية خاصة تجتمع من خلالها عبر عروض مسرحية وفعاليات متنوعة ومتميزة.

ويعد المهرجان حدثا سنويا يختص بمسرح الطفل لأنه العمود الذي تستند إليه فقرات التطوير لذلك جاء المهرجان منذ تأسيسه في 2013 ليتمم صروح الإبداع التي تشهدها الكويت في شتى المجالات ومنها المسرح وتحديدا مسرح الطفل.

وحرصا على العناية بالأطفال والناشئة وبضرورة تزويدهم بمهارات حياتية تمكنهم من السير بخطوات ثابتة نحو مستقبل أفضل تقيم الكويت (مهرجان أجيال المستقبل).

ويعد هذا المهرجان امتدادا للأنشطة والبرامج الثقافية الموجهة لشريحة مهمة في المجتمع ومساهمة في خلق جيل واع ومدرك للتطورات التي يشهدها العالم في ظل الخطط التنموية للدولة وخاصة خطط التنمية الثقافية التي تحفز الملكات الإبداعية والفكرية عند شريحة أجيال المستقبل.

ومن المهرجانات أيضا (مهرجان الناشئة) حيث إن أطفال الكويت والناشئة هم شباب ونساء ورجال الغد وهم الجيل الواعد الذي يعول عليه الكثير من أجل بناء مستقبل الوطن في مسيرة الخير والنماء والتطلع إلى البناء الحضاري على أسس من العلم والمعرفة.

ويضم المهرجان في فعالياته ورش عمل ودورات تدريبية وعروضا فنية متميزة في بيئة ثقافية تسهم في تطوير مواهبهم الإبداعية والفنية إلى جانب الأنشطة والفعاليات الهادفة والترفيهية التي تساعدهم على تنمية وعيهم وتطوير حسهم الإبداعي.

وتنظم الكويت سنويا (مهرجان صيفي ثقافي) والذي يهدف من خلاله إلى استقطاب الشباب وملء أوقاتهم أثناء الإجازة الصيفية بالعديد من الفعاليات التي تعمل على ترسيخ قيم ومفاهيم الانتماء والولاء للوطن وتعزيز قدراتهم بالصورة الإيجابية وصقل مهاراتهم وتنمية خبراتهم في المجالات الثقافية والأدبية والفنية والعلمية.

ويتضمن هذا المهرجان العديد من الأنشطة الموسيقية والمسرحية والتشكيلية والشعرية والتراثية إضافة إلى معرض للكتاب وندوات ثقافية.

أما (مهرجان الموسيقى الدولي) فيقام في يونيو من كل عام متزامنا مع الاحتفال بيوم الموسيقى العالمي لإبراز التراث الموسيقي الكويتي والمحافظة عليه في ذاكرة الجيل الجديد وكذلك عرض بعض الإبداعات الموسيقية العربية والأجنبية وأقيم المهرجان الأول عام 1998.

وفي مارس 2017 أقيم لأول مرة (مهرجان الكويت السينمائي) الأول وهو المهرجان الذي طال انتظاره من السينمائيين الكويتيين منذ سنوات طويلة.

ويعد المهرجان خطوة مهمة لتعزيز تأسيس بنية تحتية لصناعة السينما في البلاد كما يشكل دعما للشباب الكويتي لتشجيعهم على الإنتاج السينمائي والنهوض بالحركة السينمائية.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018