رام الله: بحث ترتيبات احتفالية القدس عاصمة الشباب الإسلامي لعام 2018

 اطلع الامين العام للمجلس الاعلى للرياضة والشباب الوزير عصام القدومي، في مقر المجلس بمدينة رام الله اليوم السبت، ممثل منظمة التعاون الاسلامي لدى دولة فلسطين السفير احمد الرويضي، على ترتيبات المجلس الاعلى لاحتفالية اطلاق برنامج "القدس عاصمة الشباب الاسلامي للعام 2018"، المقررة في السادس من شباط الجاري في مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله تحت رعاية وحضور الرئيس محمود عباس، والمقرر خلالها مشاركة عدد من الوزراء ووكلاء الوزراء للرياضة والشباب في عدد من الدول الاسلامية، اضافة الى ممثل عن الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي.

 وكانت القدس قد اعلنت عاصمة الشباب المسلم العام 2018 بقرار من منتدى شباب المؤتمر الاسلامي للحوار والتعاون الذراع الشبابي لمنظمة التعاون الاسلامي، وبدعم من الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي الدكتور يوسف بن احمد العثيمين، تقديرا للتضحيات الذي يقدمها الشباب الفلسطيني وبشكل خاص في مدينة القدس دفاعا عن المدينة ومقدساتها. حيث كان اللواء جبريل الرجوب قد وقع في وقت سابق في مدينة إسطنبول بتركيا مع رئيس منتدى شباب المؤتمر الاسلامي للحوار والتعاون السفير ألشاد اسكندروف، اتفاقية بهذا الخصوص تتضمن أهم برنامج فعاليات القدس عاصمة الشباب المسلم خلال العام 2018 في فلسطين والدول الاسلامية.

واشار الرويضي الى ان الاعلان عن القدس عاصمة الشباب المسلم جاء في وقت صعب تمر به مدينة القدس عقب تصريحات الرئيس الاميركي باعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة الاميركية الى القدس، والاعتداءات المستمرة على مقدسات الأمة الاسلامية وبشكل خاص على المسجد الاقصى المبارك، من خلال الاقتحامات المتكررة للمستوطنين والحفريات في محيطه والاعلان عن مشاريع تهويدية في محيط البلدة القديمة تهدف لمحو تاريخها وحقيقتها الاسلامية والمسيحية. كذلك في وقت يستمر فيه اغلاق مؤسسات مقدسية من قبل الاحتلال الاسرائيلية، واستهداف الشباب الفلسطيني في القدس بالاعتقال والابعاد، وتهويد التعليم من خلال المحاولات المتكررة لفرض المنهاج الاسرائيلي على مدارس القدس، حيث من شأن البرنامج اطلاع الشباب المسلم على واقع الشباب الفلسطيني في القدس واحتياجاته اللازمة لبقاء صموده حفاظا على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

واتفق القدومي والرويضي على أولية دعم البنية التحتية لمؤسسات القدس الشبابية، وتوفير مستلزمات الاندية والمراكز الشبابية بما يمكنها من خدمة المنظومة الشبابية والرياضية في مدينة القدس من خلال برنامج واضح خلال العامين 2018 و 2019.

 وحول التعريف بمنتدى شباب المؤتمر الاسلامي للحوار والتعاون، اشار الرويضي الى أن المنتدى يحمل صفة المؤسسة المنتمية لمنظمة التعاون الاسلامي بمقتضى قرار صدر عن الدورة الثانية والثلاثين للمؤتمر الاسلامي لوزراء الخارجية التي انعقدت في صنعاء العام 2005، وفقا للقرار الذي صدر عن الدور الثانية والثلاثين للمؤتمر الاسلامي لوزراء الخارجية التي انعقد في إسطنبول بتركيا العام 2004 وأنشئ المنتدى في جمعيته العامة التي انعقدت في باكو بأذربيجان ديسمبر 2004.

وينشد المنتدى تنسيق نشاطات الشباب في البلدان الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي، ويهدف من خلال نشاطاته السهر على مصالح الشباب ودعم التنمية المستدامة، وتعزيز التعليم الرسمي وغير الرسمي، وتعزيز القيم الاخلاقية لجيل الشباب، والمشاركة في الحوار بين الثقافات والحضارات، ويضم المنتدى 35 منظمة شبابية وطنية قيادية و6 منظمات شبابية دولية.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018