ثلاث ساعات حامية في جبل النار

بسام أبو الرب

صمتت حارات مدينة نابلس صباح اليوم الأربعاء، في انتظار آخر تحديثات نتائج العملية العسكرية الإسرائيلية في جبلها الشمالي امس.

اقتحامات ومداهمات متكررة شهدتها مدينة نابلس من قبل جيش الاحتلال خلال الأيام الماضية، أسفرت عن استشهاد مواطن، وإصابة العشرات بالرصاص الحي منها حالات خطيرة، واعتقال العشرات ايضا.

منذ عملية مقتل أحد المستوطنين في التاسع من كانون الثاني، شددت قوات الاحتلال من حصارها على قرى وبلدات محافظة نابلس، في ظل تصاعد لاعتداءات المستوطنين.

منذ يومين وقوات الاحتلال تلاحق شابا أقدم على طعن مستوطن جنوب نابلس، حسب الادعاءات، فلم تبق منطقة في المدينة الا واقتحمتها.

يوم أمس الثلاثاء، شهدت مدينة نابلس مواجهات مع قوات الاحتلال خلال اقتحامها منطقة في الجبل الشمالي أسفرت عن استشهاد الشاب خالد وليد تايه من قرية عراق تايه، وإصابة أكثر من 50 مواطنا، غالبيتهم بالرصاص الحي، منها 6 إصابات وصفت بالخطيرة.

مصادر أمنية اكدت لوكالة "وفا" ان مدينة نابلس شهدت يوم امس ثلاثة اقتحامات متكررة، كان بدايتها مع السابعة مساء، عدة دوريات ترافقها جرافتان اقتحمت منطقة الجبل الشمالي، وسبقتها قوات خاصة، خلال عملية الاقتحام ومحاصرة منزل، وقد جرى اقتحام آخر من شارع دير شرف.

وقالت المصادر الأمنية، إن قوات الاحتلال انسحبت من المنطقة قريب الساعة العاشرة ليلا، عقب اعتقال اربعة مواطنين، واصابة 42 مواطنا برصاص الاحتلال، غالبيتهم في مناطق الصدر والمناطق السفلى من الجسم، ومواطنين اثنين بحالات دهس من قبل دوريات الاحتلال، إحداها خطيرة، والباقون أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف، اضافة إلى عشرات حالات الاختناق.

وأكدت المصادر استشهاد الشاب خالد التايه (22 عاما) بعد اصابته بالرصاص الحي في منطقة الصدر.

واشارت المصادر إلى ان قوات الاحتلال رجعت واقتحمت منطقة رفيديا في الجهة الغربية من المدينة في الثانية فجرا.

واضافت المصادر أن قوات الاحتلال نصبت عدة حواجز طيارة على مداخل المدينة، وسط اجراءات تفتيش للمركبات والتدقيق في هويات المواطنين.

عدد من مقاطع الفيديو التي تداولها مواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر اطلاق قوات الاحتلال الرصاص بشكل كثيف، ومحاولات دهس لعدد من الشبان الذين يرشقونها بالحجارة.

الى ذلك، قال مدير مركز الاسعاف والطوارئ في الهلال الاحمر بنابلس، احمد جبريل، إن ضابط اسعاف اصيب بشظايا الرصاص الحي من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اثناء تقديمه الإسعاف للمصابين في المواجهات التي كانت دائرة في مدينة نابلس.

ـــ

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018