الاحتلال يستهدف المصنع الأول في فلسطين لأجهزة التكييف

هدى حبايب

جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق رابع أكبر مصنع لأجهزة التكييف في الشرق الأوسط، في مجال إنتاج المكيفات العمودية والمركزية، وهو مصنع بيسان للمكيفات، المقام على يمين مدخل بلدة بلعا شرق طولكرم منذ عامين.

قوة عسكرية كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المصنع في تمام الساعة الرابعة والنصف فجرا، وكسرت بوابة الغرفة التي تضم سيرفرات "الداتا" المعلومات، وقامت بالاستيلاء عليها، بعد تخريب محتوياتها، وباقي الأجهزة فيها.

وتزامنت هذه العملية مع اقتحام قوة عسكرية أخرى بلدة عنبتا المجاورة للمصنع، واعتقال شابين بينهم أسير محرر.

المدير العام للمصنع عضو مجلس إدارته محمد جوهر أوضح لـ"وفا" ما جرى، بقوله: إنه تلقى اتصالا هاتفيا من حرس الأمن في المصنع، حول اقتحام جنود الاحتلال المبنى، وتفتيشه تفتيشا كاملا، حتى وصلوا إلى غرفة السيرفرات المغلقة، وطلبوا من الحرس فتحها، وكون المفاتيح ليست بحوزتهم، قاموا بكسر الأبواب، واقتحامها، وسرقة الأجهزة الخاصة، التي تعتبر المخ الرئيسي بخطوط وآلية الإنتاج".

"خسائر هذه العملية لم تقدر بعد" حسب ما أفاد بذلك جوهر، معتبرا هذا العمل "تخريبا مبرمجا، وتدميرا للاقتصاد الفلسطيني"، لأنه تسبب في توقف عمل المصنع بشكل كامل، بجانب 45 موظفا يعملون فيه".

وأكد انه لم يتلق من قبل أي إخطار أو تبليغ من قبل الاحتلال بشأن المصنع، مشيرا إلى أن إنشاءه لم يكن بالعملية السهلة، اذ واجه وما زال تحديات ضخمة، ودخل إلى خطها الاحتلال الذي يهدف إلى تدمير كل مقومات الاقتصاد والنهوض بالدولة الفلسطينية".

محافظ طولكرم عصام أبو بكر في تصريح لـ"وفا" أدان هذا العمل، ووصفه "بالجريمة المستمرة بحق المؤسسات، والشركات الفلسطينية، وهي غير مبررة، لخلق حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي، تحت حجج واهية لا أساس لوجودها، إنما هدفها تدميرها بالكامل، وبالتالي تدمير كل مقدرات شعبنا، والاعتداء عليها".

وقال كمال غانم مدير الاقتصاد الوطني، "إن الاحتلال نفذ جريمته بحق منشأة صناعية رائدة ليست فقط على مستوى الوطن، إنما على مستوى العالم، والدول العربية، ولها شركات منافسة إسرائيلية، وتعمل بمواصفات عالمية، ولها سوق خارجية، ومحلية منافسة".

وأوضح أن هذا الإجراء عمل على تعطيل العمل بالكامل في المصنع، وبالتالي تأخير في عملية الإنتاج.

يعتبر "بيسان" المصنع الأول في فلسطين، ليس فقط لأجهزة التكييف، إنما للمعدات والأجهزة ذات التكنولوجيا العالية، ويضم كادرا من المهندسين والفنيين والإداريين.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018