235 قضية ضبط مخدرات منذ بداية 2018

زهران معالي

235 قضية بين حيازة وتعاطي وزراعة مخدرات، سجلت لدى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في الشرطة الفلسطينية منذ بداية 2018 حتى اليوم، أسفرت عن اعتقال 269 شخصا على ذمة هذه القضايا في الضفة الغربية ومدينة القدس وضواحيها.

ويقول نائب مدير إدارة مكافحة المخدرات العقيد عبد الله عليوي لـ"وفا"، إن الإدارة ضبطت خلال تلك القضايا 71.5 كيلوغرام من القنب المهجن، و300 حبة اكستازي و400 حبة أدوية مخدرة يساء استخدامها كالترامدول وغيرها، يجب الحصول عليها بوصفة طبية، و28 شتلة مريجوانا، وكيلوغرام واحد من الحشيش و23 غراما من الهروين غالي الثمن.

في قرية كفر قليل شرق نابلس كانت الكمية الكبرى من القنب المهجن، حيث ضبطت الإدارة 61 كيلوغراما من القنب المهجن في أحد مخازن القرية، واعتقلت اثنين من المشتبه بهما بحيازة هذه المواد، وفق عليوي.

ويشير عليوي إلى أن أغرب حوادث الضبط التي تمت كانت في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، حيث استطاعت إدارة المكافحة ضبط مئتي حبة اكستازي داخل معدة أحد التجار الذي استطاع تهريبها من الأردن، وتمكنت الإدارة من الكشف عنها بعد فحصه وتصويره بواسطة الأشعة.

وينوه إلى ضبط 2.700 كيلوغرام في قلقيلية وحوالي 2 كيلوغرام في مخيم بلاطة أدت لمقتل أحد مروجي المخدرات هناك.

ويضيف ان أحد ضباط المكافحة تعرض خلال إحدى عمليات الضبط في مدينة جنين للإصابة برضوض، إثر دهسه أثناء كمين لأحد مروجي المخدرات الذي لاذ بالفرار لمنطقة أريحا، حيث ألقي القبض عليه بعد أسبوع بجهود استخبارية في المنطقة المصنفة "ج" بمنطقة البحر الميت وجرى تقديمه للعدالة.

"هناك عدد كبير من المروجين والتجار مطلوبين للعدالة، خاصة في منطقة ضواحي القدس يجري ملاحقتهم" ينوه عليوي.

وأنجزت إدارة مكافحة المخدرات خلال عام 2017، 1624 قضية بين حيازة وتعاطٍ وزراعة، وتم توقيف 1921 شخصا على ذمة هذه القضايا منهم 26 أنثى، فيما أنجزت عام 2016، 1437 قضية وتم توقيف 1754 شخصا منهم 22 انثى.

وبلغت قيمة ما تم ضبطه من مواد مخدرة في الأراضي الفلسطينية العام الماضي أكثر 70 مليون شيقل.

ويشير عليوي إلى أن الشباب من سن 20-30 عاما الأكثر اقبالا على تعاطي المواد المخدرة، بسبب الرغبة والإفراط بالمتعة والحالة القهرية الناتجة عن ضغوطات نفسية واجتماعية واقتصادية، والتي ترجع لسلوك المدمن أو المتعاطي.

ويعزو أسباب انتشار المخدرات إلى عدة أسباب، منوها إلى ازياد في المعروض منها وزيادة الطلب خلال الفترة الماضية، ولعدم السيطرة الامنية الفلسطينية على الحدود والمعابر.

وتابع: نتيجة وجودنا تحت الاحتلال كل المواد المخدرة التي يتم استنباتها وزراعتها وصناعتها في مناطق السلطة هناك أطراف إسرائيلية تقف وراءها، حيث عملت على ترحيل جريمة المخدرات من إسرائيل للضفة الغربية.

ويؤكد عليوي أن دولة الاحتلال مسؤولة في هذا الإطار مسؤولية أخلاقية وقانونية وإنسانية، كونها لا تلاحق الممولين لعمليات زراعة واستنبات المواد المخدرة خاصة خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف "هناك نشاط محموم لهؤلاء التجار كونهم يتمتعون بقدرات عالية في التشبيك والعمل بالمناطق المصنفة "ب"، و"ج" التي يعتقدون أنها ملاذ آمن لعدم قدرة الأمن الفلسطيني على التحرك فيها وملاحقة هؤلاء الناس، وبالتالي نلاحظ أغلب التغطيات في المناطق تلك خاصة موضوع الاستنبات، إسرائيل وراء ذلك، لكن الحاضن لهذه العمليات هو مواطنون فلسطينيون".

"من خلال التحقيقات التي جرت مع معتقلين سابقين، تبين أن الدافع المادي فقط وراء زراعة المخدرات، ويتم إيهامهم بعدم بيعها بسوق الضفة". يشير عليوي.

وفيما يتعلق بموضوع التعاطي، يوضح عليوي أن تعاطي المخدرات قبل سبع سنوات كان شبه معدوم في مناطق الريف الفلسطيني، إلا أنها تشهد في هذا الوقت ارتفاعا متناميا، مشيرا إلى أن التعاطي بات متقاربا في كافة التجمعات السكانية المدن والمخيمات والريف والتجمعات البدوية.

ويشير إلى أن مناطق تجارة وترويج المخدرات تنشط في المناطق المصنفة "ب"، "ج" وفق اتفاقية أوسلو، والواقع أغلبها في مناطق الريف الفلسطيني، مشيرا إلى أن التجار والمروجين يعتقدون أنهم في ملاذ آمن في تلك المناطق لاستنبات وزراعة وممارسة جريمة المخدرات، لاعتقادهم أن المؤسسة الامنية الفلسطينية غير قادرة على الوصول لتلك المناطق، إلا أن ظنونهم خابت بفضل الجهود الأمنية المبذولة.

ودعا عليوي المواطنين إلى ضرورة زيادة الوعي والملاحظة لكل سلوك مشبوه في تلك المناطق، خاصة التي تكثر فيها البيوت البلاستيكية "الدفيئات" والتجاوب مع الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أن زراعة وتجارة المخدرات تنشط في فصل الشتاء، بفضل التقنيات الزراعية المتطورة.

وحسب دراسة أعدها المعهد الوطني الفلسطيني التابع لوزارة الصحة، فإن 26500 ذكور وإناث يتعاطون المخدرات بشكل خطر، منهم 16453 في الضفة، و10047 في قطاع غزة، وأكثر نوعين من المخدرات مستخدمين في الضفة الحشيش والماريجوانا الصناعية، وأكثر نوعين في غزة هما "اليريكا" و"الترامادول".

وتحدث مدير وحدة الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الصحة ناصر الطريفي لـ"وفا"، عن الجهود التي تبذلها الوزارة لمواجهة إدمان وتعاطي المخدرات في الأراضي الفلسطينية.

ونوه إلى أن فلسطين أول دولة في الشرق الأوسط افتتحت مركزا حكوميا لعلاج بدائل الأفيونيات عام 2013، والذي يقدم العلاج حاليا لـ300 حالة بينهم ثلاث نساء من مدمني الهروين، أخطر أنواع المواد المخدرة، حيث تجري لهم الفحوصات الدورية اللازمة، مشيرا إلى أن خمس حالات تماثلت للشفاء.

وأوضح أنه من المقرر أن يتم افتتاح مركز خاص بعلاج مدمني ومتعاطي المخدرات وتأهيلهم في مدينة بيت لحم خلال شهر ابريل القادم، الذي سيقدم كافة أنواع العلاج الطبية والنفسية لمدمني ومتعاطي المخدرات، وهو المركز الأضخم اقليما، ويتضمن أقساما للرجال والنساء والقاصرين.

ـــ

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018