دون مواربة أو تأويل

لا حوار في القاهرة بين فتح وحماس، على نحو ما نعرف عن الحوار او هذا هو المفترض، لأن حوارات المصالحة الوطنية التي دارت لسنوات عدة، لم تبق شيئا بحاجة الى بحث وحوار، حتى توصلت الى " اعلان الشاطئ " الذي انتج تشكيل حكومة الوفاق الوطني، ويومها قلنا ان الانقسام قد انتهى، وان المصالحة ستبدأ من هنا خطوة اثر خطوة، وفي كل اتجاه حسب اتفاق المصالحة الذي كان قد وقع في القاهرة عام 2012.

ولأن حركة حماس قبل العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة وبعده ايضا، كانت وما زالت تقدم قراءتها الخاصة الحزبية تماما، لاتفاق المصالحة، وعلى قاعدة " الخروج من الحكومة والبقاء في الحكم " وترجمت ذلك بحكومة ظل، فإن امر المصالحة واتفاقها بات يتطلب لا وضع النقاط على حروفها فقط، وانما وضعها ايضا على معانيها، منعا " للباطنية " التي اخذت الاتفاق الى مسارات اخرى، وذلك بالاجابة على خمسة اسئلة، هي في محصلتها اسئلة القلق الوطني المشروع على مستقبل المصالحة وتقدمها في دروبها الصحيحة، خاصة وان " حماس " اثناء العدوان الاسرائيلي وبعده، كانت قد صعدت من ممارساتها " غير الحميمة " ضد كوادر حركة فتح وابنائها والى حد بالغ العنف، ما جعل الشك بحقيقة المصالحة وجدواها، حاضرا بمنتهى القوة بين ابناء شعبنا في كل مكان، وعلى نحو خاص في المحافظات الجنوبية في قطاع غزة...!!!
لا عودة لحوارات التفاصيل في القاهرة اذا، هذا ما ينبغي ان يكون معلوما، والاهم هذا ما ينبغي ان يكون حاضرا كحقيقة وواقع، لأننا لسنا في سعة من الوقت لنعود الى حوارات انتهى امرها وبالتفاصيل كما هو وارد في اتفاق المصالحة، ثم هناك المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل بشأن تثبيت وقف اطلاق النار والبدء بعملية اعادة الاعمار ومعالجة جراح اهلنا في غزة وعلى كل صعيد والتي تريدها اسرائيل قبل يوم من موعدها الذي كان قد تحدد الاربعاء المقبل، وبما يعني ان على وفد حركة حماس، ان يقدم اجاباته سريعا على الاسئلة الخمسة ودون مواربة او تأويل، وليس هذا امتحانا ولا اشتراطا بقدر ما هو ضرورة وطنية، لكي نذهب الى المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل بالوفد الموحد وتجربته الناجحة، التي كانت اثناء العدوان الاسرائيلي. 
ليست ثمة متاهة ولا ألغاز ولا غموض في اتفاق المصالحة، والاتفاق لا يحتمل اي تأويل، ولا يقبل غير قراءة واحدة، انهاء الانقسام على قاعدة عودة الشرعية بكل مؤسساتها واجهزتها لادارة شؤون الحكم في غزة، ولا سلاح غير سلاح الشرعية وقرار الحرب والسلم هو بالقطع قرار وطني لا قرار حزبي، لا لهذا الفصيل ولا لذاك، ولا شيء في هذه القراءة ما هو غير قابل للتطبيق، اذا ما خلصت النوايا بعيدا عن الظل وحكومته، ولأن غزة المكلومة لاتحتاج الان إلا للسلطة الشرعية، من اجل اعادة الاعمار وبلسمة جراح الجسد والروح معا، وانها لمهمة المهمات الوطنية في مثل هذه اللحظة، التي لا تقبل تأجيلا ولا بأي شكل من الاشكال.

كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

راديو موطنياكاديمية الاشبالشبكة رصدصوت فلسطينكتاب سر المعبد

أمسية شعرية في جنين لشعراء وأدباء وكتاب عرب

جانب من الأمسية الشعرية

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 أحيا عدد من الكتاب والأدباء والشعراء من عدة دول عربية المشاركين في فعاليات معرض فلسطين الدولي الثامن للكتاب، مساء اليوم الجمعة، أمسية شعرية نظمتها محافظة جنين، بالتعاون مع مكتب وزارة الثقافة، في سينما جنين.
وقدم الوفد الذي ضم الشعراء: ثريا مجدولين من المغرب، ومحمد آدم من مصر، ومنية أبو ليلى من تونس، ومن الأردن: عمر أبو الهيجاء، والدكتورة مها عتوم، وحسين نشون، قصائد شعرية وطنية مهداة إلى فلسطين والأسرى والجرحى والشهداء ولسهل مرج بن عامر في الأمسية التي ألهبت مشاعر المشاركين وسط التصفيق والتهليل.
وكان الوفد وضع أكاليلا من الزهور على أضرحة الشهداء في مقبرة شهداء الجيش العرقي، وقام بجولة في القرى الشمالية الشرقية شملت بيت قاد، ودير غزالة، وعرانة، والجلمة، وفي مدينة جنين ومخيمها.
وقال نائب محافظ جنين عبد الله بركات مخاطبا الشعراء: "تعلمنا ونشأنا على هذه الثقافة الوطنية بقصيدة الشعر "بلاد العرب أوطاني، ومن شعركم تعلمنا أننا سنستمر في النضال حتى نيل الحرية والخلاص من الاحتلال".
وأستعرض أوضاع المحافظة وما تعانيه جراء ممارسات الاحتلال من كافة الجوانب، مثمنا دور وزارة الثقافة التي حققت حلم الأدباء والشعراء والكتاب بزيارة فلسطين.
بدوره، قال مدير عام الأدب في وزارة الثقافة عبد السلام عطاري، ومدير ثقافة جنين عزت أبو الرب، إن رسالتنا من هذه الأمسية هي خلق حالة من التواصل بين المثقفين العرب مع نظرائهم في جنين.
وأضافا: أن هذه الأمسية الشعرية هي خطوة على طريق الدولة الفلسطينية التي ما تزال تنزف جرحا من الاحتلال، لأن فلسطين وشعبها يحتاجان إلى أقلام تضمد الجراح وتحيي ذاكرة فلسطين.
من جهته، ثمن رئيس بلدية مرج بن عامر نصر آدم، هذه الزيارة التاريخية لفلسطين من قبل شعراء وأدباء ناضلوا وما زالوا يناضلون بأقلامهم من أجل حرية وتحرير فلسطين من الاحتلال.
وتمنى الشعراء في أحاديث لـ"وفا" أن تصل رسالتهم إلى كل فلسطين، وأنهم جاءوا من أجل تقديم الدعم المعنوي لفلسطين وشعبها لأنها عربية وأنهم لن يتخلوا عنها سواء في الشعر أو النضال.
وأضافوا: أن زيارتهم أكثر من حلم وأنهم لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم الجياشة، وأنهم تمكنوا من خلال زيارتهم من التعرف على معاناة الفلسطينيين جراء الحواجز العسكرية والجدار العنصري وظلم الاحتلال.
وقالت الشاعرة المغربية مجدولين، "شيء عظيم جدا هذا اليوم وجودنا في فلسطين، وجنين عزيزة علينا. "
 

 

za

التعليقات

Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2014