الشؤون الاجتماعية: فتح حساب لدعم صندوق إغاثة شعبنا في غزة رقمه (2215199)

لا يأس ولا أحباط

من أين للفرح أن يكون في هذا العيد..؟
 ابناء واخوة لنا ارتقوا شهداء بالمئات، آلاف آخرين من الجرحى، وآلاف من المشردين ثكالى ومكلومين، وقد قتلت بيوتهم شر قتلة بعد ان طاردتها طائرات العدوان الحربية وكأنها فرائس مشتهاة، فقصفتها بأعتى القذائف لتحيلها الى ركام وبعض احبتهم باتوا اشلاء تحت الركام..! نعم حزانى نحن في هذا العيد، حزانى لأن جراحنا عميقة ونازفة والالم عظيم، ولم تقد قلوبنا من صخر، بل هي قلوب المحبة والايمان بنبضها الانساني، التي توجعها دمعة طفل، فكيف اذا ما سفك دمه، وقد سفك اليوم ظلما وعدوانا وبلا هوادة
نعم حزانى نحن لأننا بشر والبشر يحزنون، لكن الحزن عندنا ليس دلالة يأس واحباط وهزيمة، ولن يقودنا الى ذلك، فنحن من انتج من الحزن صلابة الارادة الحرة وعزيمة التحدي وقرار المواجهة، وسنظل كذلك، لم يكسرنا الحزن يوما ولن يكسرنا، والفرسان وحدهم من يعترفون باحزانهم من اجل ان يتغلبوا عليها، وهذا ما نفعل حين نعترف في صبيحة هذا العيد بهذا الحزن الذي يعتصر قلوبنا.
ونعترف بهذا الحزن كي لا تخدعنا نصوص البلاغة الاعلامية، فلا تأخذنا العزة بالاثم، ومن ظلم وجهل ان يتباهى احد بمشهد الدم، العدوانيون الاسرائيليون وحدهم من يتباهى بهذا المشهد، ألم يصف "ليبرمان" الدمار الهائل الذي انتجته طائرات جيشه الحربية في غزة بأنه "عمل جيد "وثمة سفير اسرائيلي طالب بوقاحة المتغطرس المتباهي بوحشية جيشه صانع مشهد الدم الفاضح، بمنح هذا الجيش جائزة نوبل للسلام...!
 وفي المقابل كنا الانسان الشجاع المتحضر الذي يحزنه مشهد الدم ويبكيه، حينما بكى وابكانا الناطق الفتحاوي اسامة القواسمي على الهواء مباشرة في احدى مقابلاته الفضائية وهو يرد على اكاذيب وادعاءات الناطق باسم الجيش الاسرائيلي "افيخاي أدرعي" ومزاعمه بشأن اخلاقيات جيشه التي لا اساس لها من الوجود، وقد اثبت "أدرعي" انعدام هذه الاخلاقيات من حيث لا يدري ولا يريد حينما واجه دمع القواسمي بابتسامة المتباهي المتغطرسة..!
 كان الناطق الفتحاوي يبكي اطفالنا الذين استشهدوا بقذائف العدوان القاتلة، وكيف لا يبكي احد طفولة يجري اغتيالها بمثل هذه البشاعة والوحشية، وحدهم القتلة لا يفعلون، ولا ينبغي لأي خطاب او بلاغ اعلامي ان ينسى هذه الحقيقة، وعزيمتنا وارادتنا تصبح اكثر قوة وصلابة مع واقعية الخطاب الفلسطيني وانسانيته، ونعني هنا الواقعية النضالية وانسانية الجملة السياسية في كل اتجاهاتها، الواقعية التي تحرم المساومة على دم الضحايا وتمنع المتاجرة به لصالح الصراعات الاقليمية، تحت شعارات البلاغة الثورية، والانسانية الوطنية هنا في جملتها السياسية، والتي تنتصر للضحايا الشهداء والجرحى والمشردين حينما تحمل كلمتهم كما هي بكل الامها وعذاباتها وحزنها للعالم في كل مكان، ومن اجل ألا تكون هذه الالام وهذه العذابات وهذا الحزن مرة اخرى.
لا فرح في هذا العيد اذا، لكن بالقطع لا يأس ولا احباط ولا هزيمة بل اصرار على المضي في دروب الحرية بمواجهة الاحتلال والتصدي له بكل سبل المقاومة المشروعة حتى اندحاره عن ارض دولتنا لتكون حرة مستقلة بعاصمتها القدس الشريف.
لشهدائنا الرحمة والخلود في جنات الخلد، لجرحانا الشفاء ولأسرانا الحرية وللمشردين من اهلنا في غزة وعد باعادة البناء والتعمير ووعد الحر دين عليه... ربنا اعد علينا هذا العيد في العام المقبل وقد حققنا هذا الوعد وتخلصنا من ظلم الاحتلال وظلامه ووحشيته انك سميع مجيب. 
كلمة الحياة الجديدة

راديو موطنياكاديمية الاشبالشبكة رصدصوت فلسطينكتاب سر المعبد

محمد عساف.. تخطى الحدود وتسلق الجدران ليحصد لقب "أراب آيدول"

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
حسن دوحان- تخطى الحدود بعد معاناة انتظار طويلة في معبر رفح البري لصغر سنه، وتسلق جدران فندق الشيراتون بالجيزة في مصر، واستعار تذكرة احد الفلسطينيين بعد نفاد التذاكر لينضم إلى المتسابقين في مسابقة "أراب آيدول" "محبوب العرب" في أجواء فريدة من نوعها، وهكذا تجاوز الفنان الصاعد محمد عساف كل العقبات وصولاً للتصفيات النهائية في المسابقة الغنائية الأشهر بالوطن العربي.
وظهرت موهبة محمد جبر عساف (22 عاما)ً الغنائية وهو طفل لم يتخط الخامسة من عمره، عندما اكتشفه والداه وهو يغني لفيروز بعد عودتهم من ليبيا عام 1995، وعندما بلغ سن العاشرة شارك في أوبريت غنائي هو وشقيقته نيفين "إحنا طلائع فلسطين .. عايشين ومش عايشين".
ويعد الفنان جمال النجار مكتشف موهبة الفنان محمد عساف عندما رآه وهو في الصف السادس الابتدائي، وعزف ولحن له أغنية شدي حيلك يا بلد التي كانت البداية الحقيقية لسطوع نجم عساف، كما وغنى عساف مقدمة مسلسل لعبة الأيام الفلسطيني "من بطن واحد".
وفي عام 2005 لحن الفنان جمال النجار أغنية علي الكوفية للنجم محمد عساف التي أصبحت إحدى الأغاني الوطنية المهمة في فلسطين، كما وغنى محمد (يا عابرون، وللقدس، ويكبر الأمل فينا، والله الزمن دوار، ويا وليدي، وغيرها).
ولم ينس الفنان عساف أن يغني للاسرى عندما غنى اغنية "يا وطنا ونحنا أصحابه .. ويا عدو إلي ما نهابه، ومهما السجن يتجبر لا بد نحطم بابه"، وغنى مع شقيقته نيفين اوبريت النصر بعد تحرير قطاع غزة من الاحتلال عام 2005.
وذهب محمد عساف في شهر تشرين أول 2012 إلى القاهرة للتسجيل والمشاركة في مسابقة "أراب آيدول" "محبوب العرب"، وبعد معاناة تمكن من تخطي معبر رفح البري وصولاً إلى القاهرة، ونتيجة حالة الإرهاق ذهب إلى فندق الشيراتون بالجيزة للتسجيل في المسابقة متأخراً، فوجدهم أغلقوا أبواب الفندق مكتفين بالأعداد التي وصلت من المترشحين، وعندما تكلم مع والدته قالت له لا بد ان تدخل إلى الفندق بأي وسيلة حتى وان كانت تسلق جدران الفندق كما يقول والده جبر عساف.
فما كان من محمد، إلا أن تسلق جدران الفندق، فقامت قوات الأمن المصرية في الفندق بإلقاء القبض عليه، ولكنهم تركوه عندما علموا انه قادم من غزة، وعند وصوله إلى صالة شراء تذكرة المشاركة في المسابقة، وجد التذاكر قد نفدت، وعندها علم أن كل محاولاته للمشاركة في المسابقة قد باءت بالفشل، ولكن القدر يشاء أن يكون من بين المترشحين الشاب الفلسطيني محمد أبو نحل الذي آثر محمد عساف على نفسه فأعطاه تذكرته التي كانت البداية لمروره إلى عالم النجومية العربية والعالمية.
وعندما جهز محمد عساف أوراقه وبدأ بحزم أمتعته للسفر إلى بيروت في شهر كانون أول 2012، فوجئ بمنسقة البرنامج تتصل به وتخبره بانه لن يكون ضمن المتسابقين لتأخره في جلب ورقة الالتزام بالعودة إلى بلده، وبالتالي لم تصدر له تأشيرة الدخول إلى لبنان، ولكن إصرار محمد ووالديه ومحبيه وبالاتصال بالسفارة الفلسطينية في بيروت ادى الى حل تلك الإشكالية ليتمكن من السفر متأخراً وفي اليوم الذي وصل فيه قائد حماس لغزة خالد مشعل رغم إغلاق المعبر البري في رفح.
ويقول والده جبر عساف "ابني محمد هو سفير فلسطين، وعندما غنى لصفد وحيفا وعكا والقدس والناصرة أثلج صدور أبناء شعبه، واعاد البسمة لغزة المحاصرة الحزينة".
ويقطن الفنان محمد مع أسرته في معسكر خان يونس للاجئين، ويعد الابن الأوسط لثلاثة اشقاء هم شادي ومحمد واحمد، وأربع شقيقات هن نيفين وحنين ونسرين وشيرين، وتعد أسرته من الأسر متوسطة الحال فوالده متقاعد ووالدته تعمل معلمة في مدارس الاونروا.
ويدعو جبر عساف البنوك وشركات الاتصال ورجال الأعمال لدعم ابنه في الوصول للقب محبوب العرب.
ويقول صديقه احمد أبو جابر إن شركة أصايل للإنتاج الفني الوحيدة التي تبنت الفنان محمد وتقوم بعمل بوسترات دعائية له في غزة، معرباً عن أمله أن تقوم الشركات الأخرى بدعم حملات التصويت له لتمكينه من الوصول إلى لقب محبوب العرب خاصة وان لجنة التحكيم انحازت لصوته من خلال تسميته بالصاروخ وإطلاق اللقب عليه، فقد اثبت بإمكانياته انه يستحق اللقب، لكن نحن بحاجة إلى دعم محبيه وشركات المحمول والبنوك له".
ويدرس الفنان محمد عساف في كلية الإعلام بجامعة فلسطين قسم الصحافة، وقد عكف زملاؤه في الملتقى الإعلامي والمنتدى الإعلامي على تنظيم الحملات الدعائية له وحث الطلبة للتصويت له.
ويقول عميد كلية الإعلام والاتصال في جامعة فلسطين د. حسين أبو شنب "إن ابني الفنان محمد عساف يستحق اللقب عن جدارة، وأتمنى وصوله للقب خاصة بعدما أكد للجميع انه خير سفير لقضيته وشعبه عندما غنى يا طير".
ومن ناحيتها قررت الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين منح الفنان محمد عساف بطاقة شرفية صادرة عن النقابة تقديراً للدور المتميز الذي يقوم به".
وقال الدكتور تحسين الأسطل نائب نقيب الصحفيين يأتي القرار دعماً للإبداعات الشابة خاصة في مجال الإعلام، حيث أدى محمد عساف إبداعاً متميزاً.
وتمنى الأسطل النجاح والتوفيق للفنان عساف في نقل معاناة شعبه من خلال فنه وإبداعه.
ودعا الأسطل الصحفيين والإعلاميين لاحتضان ودعم الشاب عساف في الحصول على اللقب.
za

التعليقات

Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2014