محمد عساف.. تخطى الحدود وتسلق الجدران ليحصد لقب "أراب آيدول"

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
حسن دوحان- تخطى الحدود بعد معاناة انتظار طويلة في معبر رفح البري لصغر سنه، وتسلق جدران فندق الشيراتون بالجيزة في مصر، واستعار تذكرة احد الفلسطينيين بعد نفاد التذاكر لينضم إلى المتسابقين في مسابقة "أراب آيدول" "محبوب العرب" في أجواء فريدة من نوعها، وهكذا تجاوز الفنان الصاعد محمد عساف كل العقبات وصولاً للتصفيات النهائية في المسابقة الغنائية الأشهر بالوطن العربي.
وظهرت موهبة محمد جبر عساف (22 عاما)ً الغنائية وهو طفل لم يتخط الخامسة من عمره، عندما اكتشفه والداه وهو يغني لفيروز بعد عودتهم من ليبيا عام 1995، وعندما بلغ سن العاشرة شارك في أوبريت غنائي هو وشقيقته نيفين "إحنا طلائع فلسطين .. عايشين ومش عايشين".
ويعد الفنان جمال النجار مكتشف موهبة الفنان محمد عساف عندما رآه وهو في الصف السادس الابتدائي، وعزف ولحن له أغنية شدي حيلك يا بلد التي كانت البداية الحقيقية لسطوع نجم عساف، كما وغنى عساف مقدمة مسلسل لعبة الأيام الفلسطيني "من بطن واحد".
وفي عام 2005 لحن الفنان جمال النجار أغنية علي الكوفية للنجم محمد عساف التي أصبحت إحدى الأغاني الوطنية المهمة في فلسطين، كما وغنى محمد (يا عابرون، وللقدس، ويكبر الأمل فينا، والله الزمن دوار، ويا وليدي، وغيرها).
ولم ينس الفنان عساف أن يغني للاسرى عندما غنى اغنية "يا وطنا ونحنا أصحابه .. ويا عدو إلي ما نهابه، ومهما السجن يتجبر لا بد نحطم بابه"، وغنى مع شقيقته نيفين اوبريت النصر بعد تحرير قطاع غزة من الاحتلال عام 2005.
وذهب محمد عساف في شهر تشرين أول 2012 إلى القاهرة للتسجيل والمشاركة في مسابقة "أراب آيدول" "محبوب العرب"، وبعد معاناة تمكن من تخطي معبر رفح البري وصولاً إلى القاهرة، ونتيجة حالة الإرهاق ذهب إلى فندق الشيراتون بالجيزة للتسجيل في المسابقة متأخراً، فوجدهم أغلقوا أبواب الفندق مكتفين بالأعداد التي وصلت من المترشحين، وعندما تكلم مع والدته قالت له لا بد ان تدخل إلى الفندق بأي وسيلة حتى وان كانت تسلق جدران الفندق كما يقول والده جبر عساف.
فما كان من محمد، إلا أن تسلق جدران الفندق، فقامت قوات الأمن المصرية في الفندق بإلقاء القبض عليه، ولكنهم تركوه عندما علموا انه قادم من غزة، وعند وصوله إلى صالة شراء تذكرة المشاركة في المسابقة، وجد التذاكر قد نفدت، وعندها علم أن كل محاولاته للمشاركة في المسابقة قد باءت بالفشل، ولكن القدر يشاء أن يكون من بين المترشحين الشاب الفلسطيني محمد أبو نحل الذي آثر محمد عساف على نفسه فأعطاه تذكرته التي كانت البداية لمروره إلى عالم النجومية العربية والعالمية.
وعندما جهز محمد عساف أوراقه وبدأ بحزم أمتعته للسفر إلى بيروت في شهر كانون أول 2012، فوجئ بمنسقة البرنامج تتصل به وتخبره بانه لن يكون ضمن المتسابقين لتأخره في جلب ورقة الالتزام بالعودة إلى بلده، وبالتالي لم تصدر له تأشيرة الدخول إلى لبنان، ولكن إصرار محمد ووالديه ومحبيه وبالاتصال بالسفارة الفلسطينية في بيروت ادى الى حل تلك الإشكالية ليتمكن من السفر متأخراً وفي اليوم الذي وصل فيه قائد حماس لغزة خالد مشعل رغم إغلاق المعبر البري في رفح.
ويقول والده جبر عساف "ابني محمد هو سفير فلسطين، وعندما غنى لصفد وحيفا وعكا والقدس والناصرة أثلج صدور أبناء شعبه، واعاد البسمة لغزة المحاصرة الحزينة".
ويقطن الفنان محمد مع أسرته في معسكر خان يونس للاجئين، ويعد الابن الأوسط لثلاثة اشقاء هم شادي ومحمد واحمد، وأربع شقيقات هن نيفين وحنين ونسرين وشيرين، وتعد أسرته من الأسر متوسطة الحال فوالده متقاعد ووالدته تعمل معلمة في مدارس الاونروا.
ويدعو جبر عساف البنوك وشركات الاتصال ورجال الأعمال لدعم ابنه في الوصول للقب محبوب العرب.
ويقول صديقه احمد أبو جابر إن شركة أصايل للإنتاج الفني الوحيدة التي تبنت الفنان محمد وتقوم بعمل بوسترات دعائية له في غزة، معرباً عن أمله أن تقوم الشركات الأخرى بدعم حملات التصويت له لتمكينه من الوصول إلى لقب محبوب العرب خاصة وان لجنة التحكيم انحازت لصوته من خلال تسميته بالصاروخ وإطلاق اللقب عليه، فقد اثبت بإمكانياته انه يستحق اللقب، لكن نحن بحاجة إلى دعم محبيه وشركات المحمول والبنوك له".
ويدرس الفنان محمد عساف في كلية الإعلام بجامعة فلسطين قسم الصحافة، وقد عكف زملاؤه في الملتقى الإعلامي والمنتدى الإعلامي على تنظيم الحملات الدعائية له وحث الطلبة للتصويت له.
ويقول عميد كلية الإعلام والاتصال في جامعة فلسطين د. حسين أبو شنب "إن ابني الفنان محمد عساف يستحق اللقب عن جدارة، وأتمنى وصوله للقب خاصة بعدما أكد للجميع انه خير سفير لقضيته وشعبه عندما غنى يا طير".
ومن ناحيتها قررت الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين منح الفنان محمد عساف بطاقة شرفية صادرة عن النقابة تقديراً للدور المتميز الذي يقوم به".
وقال الدكتور تحسين الأسطل نائب نقيب الصحفيين يأتي القرار دعماً للإبداعات الشابة خاصة في مجال الإعلام، حيث أدى محمد عساف إبداعاً متميزاً.
وتمنى الأسطل النجاح والتوفيق للفنان عساف في نقل معاناة شعبه من خلال فنه وإبداعه.
ودعا الأسطل الصحفيين والإعلاميين لاحتضان ودعم الشاب عساف في الحصول على اللقب.
za

التعليقات

جمرة داعش في فراشنا ! موفق مطر

ما لم تعمل الدول العربية على إجراءات قانونية وقائية، فإنها قد لا تجدي نفعا بعد وقوع جرائم داعشية او قاعدية إرهابية ضد الإنسانية، حتى وان كانت الجرائم الدموية مسوغات للدولة، ونظامها القانوني، للضرب بيد من حديد على دماغ وأعضاء أعداء الدولة والهوية الوطنية.

لا نستبعد وصول سهم نار داعش الى بيتنا الفلسطيني، فالبيئة الحاضنة لمفاهيم التكفير والتخوين متوفرة، ويمكن لأي متتبع بعين دقيقة لوسائل الإعلام، وضع النقاط الحمراء على (أعشاش) الجماعات والأحزاب المستخدمة للدين، وقد ينفع المهتمين مراجعة أحداث انقلاب حماس بغزة قبل ثمانية أعوام ليكتشفوا، مناخ الجريمة بحق الوطن والدولة، والتعايش والسلم الأهلي الذي صنعه الإخوان المسلمون، كميدان تجربة جرى تعميمها على الدول العربية، التي وقف قادة سياسيون ورواد مثقفون بموقع المتفرج على مشاهد قتل الوطنيين الفلسطينيين (العلمانيين الكفرة) حسب أدبيات ودعاية وإعلام جماعة الإخوان في فلسطين، او الساذج الذي حقن دماغه بدعاية (قتال المجاهدين للخونة الذين اتفقوا مع اليهود وباعوهم فلسطين)!!، ولم يدرك الأشقاء العرب - رغم تحذيراتنا – ما حدث لنا إلا عندما بدأت نيران الإخوان ومشتقات الجماعة تأكل عواصم دولهم، وتحرق خيرة أبنائهم المناضلين المدنيين والعسكريين.. لكن ذلك لا يعني ان جمرة القتل انطفأت عندنا، فخطر اشتعالها من جديد مازال قائما، وقد تودي اولا بالذي يضعها تحت لحافه، ويحاول تمرير دخانها بين الحين والآخر كمحاولة لتخويف المحيط وابتزازه بحريق داعش القادم ان لم يعطى الأولوية بالاهتمام والمفاوضات والاتفاقيات وكذلك أدوات السيطرة على قطاع غزة، والضفة أيضا!.

دائرة نيران داعش تتسع، وقد نستيقظ على جريمة أفظع مما نتصور، جريمة قد تخلط أوراقنا الوطنية الرابحة، وربما تحرقها للأبد إن لم نسارع لأخذ إجراءات مصانة بالقانون كغلق مساجد ومصليات تتخذ منبرا لتفسير وتبرير الجرائم ضد الإنسانية تحت عنوان الجهاد في سبيل الله، وتجريم رافعي الشعارات الحزبية، والسيطرة على منابر المساجد حلقات الدروس الدينية، ومنع استخدامها كمنابر خطابة سلطوية دنيوية، لأنها ما كانت إلا للارتقاء بعباد الله إلى فضاء الحرية والعقلانية والعلم والمعرفة والقيم والأخلاق وتقويم السلوك.

وعلى المؤمنين في بيوت العبادة لله ألا يصغوا لمن يسعى لأخذهم في منحى هواه السياسي، ومن يسكت، أو يصمت فهو كالنافخ في الجمرة التي إذا اشتعلت فان حريقها لن يستثن أحدا.

إجراء العاهل المغربي محمد السادس الوقائي يستحق الاهتمام والتعميم، فقد اصدر يوم الخميس الماضي مرسوما ملكيا يمنع الأئمة والخطباء وأصحاب المهام الدينية من ممارسة النشاط السياسي، واتخاذ أي موقف سياسي أو نقابي، أو الإخلال بالطمأنينة والسكينة والتسامح والإخاء الواجب في الأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي، ومنع المرسوم مزاولة أي نشاط مدر للمال في القطاع الحكومي أو الخاص، إلا بـترخيص مكتوب من الحكومة مع استثناء الأعمال العلمية والفكرية والإبداعية التي لا تتعارض مع طبيعة مهام رجل الدين.

نتوقع من علماء الأمة في كل مكان اجتمع فيه مسلمون عموما وبالأزهر الشريف خصوصا، إيقاف عملية التجهيل في الدين في وعي وأذهان المسلمين، وأن الوصول الى الجنة يتطلب سفك دماء انسانية، مصنفة حسب نوع الجريمة ومخرجات تبريراتها، مثال: "الكفار، الرافضة، العلمانيين، الملحدين، المرتدين وغيرهم" ومعيار الفوز بحوريات أكثر، قتل وذبح أغزر.

هنا على علماء الأمة مسؤولية تاريخية، والبيان للناس وللمسلمين أن الجهاد هو جهاد النفس والمال فقط، وان قاتل الإنسان بغير حق، آيا كان دينه أو جنسه أو عرقه او لونه، أو رأيه أو تفكيره أو فلسفته مجرم، فدم الإنسان على الإنسان حرام، وليس المسلم على المسلم وحسب.

بامكاننا القضاء على الارهاب عندما يتحول كل وطني في بلده الى مدني، متنور، ديمقراطي مؤمن بالدولة وقوانينها، ويصبح عينا ساهرة على امن الوطن.. فسلامة البلاد وحفظ امنها ليست مسؤولية الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة وحسب، بل مسؤولية المواطن الصالح الذي اذا استشعر خطرا بادر وسارع الى سلطة القانون لاعلامها، والا فان التقاعس واللامبالاة، وغض الطرف، كالغاز القابل للاحتراق، سيفجرنا مع اول شرارة يقدحها المجرمون الارهابيون، وأولنا كاتم المعلومة والشهادة!.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2015