الآثار الفلسطينية.. كنوز يتيمة من يحميها من التدمير و السرقة !!

"دكانة" تعود للعصر الروماني مدمرة في خربة عطوس غرب الخليل القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
 من مهند العدم- كما كل الأشياء في بلاد تتنازعها أكثر من سلطة، يتواصل العبث بالمواقع الأثرية الفلسطينية في الضفة و قطاع غزة دون رحمة؛ حتى في وسط المدن و على مرأى من نخب و جهات مختلفة تزعم ليل نهار حرصها على حماية التاريخ...
في رام الله – ليس على سبيل الحصر – أقيم ما أصبح يعرف بـ"برج مشعل" و مباني أخرى في موقع "تل الردانة" الذي يشكل أقدم المواقع الأثرية وأهمها في المدينة ( يعود إلى العصر الحديدي - قبل 4000 عام )، ما يتهدد بالتدمير ما تبقى من معالم أثرية في المنطقة؛ بالرغم من اعتراضات دائرة الآثار، كما قال المسؤول في الدائرة محمد جرادات .


أوضح "جرادات"، في الخصوص، أن الحفريات في "تل الردانة" الذي تسلمته السلطة الوطنية من الاحتلال عام 1995، أظهرت أن الموقع قرية أقام فيها الناس في العصور الحديدي والبرونزي وحتى العصر الروماني، وتضم أبنية وقبور ومعالم أثرية متنوعة، مشيرا إلى أن الاتفاق بين دائرة الآثار وصاحب الأرض نص على إقامة المبنى واستملاك "دونمين" من أصل 7 دونمات هي مساحة الأرض من قبل دائرة الآثار، مضيفا أن اللجنة الحكومية التي شكلت لتخمين قيمة الدونمين بغرض استملاكها وترميم ما تحتويه من آثار قدرت ثمنهما بمليوني دولار، وهو مبلغ كبير جدا؛ ما قد يعيق استملاكهما وفق القانون .
كما في رام الله، أشار"جردات" ورئيس قسم السياحة والآثار في جامعة النجاح مازن عبد اللطيف في حديثين منفصلين مع القدس دوت كوم - أشارا إلى تدمير أجزاء من مواقع أثرية هامة في مدينة نابلس لصالح بناء عمارات سكنية، كما حصل في شارع الأعمدة وفي مواقع رومانية كالمسرح  والمدرج، حيث لفت الأخير إلى أن المجمع التجاري وسط المدينة أقيم على منطقة أثرية هامة، بالرغم من وجود توصية تطالب البلدية بعدم البناء؛ موضحا أن البلدية منحت تراخيص بناء في مواقع أثرية، كما في الملعب الروماني، فيما تم تدمير جزء وسرقة حجارة أثرية من "تل بلاطة".
"عبد اللطيف" الذي تحدث عن وجود "عصابات منظمة" تزاول الحفر و التنقيب عن الكنوز الأثرية المعدنية والفخارية ومن أي صنف في قرى نابلس، قال أن غياب الوعي الثقافي وعدم وجود منهاج فلسطيني يوضح أهمية الحفاظ على التراث الإنساني الفلسطيني، إلى جانب غياب الآثار عن سلم اهتمامات الحكومة وغياب قانون فلسطيني فعال لحماية المواقع الأثرية، كل ذلك عزز من عمليات التدمير والسرقة التي تتعرض لها المواقع الأثرية في مواقع مختلفة من الضفة والقطاع، كما في مناطق "جمرورة" و"تل جيلا" و"عطوس" غرب الخليل.. وحتى تحويل بعضها إلى مكبات للنفايات كما حصل في "تل بلاطة" شرق نابلس .
في الإطار، أشار "جرادات" المولع في الحفاظ على المواقع و الكنوز الأثرية باعتبارها جزءا مهما من التراث الثقافي في فلسطين – أشار إلى أن عقوبة السجن أو فرض الغرامات المالية على منفذي الاعتداءات و عمليات النهب و التدمير للمواقع الأثرية أصبحتا عقوبتين "غير رادعتين"، فيما وجود معظم المواقع الأثرية ضمن ملكيات خاصة و عدم قدرة الحكومة على شراء هذه المواقع، يضيفان عراقيل جديدة في وجه الجهود لحمايتها.. وكل ذلك يتضافر مع عدم مراعاة الهيئات المحلية لحرمة المواقع الأثرية إذا ما تعلق الأمر بمنح تراخيص للبناء أو عند تنفيذ بعض مشاريع البنية التحتية .
إلى ذلك، قالت مصادر في وزارة السياحة و الآثار، أن وجود عدد كبير من المواقع الأثرية في مناطق خاضعة لسيطرة الاحتلال، قلل من قدرة دوائر الآثار وشرطة السياحة على التدخل لحمايتها، لافتة في هذا المجال إلى قيام سلطات الاحتلال و المستوطنين الإسرائيليين بتدمير ونهب كنوز أثرية في مواقع مختلفة، كما حدث في "تل الرميدة" وسط الخليل .

تبقى الإشارة، والحالة هذه، إلى أن ما يزيد على 7 آلاف موقع ومعلم اثري تقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، تعرضت معظمها للتدمير والتخريب والنبش، سواء من قبل البلديات أو المستثمرين أو لصوص الآثار.. أو من قبل الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين .

za

التعليقات

ناطقون جهلة

بروح المسؤولية الوطنية وبتحمل مهامها كاملة، ما زال الرئيس ابو مازن يعض على الجراح التي تخلفها لغة الانقسام القبيحة، التي لم تعد ترى سوى مصالحها الحزبية الضيقة، واوهام الدويلة التي ترى حياتها في مهادنة الاحتلال لسنوات طويلة، السنوات التي يتمناها الاحتلال للاجهاز تماما على المشروع الوطني الفلسطيني، مشروع الدولة الحرة المستقلة بعاصمتها القدس الشريف ...!! وفي الوقت الذي كان الرئيس ابو مازن يؤكد فيه وبلغة الوطن وتطلعاته، امام القمة العربية الاخيرة في شرم الشيخ " اننا مصممون على توحيد ارضنا وشعبنا، وانهاء الانقسام البغيض وجعل المصالحة الفلسطينية حقيقة ناجزة، والذهاب الى انتخابات رئاسية و تشريعية باسرع وقت ممكن " في هذا الوقت كانت حركة حماس على ما يبدو لا تفكر بغير لغتها الانقسامية، لتعلن رفضها لهذا التصميم وعبر ناطقين جهلة، لا يعرفون شيئا عن تاريخ النضال الوطني الفلسطيني، ولا عن فعله البطولي الفذ، الذي جعل من فلسطين بانجازاته الواقعية اثر معارك كبرى، رقما صعبا في معادلة الصراع العربي الاسرائيلي، استحالت كل عمليات تصفيته، وانتهت الى فشل كل محاولات تجاوزه . 
ولهذا التاريخ رجال وقادة فرسان، حركوا عجلاته، ودفعوا بصيرورته وما زالوا يدفعون بها الى امام نحو حتميتها، ليس بوسع لغة الانقسام القبيحة، مهما تطاولت على الواقع والحقيقة ان تنال منهم .
ولهذا التاريخ ايضا وبحكم ما حقق هؤلاء القادة من مواقف ملحمية لحظة القرار الصعب والمواجهات الاصعب، كتاب جامع للوطنية بمفهومها العملي الصحيح، المتعالي على التحزب والفئوية الضيقة والايدلوجيات المغلقة على حالها، المتحجرة بسلفياتها النقلية، كتاب لا نعتقد بالمرة ان الناطقين الجهلة قد قرأوا شيئا منه ولا حتى شيئا عنه ....!!
وللوطنية في تاريخها النضالي قيم واخلاق، لا تعرف لغة التعجل الحزبية الضيقة، ولا لغة الاحكام المطلقة، ولا لغة الشتيمة بطبيعة الحال، ثم انها لم تدع جاهلا يتحدث بشؤون الوطن وهمومه وحاجاته ومواقفه .
وللوطنية منذ ثورة العام ستة وثلاثين من القرن الماضي، وحتى اليوم تعريف واحد هو فلسطين فوق كل حزب واتجاه حتى قيام دولتها الحرة المستقلة ودائما بعاصمتها القدس الشريف... والوطنيون هم من يناضلون في هذه الطريق لتحقيق هذا الهدف بوحدة وطنية في بيت الشرعية الفلسطينية، شرعية الكفاح والدستور وصناديق الاقتراع، هؤلاء هم الوطنيون وعلى رأسهم اليوم بهذه الشرعية الرئيس ابو مازن، لا اؤلئك الذين لايفقهون شيئا من كل هذا السياق وهم يحاولون دويلة الامارة بأي ثمن كان ..!! 

كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2015