التخلف واستخداماته- (2)- محمود ابو الهيجاء

والحديث يظل عن الاستخدام المتخلف لوسائل التواصل الاجتماعي وخاصة الوسيلة الاشهر"الفيسبوك" المباحة لكل مستخدم للشبكة العنكبوتية "الانترنت" والاستخدام المتخلف هو الاستخدام الذي لا يبحث عن العلاقات التفاعلية الصحيحة والمتعافية في بعدها وافقها المعرفي والتحرري والانساني، وانما الباحث عن شهوات الحس وعري الكلام حتى في كلماته السياسية ...!! 

أخطر وأسوأ ما في هذه المسألة، لا يتعلق بالاستخدام الفردي او الشخصي لهذه الوسيلة، وانما باستخدام الجماعات المسيسة والحزبية لها، نتحدث عما بات يسمى كتائب الفيسبوك، المرتبطة بالمشاريع المشبوهة وغير الوطنية، مؤلفي الشائعات والاقاويل ومزيفي الحقائق، المشككين والشتامين والتكفيريين، والكتائب المتعولمة والحداثوية اليسارية المتعالية بقدر تمويلها المتعالي ..!! هذه الجماعات او هذه الكتائب هي التي باستخدامها المتخلف لوسائل التواصل الاجتماعي تحيل هذه الوسائل الى ساحات معارك، لا طائل من ورائها ولا هدف لها، سوى التشويش والتهويش وحتى التحشيش.
وليس الفيسبوك وحده بمثل هذا الاستخدام هو المعضلة الوحيدة، وانما ايضا ثمة مواقع الكترونية اخبارية وصحفية، تزعم صواب القول بأحط انواع القول، وبأكثره تشويها ومغالطة وتزييفا، في نصوص مقالات، كثيرها لا يعرف المبتدأ من الخبر ولا الفاعل من المفعول به، ونظن هنا ان نشر مقالات من هذا النوع، وبهذا المستوى من الجهل في امور النحو والصرف، ينطوي على قصدية مدبرة، تهدف الى ضرب سلامة اللغة وتشويه صورتها، بما يحط من قيمتها كهوية وكدالة معرفية وهذا امر يحتاج الى بحث ودراسة جادة من مختصين في هذا الحقل. 
الحاسوب والانترنت وبكافة تفاصليه آلة للتنور والمعرفة والتطور مع حسن الاستخدام، وثمة برمجة تحل معضلات كثيرة، واخرى تقود الى اكتشافات ابداعية خلاقة في مجالات شتى، الحاسوب ليس طابعة، وليس شاشة لتزجية الوقت وإن كان لبعض الوقت لمن يجتهد في اكتشاف استخداماته المثلى.
أنه بحق درة من درر هذا العصر، والاستخدام المتخلف له، لا يحيله الى عقد يزين جيد تطلعاتنا المشروعة، بل الى مجرد حجر يشج القلوب قبل الرؤوس. 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد

الآثار الفلسطينية.. كنوز يتيمة من يحميها من التدمير و السرقة !!

"دكانة" تعود للعصر الروماني مدمرة في خربة عطوس غرب الخليل
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
 من مهند العدم- كما كل الأشياء في بلاد تتنازعها أكثر من سلطة، يتواصل العبث بالمواقع الأثرية الفلسطينية في الضفة و قطاع غزة دون رحمة؛ حتى في وسط المدن و على مرأى من نخب و جهات مختلفة تزعم ليل نهار حرصها على حماية التاريخ...
في رام الله – ليس على سبيل الحصر – أقيم ما أصبح يعرف بـ"برج مشعل" و مباني أخرى في موقع "تل الردانة" الذي يشكل أقدم المواقع الأثرية وأهمها في المدينة ( يعود إلى العصر الحديدي - قبل 4000 عام )، ما يتهدد بالتدمير ما تبقى من معالم أثرية في المنطقة؛ بالرغم من اعتراضات دائرة الآثار، كما قال المسؤول في الدائرة محمد جرادات .


أوضح "جرادات"، في الخصوص، أن الحفريات في "تل الردانة" الذي تسلمته السلطة الوطنية من الاحتلال عام 1995، أظهرت أن الموقع قرية أقام فيها الناس في العصور الحديدي والبرونزي وحتى العصر الروماني، وتضم أبنية وقبور ومعالم أثرية متنوعة، مشيرا إلى أن الاتفاق بين دائرة الآثار وصاحب الأرض نص على إقامة المبنى واستملاك "دونمين" من أصل 7 دونمات هي مساحة الأرض من قبل دائرة الآثار، مضيفا أن اللجنة الحكومية التي شكلت لتخمين قيمة الدونمين بغرض استملاكها وترميم ما تحتويه من آثار قدرت ثمنهما بمليوني دولار، وهو مبلغ كبير جدا؛ ما قد يعيق استملاكهما وفق القانون .
كما في رام الله، أشار"جردات" ورئيس قسم السياحة والآثار في جامعة النجاح مازن عبد اللطيف في حديثين منفصلين مع القدس دوت كوم - أشارا إلى تدمير أجزاء من مواقع أثرية هامة في مدينة نابلس لصالح بناء عمارات سكنية، كما حصل في شارع الأعمدة وفي مواقع رومانية كالمسرح  والمدرج، حيث لفت الأخير إلى أن المجمع التجاري وسط المدينة أقيم على منطقة أثرية هامة، بالرغم من وجود توصية تطالب البلدية بعدم البناء؛ موضحا أن البلدية منحت تراخيص بناء في مواقع أثرية، كما في الملعب الروماني، فيما تم تدمير جزء وسرقة حجارة أثرية من "تل بلاطة".
"عبد اللطيف" الذي تحدث عن وجود "عصابات منظمة" تزاول الحفر و التنقيب عن الكنوز الأثرية المعدنية والفخارية ومن أي صنف في قرى نابلس، قال أن غياب الوعي الثقافي وعدم وجود منهاج فلسطيني يوضح أهمية الحفاظ على التراث الإنساني الفلسطيني، إلى جانب غياب الآثار عن سلم اهتمامات الحكومة وغياب قانون فلسطيني فعال لحماية المواقع الأثرية، كل ذلك عزز من عمليات التدمير والسرقة التي تتعرض لها المواقع الأثرية في مواقع مختلفة من الضفة والقطاع، كما في مناطق "جمرورة" و"تل جيلا" و"عطوس" غرب الخليل.. وحتى تحويل بعضها إلى مكبات للنفايات كما حصل في "تل بلاطة" شرق نابلس .
في الإطار، أشار "جرادات" المولع في الحفاظ على المواقع و الكنوز الأثرية باعتبارها جزءا مهما من التراث الثقافي في فلسطين – أشار إلى أن عقوبة السجن أو فرض الغرامات المالية على منفذي الاعتداءات و عمليات النهب و التدمير للمواقع الأثرية أصبحتا عقوبتين "غير رادعتين"، فيما وجود معظم المواقع الأثرية ضمن ملكيات خاصة و عدم قدرة الحكومة على شراء هذه المواقع، يضيفان عراقيل جديدة في وجه الجهود لحمايتها.. وكل ذلك يتضافر مع عدم مراعاة الهيئات المحلية لحرمة المواقع الأثرية إذا ما تعلق الأمر بمنح تراخيص للبناء أو عند تنفيذ بعض مشاريع البنية التحتية .
إلى ذلك، قالت مصادر في وزارة السياحة و الآثار، أن وجود عدد كبير من المواقع الأثرية في مناطق خاضعة لسيطرة الاحتلال، قلل من قدرة دوائر الآثار وشرطة السياحة على التدخل لحمايتها، لافتة في هذا المجال إلى قيام سلطات الاحتلال و المستوطنين الإسرائيليين بتدمير ونهب كنوز أثرية في مواقع مختلفة، كما حدث في "تل الرميدة" وسط الخليل .

تبقى الإشارة، والحالة هذه، إلى أن ما يزيد على 7 آلاف موقع ومعلم اثري تقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، تعرضت معظمها للتدمير والتخريب والنبش، سواء من قبل البلديات أو المستثمرين أو لصوص الآثار.. أو من قبل الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين .

za

التعليقات

Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2014