فتح المحيط

ليست حركة فتح فصيلا في ساحة العمل الوطني الفلسطيني، إنها عصب هذه الساحة وعمودها الفقري، بل هي قائد النضال الوطني منذ ان اعلنت برصاصتها الاولى ميلاد الثورة المسلحة، وتقدمت بها في دروب صعبة ومعارك أصعب، ودائما في اطار وحدوي ديمقراطي جمع مختلف فصائل العمل الوطني، ثم وبانتفاضة الحجارة تقدمت فتح بالمشروع الوطني على دروب الكفاح السياسي، حتى اقامت السلطة الوطنية، وظلت تتقدم حتى انها اليوم، وباجماع القيادة الفلسطينية في اطارها الشرعي، راحت تطرق ابواب الاستقلال في مجلس الامن الدولي، بمشروع قرار يسعى لسقف زمني لانهاء الاحتلال الاسرائيلي.
وفتح باسمها وتوصيفها الدقيق والصائب هي حركة التحرر الوطني الفلسطيني فعلا وواقعا، وبمعنى انها حركة الشعب الفلسطيني بمختلف فصائله وقواه، حين كرست ذلك في اطار منظمة التحرير الفلسطينية، وحين استطاعت ان تكرس المنظمة ممثلا شرعيا ووحيدا لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، ولأن هذه هي حقيقة فتح وهذا هو دورها ومكانها ومكانتها، لهذا نرى انه كلما تقدمت في دروب النضال الوطني والاشتباك الصعب مع الاحتلال وتحالفاته، كلما كان هناك منشقون ومتجنحون وخارجون لا على نظامها الاساسي فحسب، بل وعلى جوهر فكرتها الوطنية وبرنامجها النضالي.
كل الذين انشقوا عن فتح وتجنحوا وخرجوا عليها، انتهوا الى نسيان مر وانكسار سيرة، وثمة لائحة من الادانات الواقعية، تطاردهم، اوضحها انهم كانوا مأجورين وادوات صغيرة بيد اجهزة مخابرات، وتمويلات اقل ما يقال عنها بانها ليست من اجل المشروع الوطني، مشروع الحرية والاستقلال. 
واليوم والرئيس ابو مازن هو عنوان المواجهة الوطنية المحتدمة، مع مشروع الاحتلال الاستيطاني الرافض للسلام العادل، وقد صدق وعده بالتوجه الى مجلس الامن الدولي رغم الضغوط والتهديدات المنوعة، عادت " حليمة " الدوائر المخابراتية الى عادتها القديمة، فدفعت بمأجوريها في مهرجان غوغائي في غزة في محاولة للنيل من صورة الرئيس ابو مازن ومن مكانته الشرعية في فتح وفي منظمة التحرير الفلسطينية وفي السلطة الوطنية.
والحقيقة ان هذه "الحليمة" التي هي ليست حليمة ابدا، لاتعرف شيئا عن مستوى الوعي السياسي لدى ابناء شعبنا الفلسطيني، ولا عن معرفتهم وتقييماتهم الصائبة لرموز هذه الفئات الماجورة، بل ان الوعي الجمعي بتفحصاته ومواقفه قد حاكم هذه الرموز وادانها كفئات قد خرجت تماما على الصف الوطني، ولهذا لم تعرف تلك " الحليمة " ان شأنها شأن التاجر المفلس الذي من قلة حيلته لا يبحث إلا في الدفاتر القديمة التي لا تسمن ولا تغني من جوع حين جاءت برموز قد حاكمها الشعب وادانها، فلم يعد ولن يعود لها اي دور ومكانة في ساحة النضال الوطني الفلسطيني.
وباختصار مفيد لم تسلم حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح يوما من التآمر ومشاغبات المتآمرين، منذ ان اتهمت في ايامها الاولى بانها من حلف " السنتو " لكن فتح شأنها شأن المحيط الذي يستوعب كل شيء، ويلفظ في المحصلة الزبد الذي لا ينفع الناس ابدا.
يبقى ان نقول اذا كان هذا هو حال وحقيقة الفئات المأجورة، فما هو حال وحقيقة حركة حماس التي سمحت بل ورتبت مع هذه الفئات مهرجان الغوغاء الذي دار يحاول مستحيلا بتمزيق صورة ..؟؟ انها سياسة التشبث بكرسي الحكم في احط طبائعها انتهازية، أليس كذلك ..؟؟ والاخطر انها سياسة الانقسام وتكريس الانقسام، فماذا جرى للمصالحة ..؟؟


كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد

الآثار الفلسطينية.. كنوز يتيمة من يحميها من التدمير و السرقة !!

"دكانة" تعود للعصر الروماني مدمرة في خربة عطوس غرب الخليل
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
 من مهند العدم- كما كل الأشياء في بلاد تتنازعها أكثر من سلطة، يتواصل العبث بالمواقع الأثرية الفلسطينية في الضفة و قطاع غزة دون رحمة؛ حتى في وسط المدن و على مرأى من نخب و جهات مختلفة تزعم ليل نهار حرصها على حماية التاريخ...
في رام الله – ليس على سبيل الحصر – أقيم ما أصبح يعرف بـ"برج مشعل" و مباني أخرى في موقع "تل الردانة" الذي يشكل أقدم المواقع الأثرية وأهمها في المدينة ( يعود إلى العصر الحديدي - قبل 4000 عام )، ما يتهدد بالتدمير ما تبقى من معالم أثرية في المنطقة؛ بالرغم من اعتراضات دائرة الآثار، كما قال المسؤول في الدائرة محمد جرادات .


أوضح "جرادات"، في الخصوص، أن الحفريات في "تل الردانة" الذي تسلمته السلطة الوطنية من الاحتلال عام 1995، أظهرت أن الموقع قرية أقام فيها الناس في العصور الحديدي والبرونزي وحتى العصر الروماني، وتضم أبنية وقبور ومعالم أثرية متنوعة، مشيرا إلى أن الاتفاق بين دائرة الآثار وصاحب الأرض نص على إقامة المبنى واستملاك "دونمين" من أصل 7 دونمات هي مساحة الأرض من قبل دائرة الآثار، مضيفا أن اللجنة الحكومية التي شكلت لتخمين قيمة الدونمين بغرض استملاكها وترميم ما تحتويه من آثار قدرت ثمنهما بمليوني دولار، وهو مبلغ كبير جدا؛ ما قد يعيق استملاكهما وفق القانون .
كما في رام الله، أشار"جردات" ورئيس قسم السياحة والآثار في جامعة النجاح مازن عبد اللطيف في حديثين منفصلين مع القدس دوت كوم - أشارا إلى تدمير أجزاء من مواقع أثرية هامة في مدينة نابلس لصالح بناء عمارات سكنية، كما حصل في شارع الأعمدة وفي مواقع رومانية كالمسرح  والمدرج، حيث لفت الأخير إلى أن المجمع التجاري وسط المدينة أقيم على منطقة أثرية هامة، بالرغم من وجود توصية تطالب البلدية بعدم البناء؛ موضحا أن البلدية منحت تراخيص بناء في مواقع أثرية، كما في الملعب الروماني، فيما تم تدمير جزء وسرقة حجارة أثرية من "تل بلاطة".
"عبد اللطيف" الذي تحدث عن وجود "عصابات منظمة" تزاول الحفر و التنقيب عن الكنوز الأثرية المعدنية والفخارية ومن أي صنف في قرى نابلس، قال أن غياب الوعي الثقافي وعدم وجود منهاج فلسطيني يوضح أهمية الحفاظ على التراث الإنساني الفلسطيني، إلى جانب غياب الآثار عن سلم اهتمامات الحكومة وغياب قانون فلسطيني فعال لحماية المواقع الأثرية، كل ذلك عزز من عمليات التدمير والسرقة التي تتعرض لها المواقع الأثرية في مواقع مختلفة من الضفة والقطاع، كما في مناطق "جمرورة" و"تل جيلا" و"عطوس" غرب الخليل.. وحتى تحويل بعضها إلى مكبات للنفايات كما حصل في "تل بلاطة" شرق نابلس .
في الإطار، أشار "جرادات" المولع في الحفاظ على المواقع و الكنوز الأثرية باعتبارها جزءا مهما من التراث الثقافي في فلسطين – أشار إلى أن عقوبة السجن أو فرض الغرامات المالية على منفذي الاعتداءات و عمليات النهب و التدمير للمواقع الأثرية أصبحتا عقوبتين "غير رادعتين"، فيما وجود معظم المواقع الأثرية ضمن ملكيات خاصة و عدم قدرة الحكومة على شراء هذه المواقع، يضيفان عراقيل جديدة في وجه الجهود لحمايتها.. وكل ذلك يتضافر مع عدم مراعاة الهيئات المحلية لحرمة المواقع الأثرية إذا ما تعلق الأمر بمنح تراخيص للبناء أو عند تنفيذ بعض مشاريع البنية التحتية .
إلى ذلك، قالت مصادر في وزارة السياحة و الآثار، أن وجود عدد كبير من المواقع الأثرية في مناطق خاضعة لسيطرة الاحتلال، قلل من قدرة دوائر الآثار وشرطة السياحة على التدخل لحمايتها، لافتة في هذا المجال إلى قيام سلطات الاحتلال و المستوطنين الإسرائيليين بتدمير ونهب كنوز أثرية في مواقع مختلفة، كما حدث في "تل الرميدة" وسط الخليل .

تبقى الإشارة، والحالة هذه، إلى أن ما يزيد على 7 آلاف موقع ومعلم اثري تقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، تعرضت معظمها للتدمير والتخريب والنبش، سواء من قبل البلديات أو المستثمرين أو لصوص الآثار.. أو من قبل الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين .

za

التعليقات

Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2014