صبر جميل وإصرار أجمل وأجدى

 لا اوضح ولا أصدق منه دائما، وخاصة كلما التقى " صناع " الرأي العام، كتاب الصحافة ومحرريها، والعاملين في حقول الاعلام المرئي والمسموع، هو الرئيس الذي يعرف حدود مسؤوليته التاريخية ومهامها، فلا يساوم عليها، ولا يهاب منها ولا يخشى في الحق لومة لائم، كلما تعلق هذا الحق بصواب المسيرة الوطنية الحرة وسبل تواصلها على دروبها الصحيحة حتى تحقق اهدافها النبيلة في الحرية والسيادة والاستقلال، في دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشريف.
إنه هو لا سواه، من يفكر مع ابناء شعبه بصوت عال، لا يخفي شيئا، ولا يقرب ايا من خطب الاستهلاك والتسليك السلعوي ان صح التعبير، انه هو الذي يقول في كل مرة، هذا انا وهذه رؤيتي وهذه حدود مسؤوليتي، وفي اطار القيادة هذا عملي ومنهجي، ودائما للشعب عبر الانتخابات الحرة والديمقراطية الكلمة الاخيرة .
انه هو الرئيس ابو مازن، الصراحة بنصها الصريح: لم يفهمنا البعض في اصرارنا على وقف اطلاق النار الفوري في العدوان الاخير على غزة، ونازلوني انا شخصيا بكل انواع الشعارات " الثورية " وتشكيكاتها النارية، فتحملتها لأنني أملك هذا الصبر، والاهم أملك هذا الاصرار على المضي في الطريق التي توصل الى النهايات السليمة ومن اجل حقن دماء ابناء شعبنا ووقف العدوان ساعة قبل الاخرى.
نعم هو الرئيس ابو مازن الصراحة بنصها الصريح: مقبلون على مرحلة صعبة واشتباك اصعب، سنحاور بلين ونستمع باهتمام، ولكننا لن نتراجع، ولن نعود الى ما كان من مفاوضات، اثبتت التجربة ان اسرائيل الاستيطانية لا تريدها غير ان تكون مفاوضات المتاهة والدوامات التي لا تنتهي عند حد معين.
ذاهبون في خياراتنا الجديدة للحل التفاوضي، عبر الاطر الشرعية للمجتمع الدولي، نسعى للوصول الى مجلس الامن بمشروعنا لهذا الحل، نأمل بتسعة اصوات من اجل هذا الوصول، ولا نتوهم غياب " الفيتو " اذا ما وصلنا، غير ان طرقا اخرى ستظل امامنا لنواصل كفاحنا السياسي الاجدى في هذه المرحلة من رصاصة "تعفر" وخطابات تنفر وهي تتعامى عن الواقع والحقيقة .
سنكون اقوى واقدر على خوض الاشتباك الصعب، بفعالية اجدى مع الوحدة الوطنية اذا ما ترسخت على اسسها الصحيحية، والمصالحة الوطنية لن تعني في النهاية سوى سلطة وحكومة واحدة، وسلاح شرعي واحد، وقرار وطني واحد.
لن نساوم على الوحدة الوطنية وسنتحمل من اجلها ما قد يصعب على النفس تحمله، لكنها فلسطين التي تستحق منا ان نتحمل ما لا يحتمل، غير اننا لن نقبل بتخريجات فئوية وحزبية لهذه الوحدة ولن نقبل بمفهوم استهلاكي أو شعبوي لها . 
هذه خلاصات لصراحة النص الصريح، في حديث الرئيس ابو مازن مساء امس في مقر الرئاسة مع " صناع " الرأي العام، وهي خلاصات الكلمة والمعنى، واللذان ذهب بهما الرئيس ابو مازن الى تواصل حميم مع الحضور بتبسطه الانساني وتفكهه الطيب . 
مقبل على الاشتباك الصعب بقلق الزعيم، لكن بروحه المتفائلة دوما، انه ما من صعب بوسعه ان يوقف مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، كي تصل الى منتهاها الابهى، خاصة مع الارادة الحرة والوحدة الوطنية والقرار الوطني المستقل.. انه الرئيس أبو مازن.

كلمة الحياة الجديدة -رئيس التحرير

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد

الآثار الفلسطينية.. كنوز يتيمة من يحميها من التدمير و السرقة !!

"دكانة" تعود للعصر الروماني مدمرة في خربة عطوس غرب الخليل
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
 من مهند العدم- كما كل الأشياء في بلاد تتنازعها أكثر من سلطة، يتواصل العبث بالمواقع الأثرية الفلسطينية في الضفة و قطاع غزة دون رحمة؛ حتى في وسط المدن و على مرأى من نخب و جهات مختلفة تزعم ليل نهار حرصها على حماية التاريخ...
في رام الله – ليس على سبيل الحصر – أقيم ما أصبح يعرف بـ"برج مشعل" و مباني أخرى في موقع "تل الردانة" الذي يشكل أقدم المواقع الأثرية وأهمها في المدينة ( يعود إلى العصر الحديدي - قبل 4000 عام )، ما يتهدد بالتدمير ما تبقى من معالم أثرية في المنطقة؛ بالرغم من اعتراضات دائرة الآثار، كما قال المسؤول في الدائرة محمد جرادات .


أوضح "جرادات"، في الخصوص، أن الحفريات في "تل الردانة" الذي تسلمته السلطة الوطنية من الاحتلال عام 1995، أظهرت أن الموقع قرية أقام فيها الناس في العصور الحديدي والبرونزي وحتى العصر الروماني، وتضم أبنية وقبور ومعالم أثرية متنوعة، مشيرا إلى أن الاتفاق بين دائرة الآثار وصاحب الأرض نص على إقامة المبنى واستملاك "دونمين" من أصل 7 دونمات هي مساحة الأرض من قبل دائرة الآثار، مضيفا أن اللجنة الحكومية التي شكلت لتخمين قيمة الدونمين بغرض استملاكها وترميم ما تحتويه من آثار قدرت ثمنهما بمليوني دولار، وهو مبلغ كبير جدا؛ ما قد يعيق استملاكهما وفق القانون .
كما في رام الله، أشار"جردات" ورئيس قسم السياحة والآثار في جامعة النجاح مازن عبد اللطيف في حديثين منفصلين مع القدس دوت كوم - أشارا إلى تدمير أجزاء من مواقع أثرية هامة في مدينة نابلس لصالح بناء عمارات سكنية، كما حصل في شارع الأعمدة وفي مواقع رومانية كالمسرح  والمدرج، حيث لفت الأخير إلى أن المجمع التجاري وسط المدينة أقيم على منطقة أثرية هامة، بالرغم من وجود توصية تطالب البلدية بعدم البناء؛ موضحا أن البلدية منحت تراخيص بناء في مواقع أثرية، كما في الملعب الروماني، فيما تم تدمير جزء وسرقة حجارة أثرية من "تل بلاطة".
"عبد اللطيف" الذي تحدث عن وجود "عصابات منظمة" تزاول الحفر و التنقيب عن الكنوز الأثرية المعدنية والفخارية ومن أي صنف في قرى نابلس، قال أن غياب الوعي الثقافي وعدم وجود منهاج فلسطيني يوضح أهمية الحفاظ على التراث الإنساني الفلسطيني، إلى جانب غياب الآثار عن سلم اهتمامات الحكومة وغياب قانون فلسطيني فعال لحماية المواقع الأثرية، كل ذلك عزز من عمليات التدمير والسرقة التي تتعرض لها المواقع الأثرية في مواقع مختلفة من الضفة والقطاع، كما في مناطق "جمرورة" و"تل جيلا" و"عطوس" غرب الخليل.. وحتى تحويل بعضها إلى مكبات للنفايات كما حصل في "تل بلاطة" شرق نابلس .
في الإطار، أشار "جرادات" المولع في الحفاظ على المواقع و الكنوز الأثرية باعتبارها جزءا مهما من التراث الثقافي في فلسطين – أشار إلى أن عقوبة السجن أو فرض الغرامات المالية على منفذي الاعتداءات و عمليات النهب و التدمير للمواقع الأثرية أصبحتا عقوبتين "غير رادعتين"، فيما وجود معظم المواقع الأثرية ضمن ملكيات خاصة و عدم قدرة الحكومة على شراء هذه المواقع، يضيفان عراقيل جديدة في وجه الجهود لحمايتها.. وكل ذلك يتضافر مع عدم مراعاة الهيئات المحلية لحرمة المواقع الأثرية إذا ما تعلق الأمر بمنح تراخيص للبناء أو عند تنفيذ بعض مشاريع البنية التحتية .
إلى ذلك، قالت مصادر في وزارة السياحة و الآثار، أن وجود عدد كبير من المواقع الأثرية في مناطق خاضعة لسيطرة الاحتلال، قلل من قدرة دوائر الآثار وشرطة السياحة على التدخل لحمايتها، لافتة في هذا المجال إلى قيام سلطات الاحتلال و المستوطنين الإسرائيليين بتدمير ونهب كنوز أثرية في مواقع مختلفة، كما حدث في "تل الرميدة" وسط الخليل .

تبقى الإشارة، والحالة هذه، إلى أن ما يزيد على 7 آلاف موقع ومعلم اثري تقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، تعرضت معظمها للتدمير والتخريب والنبش، سواء من قبل البلديات أو المستثمرين أو لصوص الآثار.. أو من قبل الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين .

za

التعليقات

Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2014