اختراعات العصر الذهبي للمسلمين تخطف الأضواء في افتتاح مهرجان الشارقة القرائي للطفل

أيهم أبوغوش- يدخل ثلاثة أطفال اثنان منهم من ذوي البشرة الغربية الشقراء في جدل مع عجوز رسم الشيب ملامح رأسه ليسألونه عن عصر "الظلمات"، قاصدين بهذا المعنى الذي تعلموه في مدارسهم ألف عام من الحضارة الاسلامية التي حكمت العالم من اسبانيا غربا الى حدود الصين شرقا، غير أن العجوز يتدخل بحكمة العالم لتصحيح مفاهيم مغلوطة لدى الأطفال، فما بدا لهم بأنه عصر للظلمة لم يكن سوى عصر ذهبي للتألق الابداعي والحضاري، فألف اختراع واختراع صنعت "في بلاد المسلمين" إبان عصر "النور" كفيلة بأن تحفظ حق حضارة أضافت للبشرية الكثير وفي مختلف العلوم، وما العديد من الإنجازات العلمية التي رأت النور اليوم إلا نتاج أسس وضعها علماء مسلمون في صفحة ستظل ناضعة في كتاب التاريخ.
يدعو العجوز الأطفال إلى مرافقته للطابق العلوي ليدخل إلى مكتبة غنية بالكتب، ليفتح أحدها وقد غطاه غبار الزمن، يصدر منه اشعاع نور ينتشر في غرفة مظلمة، أبدى الأطفال الثلاثة اندهاشهم لحجم ذلك الاشعاع ليتسمروا في انتظار ما سيخرجه ذلك الكتاب من معلومات، ما هي إلا لحظات الا ويخرج رجل بعمامة ليعرفهم بنفسه "أنا ابن الهيثم" مكتشف أسرار العين التي شكلت لاحقا أرضية خصبة لاختراع الكاميرا، يختفي، ثم يظهر آخر اسمه الزهراوي ليحدث الأطفال عما أضافه في ميدان الطب. ولأن العلم ليس حكرا على الرجل، تتجلى لك إنجازات المرأة المسلمة في المجال العلمي، فها هي العالمة مريم الاسطرلابي تترك بصمتها في علم الفلك وتبرع في الرياضيات وحل المعادلات المعقدة وعملت في مجال العلوم الفضائية في بلاط سيف الدولة وقامت أثناء هذه الفترة بتطوير آلة الإسطرلاب المعقدة التي تبنى عليها في وقتنا الحالي آلية عمل البوصلة والأقمار الصناعية و(GPS).
لم يكن ذلك المشهد سوى فيلم قصير عرض في افتتاح مهرجان الشارقة القرائي للطفل والذي انطلق أمس بتنظيم من دائرة الثقافة والإعلام في حكومة الشارقة ويستمر لغاية 25 من الشهر الحالي وسط مشاركة عالمية وعربية واسعة.
الفيلم الذي عرض على شاشة ضخمة بمتابعة من الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة الذي افتتح المهرجان، سرعان ما انتهى لتزاح الستارة بعدها عن جناح ضخم تحت اسم "الف اختراع واختراع"، يتفقد الدكتور الشيخ القاسمي أروقة الجناح وما ان يقف بجانب زاوية من زواياه حتى يخرج له فتى أو فتاة، فهؤلاء الشباب تقمسوا دور علماء وعالمات المسلمين خلال العصر الذهبي للحضارة الاسلامية، هذا ابن ماجد الذي تشهد له جغرافيا العالم باكتشافاته التي وضعت خارطة للعالم ليكتشف مناطق جديدة، وهذا ابن سيناء وهذا الرازي، وغيرهم الكثير.
ويعد معرض ألف اختراع واختراع، أحد معارض المنظمة التعليمية التي تهدف إلى التعريف بالإنجازات العلمية والثقافية للحضارة الإسلامية التي تحققت على مدى ألف عام، وسيتضمن الكثير من الفعاليات والنشاطات التعليمية والترفيهية، التي تناسب أفراد الأسرة كافة، وتعرفهم على أهم الاختراعات والاكتشافات بطريقة تفاعلية ممتعة، كما تحفزهم على اتخاذ هؤلاء المخترعين والمكتشفين قدوة لهم للسعى نحو حياة أفضل.
مشاركة 124 دار نشر
ويتضمن مهرجان الشارقة القرائي للطفل والذي يقام في مركز اكسبو 1694 فعالية يشارك في تقديمها 175 ضيفا، إضافة إلى مشاركة 124 دار نشر من 17 دولة، ومعرض لرسوم كتب الطفل، ومعرض عالمي للاختراعات، إلى جانب برنامج ثقافي غني بالفعاليات، وركن للطهي يشارك فيه طهاة عالميون، وبرنامج للطفل حافل بالنشاطات التعليمية والترفيهية.
يأتى برنامج الطفل فى مقدمة برامج المهرجان الأكثر زخما، حيث يضم 875 فعالية تشمل ورشاً فنية لتعليم الرسم بالرمل، وفن الفيسفساء، والزخرفة، والخط العربى، وفن لف الورق، إضافة إلى ورش تدريبية لتحفيز الذاكرة وتنمية المهارات العقلية، من خلال لعبة الشطرنج، والرياضيات، والمنطق.
كما يقدم المهرجان عدة محاضرات حول حقوق الطفل، والاعتداءات التي يمكن أن يتعرض لها، وكيفية تجبنها والإبلاغ عنها، إضافة إلى عروض مسرحية وسينمائية، وجلسات قرائية، ونشاطات إبداعية، وندوات تتناول مواضيع بيئية، وتراثية، وعلمية، وصحية، ومسابقات متنوعة.
كما سيتيح المهرجان، وللمرة الأولى، الفرصة للأطفال ليكونوا نجوما في تقديم الندوات والمحاضرات والتحاور مع بعضهم البعض، عبر برنامج جديد يحمل اسم "مقهى المبدع الصغير"، والتعبير عن آرائهم، والحديث عن القضايا التى تشغل تفكيرهم، بمشاركة 33 طفلة وطفلة ومن خلال 20 ندوة ومحاضرة على مدار أيام المهرجان الأحد عشر.
أما البرنامج الثقافي فسيقدم أكثر من 30 ندوة حوارية وجلسة نقاشية، تسهم في إثراء ثقافة الطفل وأدبه يشارك فيها ويديرها باحثون ومفكرون وكتاب وفنانون وإعلاميون وأكاديميون من عدة دول عربية وأجنبية، ومن أبرز هذه الندوات "الثقافة وإعداد طفل المستقبل"، و"دور الإنترنت فى تنشئة الطفل"، و"أغاني الأطفال وتشكيل الهوية"، و"الألعاب الشعبية والشخصية الوطنية"، و"الحكاية الشعبية فى عصر الإنترنت"، و"الرسوم المتحركة.. المواصفات والسمات"، و"الضحك علاج: أهمية الضحك للأطفال"، و"قصص الأطفال بين التراث والخيال العلمى".
وسيتعلم الأطفال مهارات الطبخ وكيفية إعداد الأطباق الصحية من خلال فعالية "ركن الطهي" التي يشارك فيها ثمانية من الطهاة وخبراء التغذية العالميون، من أبرزهم الطاهية البريطانية الشهيرة ليلى فانيلي، التي تعرض منتجاتها فى متاجر "هارودز" بلندن، وويل تورنت، الفائز بجائزة الطاهى الصغير فى بريطانيا عام 2009، والطاهية والكاتبة البحرينية منى الحسن، والطاهي والمدرب الأسترالي كالوم هان، مؤلف كتاب "مطبخ المبتدئين"، والطاهية الأميركية مونيكا بيدى، مؤلفة العديد من الكتب حول التوابل، وخبيرة التغذية والطعام الصحي البريطانية جين تشيستشي.
خلال المهرجان، سينطلق معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل فى دورته الثالثة، التي يشارك فيها أكثر من 96 فنانا محترفا من مختلف أنحاء العالم، حيث أصبح هذا المعرض واحداً من أهم المعارض الفنية المتخصصة فى رسوم كتب الطفل على مستوى العالم، وسيتم خلال يوم الافتتاح الكشف عن الأعمال الفائزة بجوائز المعرض التى تنافس عليها هؤلاء الفنانون، وسيحصل الفائزون على جوائز مالية تبلغ قيمتها الإجمالية 21 ألف دولار.
وستشارك فى فعاليات المهرجان المختلفة أكثر من 175 شخصية من القامات الأدبية والفكرية والفنية والأكاديمية، من داخل دولة الإمارات وخارجها، من بينهم الكاتبة المصرية أمل فرح الفائزة بجائزة اليونسكو الدولية للتسامح فى كتب الأطفال، والكاتب والشاعر العراقى جليل خزعل، والكاتب والروائي البحريني عبد القادر عقيل، والكاتب والشاعر المصرى سمير عبد الباقي، ورئيس تحرير مجلة "أسامة" السورية بيان الصفدى، والكاتب والروائي والمسرحي المصري محمود قاسم، والكاتب والرسام البريطاني آندي سانتون، مؤلف سلسلة " غام"، والفائز بجائزة ريدهاوس لكتب الأطفال، والكاتبة فوزية جيلانى وليامز، أستاذة أدب الطفل فى جامعة ورشيستر البريطانية، ومؤلفة أكثر من 40 قصة للأطفال.
افتتاح مهيب للمهرجان
وكان الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة قص شريط الافتتاح الذي حضره الشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمي رئيس مجلس التطوير العمراني والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) والشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف والشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب الحاكم والشيخ طارق بن فيصل القاسمي.
وتخلل الافتتاح فقرات وعروض ترحيبية قدمها أطفال روضة البراري في الشارقة. كما افتتح الشيخ الدكتور القاسمي معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل، في دورته الثالثة الذي يقام خلال مهرجان الشارقة القرائي للطفل، ويشارك فيه أكثر من 96 فناناً محترفاً من مختلف أنحاء العالم، بعد أن أصبح هذا المعرض في مقدمة المعارض الفنية المتخصصة في رسوم كتب الأطفال الاحترافية على مستوى العالم.
اختيار الفائزين في المعرض
وكرم الشيخ الدكتور القاسمي الفائزين بجوائز المعرض الست البالغة قيمتها 21 ألف دولار. 
وفاز وليد طاهر من مصر بجائزة المركز الأول وقيمتها ثمانية آلاف دولار، وحصلت ماريانا فيلانويفا من المكسيك على جائزة المركز الثاني وقيمتها ستة آلاف دولار، فيما فازت فرانسيسكا فنياغا من إيطاليا بجائزة المركز الثالث البالغة قيمتها أربعة آلاف دولار، وحصل على الجوائز التشجيعية الثلاث البالغة قيمة الواحدة منها ألف دولار كل من أندريا بيكلار من سلوفينيا، وليري سالابيريا من إسبانيا، ويولاندا موسكيرا من إسبانيا. 
وبعد ذلك تفقد حاكم الشارقة أجنحة عدد من دور النشر والمؤسسات الثقافية المشاركة في المهرجان. 
وخصص القاسمي مليوني درهم لدعم دور النشر المشاركة في المهرجان واقتناء الكتب الخاصة بالأطفال ورفد مكتبات المدارس ورياض الأطفال بها.
وقال أحمد بن ركاض العامري: نجح مهرجان الشارقة القرائي للطفل، في ترسيخ مكانته المتميزة في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم العربي، باعتباره الحدث الثقافي والتعليمي والترفيهي الأكثر استقطاباً للأطفال، والأبرز تأثيراً في نفوسهم.
وأكد أن الدورة الحالية للمهرجان تعتبر الأكبر بعدد فعالياتها، وحجم المشاركة فيها، ويتوقع أن تشهد نمواً ملحوظاً في عدد الزوار، خاصة في ظل إقامة معرض ألف اختراع واختراع، احتفاءً من المهرجان باحتفالات الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية، وكذلك الدورة الثالثة من معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل، التي شهدت هي الأخرى ارتفاعاً في عدد المشاركين وتطوراً نوعياً في مستوى الأعمال المشاركة، كما أن إضافة فعالية "مقهى الطفل" ستترك أصداءً طيبة على الصعيدين الثقافي والتربوي نظراً لدورها في تأهيل الأطفال على تقديم وإدارة الندوات والمحاضرات، وتمنحهم الثقة بأنفسهم، وتساعدهم على التواصل مع نظرائهم وذويهم والمجتمع المحيط بهم، وتتيح لهم التعبير عن رأيهم بحرية في القضايا التي تهمهم.
وأكدت هند عبدالله لينيد، رئيسة قسم المعارض بإدارة معرض الشارقة الدولي للكتاب، المنسق العام لمهرجان الشارقة القرائي للطفل أن توسيع فعاليات هذه الدورة جاء بهدف تضمينها موضوعات جديدة ترتقي بالطفل وقدراته، وتساعده على معرفة حقوقه وواجباته، إضافة إلى تطوير مواهب الطفل الفنية والإبداعية، ورسم الابتسامة على وجهه من خلال الفعاليات الترفيهية والمرحة التي ستتواصل طوال أيام المهرجان.

za

التعليقات

الأقصى أولاً

كتب: رئيس تحرير "الحياة الجديدة"

في مثل هذه اللحضات المصيرية التي نعيش اليوم، وأقصانا يتعرض لخطر التقسيم الداهم، لا ينبغي لأي انشغال وطني أن يكون بعيدا عن نصرة الأقصى، وقد آن الأوان لأجل هذا الموقف الوطني الحاسم، أن نشهد نهاية عاجلة للانقسام البغيض، وفي هذا الإطار، لا تجوز في اللحظة الراهنة، الاستعراضات الشعبوية التي تنادي بإنهاء الانقسام بتعميمات مطلقة، لا تحمل أصحاب الانقسام الحمساويين المسؤولية عن استمراره، ولا تقول حتى الآن إن الانقلاب الحمساوي هو من جاء بهذه الجائحة الكريهة، ويعرف القاصي والداني أن الشرعية الوطنية، وحركة "فتح" حامية الشرعية والمشروع الوطني، لم تقف يوماً ومنذ أن اقترفت حركة حماس خطيئتها الوطنية الكبرى، بالانقلاب الدموي العنيف، ولن تقف، في وجه أية مبادرة مخلصة لطي صفحة الانقلاب المعيبة، وإنهاء الانقسام البغيض، وإعادة اللحمة للوحدة الوطنية، أرضاً وشعباً وفصائل، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية. وقد تحملت "فتح" على نحو محدد، في سنوات الحوار الطويلة لتحقيق المصالحة الوطنية، الكثير من سوء التقدير، ولغط التقييم، وميوعة وانتهازية المواقف لبعض فصائل العمل الوطني، والتلاعب بالكلمات والشعارات، والكثير من الاتهامات الباطلة، وأكثر منها تطاول الناطقين الحمساويين الصغار، على قادتها وكوادرها وتاريخها النضالي بشهدائه العظام، وهو التاريخ الذي أوجد لحماس حضورها في النظام السياسي الفلسطيني.

تحملت فتح وما زالت تتحمل الكثير في سبيل إنهاء الانقسام، ورفع المعاناة عن أبناء شعبنا في قطاع غزة، الذي يتضور منذ عشر سنوات وحتى اللحظة، جراء سياسات حماس التعسفية والقمعية، وتمسكها المحموم بكرسي الحكم، الذي تتوهم أنه يمكن أن يصبح كرسي الإمارة التي تريدها جماعة الإخوان المسلمين، قاعدة لإعادة الحياة لمشروعها العدمي، رغم أنه بات في ذمة التاريخ. 
وفي السياق، قالت "فتح" وما زالت تقول: ليس الصراع بينها وحماس، وإنما هو صراع المشروع الوطني التحرري، ضد مشروع جماعة الاخوان اللاوطني، ولقد قدمت "فتح" كل ما من شأنه أن ينهي الانقسام، في سعيها الديمقراطي طوال سنوات الحوار الوطني، بل وأنجزت اتفاق المصالحة في القاهرة الذي وقع عام 2012، وهناك إعلان الدوحة، وإعلان الشاطئ، وقبل كل ذلك كان هناك اتفاق مكة، الذي أنجز قرب أستار الكعبة المشرفة، وبالقسم عندها، لكنه الذي داسته حماس سريعاً بأقدام ميليشياتها وهي تمضي بلا أي تعقل وطني، نحو تحقيق انقلابها على الشرعية، والاستحواذ على سلطة لا هم لها غير دوامها واستفرادها بالحكم..!!
وقالت "فتح" وما زالت تقول: من يريد إنهاء الانقسام، عليه أن يضع النقاط فوق حروفها، وأن يسمي الاشياء بأسمائها، وأن يحمل المسؤولية لمن ظل وما زال يناور ويتلاعب بالكلمات والشعارات، ويتهرب من استحقاقات المصالحة، والذي عطل وما زال يعطل عمل حكومة الوفاق الوطني، والذي أنشأ حكومة بديلة أطلق عليها اسم اللجنة الإدارية، إنها حركة حماس من لا يريد إنهاء الانقسام، حتى بعد أن بات طريق الإنهاء واضحا لا لبس فيه؛ تشكيل حكومة وحدة وطنية، والذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية. أما الذين ما زالوا يحملون "فتح" مسؤولية الانقسام بالتساوي مع "حماس" (..!!)، فإنهم بالقطع لا يريدون لهذا الانقسام البغيض أن ينتهي، طالما سيظل سوقاً لتجارتهم السوداء، ومربعاً لعنترياتهم الفارغة، ومنصة لخطبهم التي لا تسمن ولا تغني من جوع!
لا بد من قول كلمة الحق، أما الاستعراضات الشعبوية التي تخرجها "حماس" بين الفينة والأخرى بشعارات وهتافات تغالط أبسط الحقائق، والأقصى يعاني ما يعاني، فإنها لن تجد مخرجاً من أزمتها الراهنة، ولن تساهم في ذلك في الدفاع عن الأقصى ولا بأي حال من الأحوال، وغير ذلك لن يصدقها أحد، إنها أخيراً تريد أن تتحمل جزءاً من المسؤولية عن الانقسام، طالما أن "فتح" تتحمل الجزء الآخر..!!
مرة أخرى، لا سبيل سوى قول كلمة الحق، وفي قول هذه الكلمة لا يخشى الشجعان الوطنيون لومة لائم، وغزة تستحق هذه الكلمة وأكثر من ذلك، لا بد من إنهاء الانقسام حتى بالجراحات العميقة، التي لا تسعى لغير أن تخرج أهلنا في القطاع المكلوم من محنتهم وعذاباتهم اليومية. واليوم، بل الآن، لا بد من إنهاء الانقسام لتشكل الوحدة الوطنية الحقيقية حصنا منيعا لأقصانا المقدس ليحميه من مخاطر التقسيم والتهويد والأسرلة.
تعالوا إلى هذه الكلمة. تعالوا إلى حكومة الوحدة الوطنية وإلى الانتخابات التشريعية والرئاسية، وليست في هذا الأمر أية ألغاز يصعب فهمها، وليست في طريق هذا الأمر أية عراقيل، سوى عراقيل الوهم الإخواني وشهوات الحكم القبيحة، الوهم والشهوات التي لا مستقبل لها في بلادنا ولا بأي صورة من الصور، ولنا اليوم أمام حصار الأقصى انشغال عظيم لنصرته وفك الحصار الاحتلالي من حوله، نؤمن أن هذا الانشغال سيكون أكثر فاعلية مع الوحدة الوطنية الخالية من كل انقلاب وانقسام.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017