حتى لو أيد الله أبو مازن بمعجزة !! موفق مطر

لو ان الرئيس ابو مازن نقل بكفيه ماء البحر الأبيض المتوسط، الى البحر الميت لاحيائه وجعله قابلا للحياة، فان ضميرا شخصيا او وطنيا قد مات لدى واحد من قادة حماس لن يحيا، وسيبقى (اللاحياء) السمة التي لا تفارق قادتها، فهذا فتحي حماد عضو المكتب السياسي يحمل الرئيس أبو مازن المسؤولية عن مشكلة الكهرباء في قطاع غزة، حيث ممنوع على حكومة الوفاق القيام بمسؤولياتها حسب القانون والنظام!

لو ان الله أيد الرئيس ابو مازن بمعجزة فتصير رمال شواطئ غزة ذهبا، وتصير ماء المتوسط فراتا عذبا، او تنافس نوافير البترول قامات اشجار البلح وسط وجنوب القطاع، فان قادة حماس سيحملونه مسؤولية فقدان (السواك) في الأسواق، الذي سيأخذونه سببا للامتناع عن المصالحة!

لو ان الرئيس رفع في الغد القريب علم فلسطين في سماء القدس الحرة عاصمة فلسطين، وتمكن الشعب الفلسطيني من بسط سيادته على اراض فلسطين المحتلة في حرب الخامس من حزيران من العام 1967، ستحمله حماس المسؤولية عن احتلال الفرنجة لفلسطين قبل تسعة قرون!

ما صنعت حماس الا لتكون عامل تفريق في المجتمع الفلسطيني، وللاخلال بتوازن مسار المشروع الوطني واطاحته ان أمكن، ومن يعتقد بغير ذلك عليه تقديم البرهان الذي يلغي قناعاتنا.

ليس مصادفة ارتفاع نبرة قادة حماس، والاسراع الى تحميله المسؤولية عن تعطل مسار المصالحة، واعاقة مسار حياة المواطنين الطبيعية في غزة، ليس بالصدفة، وانما بالتزامن مع الانجازات السياسية التي تتحقق للشعب الفلسطيني بفضل صموده وحكمة رئيسه أبو مازن، وانما كصدى وانعكاس ايضا لغضب وحنق ساسة دولة الاحتلال على الرئيس، فنحن لا نجد غرابة ان يكون الرئيس محمودا لدى الشعب الفلسطيني وأحراره والوطنيين، ولدى قادة وشعوب العالم المؤمنة بقيم الحرية والاستقلال، وان يتعرض للأذى من اسرائيل وحماس حتى لو قدر له بلوغ مكانة الرسل والأنبياء، فلا اسرائيل سترضى عن محمود عباس ولا حماس ما لم يسلم بموت المشروع الوطني، ودفن جثته على قرع طبول حماس، في مراسم احتفال حماس بالانفصال.

خونت حماس الرئيس القائد الشهيد ياسر عرفات، وسيرت التظاهرات في غزة ضده حتى في حياته، وملأت الدنيا صراخا حول اوسلو ومنع المجاهدين من الرباط والمقاومة، وزادوا منسوب التخوين والتكفير، بعد انتخاب الرئيس محمود عباس الذي دافع عن حقهم في دخول الانتخابات التشريعية باعتبارهم جزءا من نسيج الشعب الفلسطيني، لكنهم سرعان ما انقلبوا عليه ولولا تدخل قدرة الله، لنسفوا بيته في غزة على رأسه، وعندما انكشف امرهم وفشلوا في اغتيال قائد حركة التحرر الوطنية، الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني، وربان سفينة المشروع الوطني سارعوا الى الانقلاب على منظمة التحرير وخرجوا على القانون والنظام في العام 2007 وسيطروا على قطاع غزة بقوة السلاح.

بعد نصف سنة من الآن يكون انقلاب حماس قد بلغ عمره عشر سنوات، اي 3650 يوما على خطف حوالي مليون فلسطيني وابتزازهم، ومص دمائهم، وتحويل مقدراتهم، وتجيير صمودهم، ورغبتهم بحل الصراعات الثانوية بين الأشقاء في الوطن بالحوار، تحيل كل ذلك الى مادة للاستهلاك الاعلامي تحت شعار الانسجام بين السلطة والمقاومة!

عشر سنوات تقريبا بحساب الشهور الدموية التي سبقت الانقلاب، اطبقت خلالها حماس على انفاس المواطنين في غزة، وحولت القطاع الى مجرد خرائب تعكس صورة الموت والدمار العبثي، للفلسطيني الذي نما أمله على رؤية وطن عامر، مسيج بالعزة والكرامة.

سنوات الانقلاب العشرة، لم تتوقف خلالها ابتكار حماس لأساليب وادوات القهر والظلم والقمع والتنكيل، والعدوان على الحريات الفردية والجمعية، واستدراج الحروب، لكن قادة حماس لم تفكر ولو للحظة باعلان مسؤوليتها، رغم ان شبرا واحدا من القطاع ليس خارج سيطرة عسكرهم.

لا سياسة تشبه سياسة حماس، فحماس لا تشبه الا ذاتها، فمن وجد في الأصل ليكون ضد منطق الحياة من البديهي جدا التميز باجبار الناس على المسير معه الى عالم الفناء. 

-

ha

التعليقات

جولة العيد والمحبة

 كتب رئيس تحرير الحياة الجديدة:
ليس صحيحا أن الرئيس أبو مازن أراد من جولته الحرة فيشوارع رام الله، مساء امس الاول، وحضوره بين أهلها على هذا النحو الحميم، أن يرد على شائعات الخارجين عن الصف الوطني التي روجوها على صفحات مواقعهم الالكترونية بصياغات اوهامهم وتمنياتهم البغيضة، والتي تقولت بتدهور صحته، وأنه نقل إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية لتلقي العلاج ...!!! ليس صحيحا البتة أن الرئيس أبومازن أراد ردا على هذه الشائعات بجولته هذه، وهو الذي ما التفت يوما لسقط الكلام، وهذيانات أصحاب القلوب المريضة، وأدوات الاحتلال الرخيصة، غير ذلك هذا ليس أول رمضان يتجول فيه الرئيس في شوارع رام الله، متفقدا أحوال أسواقها وروادها، فلطالما كانت له هذه الجولات في رمضانات ماضية، ما يعني حرصه على تكريس هذه العلاقة المباشرة مع أبناء شعبه كلما أمكن ذلك، وبعيدا عن خطب السياسة ودروبها التقليدية.

غير ذلك أيضا، حال الرئيس أبو مازن حال الصائمين في كل مكان، ما أن يتفتح ليل رمضان بعد الإفطار على امسياته حتى يتوق الصائم إلى تواصل حميم مع أهله واحبته وأصحابه، وللمسؤول القائد توق أشد، للتفقد والإطلاع عن كثب على أحوال الناس والمدينة، ولايرجو من وراء ذلك غير لقاء الثقة والمحبة،  والمعرفة الصافية بعيدا عن اي تقولات وتقارير، ثم هناك عيد الفطر وقد بات على الأبواب وأسواق المدينة تعج بالباحثين عن بهجة العيد في الملابس الجديدة لفلذات أكبادهم، وما من بهجة للعيد دون بهجة الطفولة، التي تعد واحدة من دلالات تفتح الحياة على المستقبل، وهي في بلادنا دلالات أمل وأمثولة صمود بقوة البطولة الناعمة، بطولة الطفولة في بهجتها، التي تؤكد حتمية مستقبل الحرية والاستقلال ، وما من شك أن الرئيس أبو مازن في جولته قبيل العيد يسعى لتلمس هذه البهجة، تلمس القلب واليد والعين، وهو المؤمن المتيقن بحتمية ذلك المستقبل الزاهر، مستقبل  الدولة السيدة، التي يحمل مشروعها الوطني مع إخوانه في القيادة، طالما ظلت بهجة العيد تشع في أعين أطفالنا، وتسكن روحهم كأجمل سبل التحدي لوجود الاحتلال البغيض، من أجل دحر هذا الوجود مرة وإلى الأبد .

جولة الرئيس أبو مازن في شوارع رام الله وأسواقها هي جولة هذا التحدي، وهذا اليقين، وهذه البهجة، وهي بعد كل قول وتقدير، جولة العيد في أوان معانيه البهيجة الطيبة، وجولة المحبة في طبيعتها الصريحة والحميمة، والصحة صحة القلب دائما  كلما ظل عامرا بالإيمان والتقوى، وهذا هوقلب الرئيس أبو مازن شاهرا طبيعته وصحته في جولته الحرة.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017